ويقالُ : القِيقاءَةُ القاعُ المُسْتديرَةُ في صَلابَةٍ من الأرْضِ إلى جانِبِ سَهْل .
وقَوْقَى قَوْقاةً وقِيقاءً : صاحَ ، والياءُ مُبْدلَةٌ من الواوِ لأنَّها بمنْزِلَةِ ضَعْضَعْتَ كُرِّرَ فيه الفاءُ والعَيْن .
قال ابنُ سِيدَه : يُسْتَعْمَلُ في صَوْتِ الدَّجاجَةِ عنْدَ البَيْضِ ، ورُبَّما اسْتُعْمِلَ في الدِّيكِ ؛ وحَكَاهُ السِّيرافي في الإنْسانِ ، وعِبارَةُ المصنِّفِ مُحْتَمَلَةٌ للجَمِيعِ ، وبعضُهم يَهْمِزُ فَيَبْدلُ الهَمْزةَ من الواوِ المُتَوَهِّمَة فيقولُ : قَوْقَأَتِ الدَّجاجَةُ .
والاِقْتِواءُ : المَعْتَبَةُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
القَوِيُّ : مِن أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى الحُسْنَى ، وهو أَيْضاً لَقَبُ أَمِيرِ المُؤْمِنِين عُمَر ، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه ، كانَ عليٌّ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، يقولُ : هو القَوِيُّ الأَمِينُ ؛ وأَيْضاً لَقَبُ أَبي يُونِس الحُسَيْن بنِ سعِيدٍ الضَّمْري ؛ وفي التكْمِلَةِ : الحَسَنُ بنُ يَزِيد ( 1 ) عن سعِيدِ بنِ جُبَيْر ، وعنه الثَّوْرِي قَدِمَ مكَّةَ فَصَامَ حتى خَوَى ، وبَكَى حتى عَمِيَ ، وطافَ حتى أُقْعِد ، فلذلكَ لُقِّبَ بالقَوِيِّ .
ورجُلٌ شَدِيدُ القُوَى : أي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مُمَرُّه .
وقالَ سبْحانه : ( شدِيدُ القُوَى ) ( 2 ) ؛ قيلَ : هو جِبْريل ، عليه السَّلام .
والقَوِيُّ مِن الحُرُوفِ : ما لَمْ يَكُنْ حَرْف لِينٍ .
وأَقْوَى الحَبْل فهو مُقْوٍ ، لازِمٌ متعدَ .
وأَقْوَى الرَّجلُ : نَفَذَ زادَهُ وهو بأَرْضٍ قَفْرٍ ؛ وكذلكَ أَرْمَلَ وأَقْفَرَ .
وأَقْوَى : إذا جاعَ فلم يكُنْ معه شيءٌ ، وإن كان في بَيْتِه وَسَط قَوْمِه .
وفي حديثِ الدُّعاء : وإِنَّ مَعادِنَ إحْسانك لا تَقْوَى ، أَي لا تَخْلُو مِن الجَوْهرِ ، يُريدُ العَطاءَ والاتِّصالَ .
والقَوايَةُ : الأرضُ التي لم تُمْطَرْ ؛ عن أبي عَمْرٍو ؛ كالقَواءِ ، وهي التي بينَ مَمْطُورَتَيْن .
وقالَ شمِرٌ : بَلَدٌ مُقْوٍ : لم يَكُنْ فيه مَطَرٌ ؛ وبَلَدٌ قاوٍ : لَيسَ بهِ أَحَدٌ .
وقالَ ابن شُمَيْل : المُقْوِيَةُ الأرضُ التي لم يُصبْها مَطَرٌ وليسَ بها كَلأٌ ، ولا يقالُ لها مُقْوِيَة وبها يَبْسٌ من يَبْسِ عام أوَّل .
والمُقْوِيةُ : المَلْساءُ التي ليسَ بها شيءٌ .
وتَقاوِي الأمْطارُ : قِلَّتها ؛ أَنْشَدَ شمِرٌ لأبي الصّوف الطائي :
لا تَكْسَعَنَّ بَعْدَها بالأَغْبار * رِسْلاً وإن خِفْتَ تَقاوِي الأَمْطار ( 3 )
والأَقْواءُ : جَمْعُ قَواءٍ للقَفْرِ الخالِي من الأرضِ .
والتَّقاوِي مِن الحُبوبِ : ما يُعْزَلُ لأجْلِ البذْرِ عامِيَّةٌ .
والاقْتِواءُ : تَزايدُ الشُّركاءِ .
والمُقْوِي : البائِعُ الذي باعَ ، ولا يكونُ الإقْواءُ ( 4 ) مِن البائِعِ ، ولا التَّقاوِي مِن الشُّركاءِ ، ولا الاقْتِواءُ مِمَّنْ يَشْتري مِن الشُّركاءِ إلاَّ والذي يُباعُ مِن العَبْدِ أَو الجارِيَةِ أَو الدابَّةِ مِن اللَّذَيْنِ تَقاوَيا ، فأمَّا في غَيْرِ الشُّركاءِ فليسَ اقْتِواء ولا تَقاوٍ ولا إقْواء .
قالَ ابنُ برِّي : لا يكونُ الاقْتِواءُ في السِّلْعَةِ إلاَّ بينَ الشُّركاءِ ، قيلَ : أَصْلُه مِن القُوَّة لأنَّه بُلوغٌ بالسِّلْعَةِ أَعْلَى ثَمَنِها وأَقْواهُ .
قال شمِرٌ : وَيُرْوَى بَيْتُ عَمْرو :
* مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا ( 5 ) *
أي مَتى اقْتَوَتْنا أُمُّك فَاشْتَرَتْنا ، وقد تقدَّم في قتو .
هامش
( 1 ) ومثله في التبصير 3 / 1115 .
( 2 ) سورة النجم ، الآية 5 .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) في التهذيب واللسان . إلا من البائع وباقي العبارة كالتهذيب باختلاف عن اللسان فانظرها فيه .
( 5 ) من معلقة عمرو بن كلثوم ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 369 وصدره :
تهددنا وأوعدنا رويدا
وعجزه في اللسان والتهذيب .