تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ويقالُ : القِيقاءَةُ القاعُ المُسْتديرَةُ في صَلابَةٍ من الأرْضِ إلى جانِبِ سَهْل . وقَوْقَى قَوْقاةً وقِيقاءً : صاحَ ، والياءُ مُبْدلَةٌ من الواوِ لأنَّها بمنْزِلَةِ ضَعْضَعْتَ كُرِّرَ فيه الفاءُ والعَيْن . قال ابنُ سِيدَه : يُسْتَعْمَلُ في صَوْتِ الدَّجاجَةِ عنْدَ البَيْضِ ، ورُبَّما اسْتُعْمِلَ في الدِّيكِ ؛ وحَكَاهُ السِّيرافي في الإنْسانِ ، وعِبارَةُ المصنِّفِ مُحْتَمَلَةٌ للجَمِيعِ ، وبعضُهم يَهْمِزُ فَيَبْدلُ الهَمْزةَ من الواوِ المُتَوَهِّمَة فيقولُ : قَوْقَأَتِ الدَّجاجَةُ . والاِقْتِواءُ : المَعْتَبَةُ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : القَوِيُّ : مِن أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى الحُسْنَى ، وهو أَيْضاً لَقَبُ أَمِيرِ المُؤْمِنِين عُمَر ، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه ، كانَ عليٌّ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، يقولُ : هو القَوِيُّ الأَمِينُ ؛ وأَيْضاً لَقَبُ أَبي يُونِس الحُسَيْن بنِ سعِيدٍ الضَّمْري ؛ وفي التكْمِلَةِ : الحَسَنُ بنُ يَزِيد ( 1 ) عن سعِيدِ بنِ جُبَيْر ، وعنه الثَّوْرِي قَدِمَ مكَّةَ فَصَامَ حتى خَوَى ، وبَكَى حتى عَمِيَ ، وطافَ حتى أُقْعِد ، فلذلكَ لُقِّبَ بالقَوِيِّ . ورجُلٌ شَدِيدُ القُوَى : أي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مُمَرُّه . وقالَ سبْحانه : ( شدِيدُ القُوَى ) ( 2 ) ؛ قيلَ : هو جِبْريل ، عليه السَّلام . والقَوِيُّ مِن الحُرُوفِ : ما لَمْ يَكُنْ حَرْف لِينٍ . وأَقْوَى الحَبْل فهو مُقْوٍ ، لازِمٌ متعدَ . وأَقْوَى الرَّجلُ : نَفَذَ زادَهُ وهو بأَرْضٍ قَفْرٍ ؛ وكذلكَ أَرْمَلَ وأَقْفَرَ . وأَقْوَى : إذا جاعَ فلم يكُنْ معه شيءٌ ، وإن كان في بَيْتِه وَسَط قَوْمِه . وفي حديثِ الدُّعاء : وإِنَّ مَعادِنَ إحْسانك لا تَقْوَى ، أَي لا تَخْلُو مِن الجَوْهرِ ، يُريدُ العَطاءَ والاتِّصالَ . والقَوايَةُ : الأرضُ التي لم تُمْطَرْ ؛ عن أبي عَمْرٍو ؛ كالقَواءِ ، وهي التي بينَ مَمْطُورَتَيْن . وقالَ شمِرٌ : بَلَدٌ مُقْوٍ : لم يَكُنْ فيه مَطَرٌ ؛ وبَلَدٌ قاوٍ : لَيسَ بهِ أَحَدٌ . وقالَ ابن شُمَيْل : المُقْوِيَةُ الأرضُ التي لم يُصبْها مَطَرٌ وليسَ بها كَلأٌ ، ولا يقالُ لها مُقْوِيَة وبها يَبْسٌ من يَبْسِ عام أوَّل . والمُقْوِيةُ : المَلْساءُ التي ليسَ بها شيءٌ . وتَقاوِي الأمْطارُ : قِلَّتها ؛ أَنْشَدَ شمِرٌ لأبي الصّوف الطائي : لا تَكْسَعَنَّ بَعْدَها بالأَغْبار * رِسْلاً وإن خِفْتَ تَقاوِي الأَمْطار ( 3 ) والأَقْواءُ : جَمْعُ قَواءٍ للقَفْرِ الخالِي من الأرضِ . والتَّقاوِي مِن الحُبوبِ : ما يُعْزَلُ لأجْلِ البذْرِ عامِيَّةٌ . والاقْتِواءُ : تَزايدُ الشُّركاءِ . والمُقْوِي : البائِعُ الذي باعَ ، ولا يكونُ الإقْواءُ ( 4 ) مِن البائِعِ ، ولا التَّقاوِي مِن الشُّركاءِ ، ولا الاقْتِواءُ مِمَّنْ يَشْتري مِن الشُّركاءِ إلاَّ والذي يُباعُ مِن العَبْدِ أَو الجارِيَةِ أَو الدابَّةِ مِن اللَّذَيْنِ تَقاوَيا ، فأمَّا في غَيْرِ الشُّركاءِ فليسَ اقْتِواء ولا تَقاوٍ ولا إقْواء . قالَ ابنُ برِّي : لا يكونُ الاقْتِواءُ في السِّلْعَةِ إلاَّ بينَ الشُّركاءِ ، قيلَ : أَصْلُه مِن القُوَّة لأنَّه بُلوغٌ بالسِّلْعَةِ أَعْلَى ثَمَنِها وأَقْواهُ . قال شمِرٌ : وَيُرْوَى بَيْتُ عَمْرو : * مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا ( 5 ) * أي مَتى اقْتَوَتْنا أُمُّك فَاشْتَرَتْنا ، وقد تقدَّم في قتو .
هامش
( 1 ) ومثله في التبصير 3 / 1115 . ( 2 ) سورة النجم ، الآية 5 . ( 3 ) اللسان والتهذيب . ( 4 ) في التهذيب واللسان . إلا من البائع وباقي العبارة كالتهذيب باختلاف عن اللسان فانظرها فيه . ( 5 ) من معلقة عمرو بن كلثوم ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 369 وصدره : تهددنا وأوعدنا رويدا وعجزه في اللسان والتهذيب .
تاج العروس — صفحة 111 | مرتضى الزبيدي