والمُعَلَّى : فَرَسُ الأشْعَرِ ( 1 ) بنِ حِمْران الجعْفيّ الشاعِر ، واسْمُه مَرْثدٌ وكُنْيَته أَبو حِمْران ؛ وغَلِطَ الجوهريُّ فكسَرَ لامَه .
قالَ شيْخُنا : وبالكَسْر رَواهُ غيرُهُ ممَّنْ صنَّفَ في خيلِ العَرَبِ ، والمصنَّفُ اغْتَرّ بكَلامِ الصَّاغاني وهو مَبْحوث فيه غَيْر مُسْتَند لثَبْت ، انتَهَى .
* قُلْت : والذي قَرأْته في كتابِ أنْسابِ الخَيْل لابنِ الكَلْبي بفَتْح اللامِ ، وهي نَسْخةٌ قدِيمةٌ مَضْبوطَةٌ ، تاريخُها سَنَة ثلاثمائة وعشرة ، قالَ فيه : وكانَ الأَسْعَر يَطْلُبُ بني مازِنٍ من الأزْدِ ، فكانَ يصبحُهم فيَقْتلُ منهم ثم يَهْربُ فلا يُدْرَكُ ، وكانتْ خالَتَهُ فيهم ناكحاً ، فقالت : إنِّي سأَدُلُّكم على مَقْتِله ، إذا رأَيْتُموه فصبُّوا لفَرَسِه اللَّبَنَ فإنَّه قد عَوَّده سَقْيه إيَّاه فلن يَضْبِطَه حتى يَكْرَعَ فيه ، ففَعَلُوا فلم يَضْبطْه حتى كُرَعَ فيه ، فتَنادَى القوْمُ فلمَّا غَشِيته الرُماحُ قال : واثكل أُمِّي وخالَتي ، فصاحَتْ اضرب قنبه ففَعَل فوَثَب به ، فلم يُدْرَكْ فنَجا ، فقالوا لها : ما دَعاكِ إلى ما فَعَلْتِ وأَنتِ دَلَلْتِينا عليه ؟ فقالتْ : رَابَتْني عليه الثَّواكلُ فأَنْشأَ الأسْعَرُ يقولُ :
أُرِيدُ دِماءَ بَني مازِنٍ * ورَاقَ المُعَلَّى بَياض اللّبَن
خَلِيلانِ مُخْتَلف شَأْننا * أُرِيدُ العَلاءَ ويَهْوى اليَمَن ( 2 )
إذا ما رأَى وضحاً في الإناءِ * سَمِعْتُ له زمجراً كالمغنْ
والمُعَلِّي ، بكَسْرِ الَّلامِ : الذي يأْتي الحَلُوبَةَ من قِبَلِ يَمِينِها ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وفي المُحْكم : للنَّاقَةِ حَالِبانِ : أَحَدُهما يُمْسِك العُلْبَة من الجانِبِ الأيْمن ، والآخَرُ يَحْلُب من الجانِبِ الأيْسَر ، فالذي يَحْلُبُ يُسَمَّى المُعَلّيَ ، والمُسْتَعْليَ ، والمُمْسِكُ يُسَمَّى البائِنَ ، وسَيَأتِي لذلكَ مَزِيدٌ في المُسْتدركات .
والمُعَلّى : فَرَسٌ آخَرُ غَيْر الذي ذُكِرَ .
ويُعَيْلَى ، مُصَغَّر يَعْلَى : اسْمُ رجُلٍ ( 3 ) ؛ وقولُ الراجزِ :
قد عَجِبَتْ منِّي ومِن يُعَيْلِيا * لمَّا رأَتْني خَلَقاً مَقْلَوْلِيا ( 4 )
أَرادَ يُعَيْلى فحرَّكَ الياءَ ضَرُورةً لأنَّه ردَّه إلى أصْلِه ، وأَصْلُ الياآتِ الحَرَكَة ، وإنّما لم يُنَوَّن لأنّه لا يَنْصَرِف ؛ كذا في الصِّحاح .
والمُعْتَلِي : الأَسَدُ لشدَّتِهِ وقوَّتِه .
وعُلَيُّ بنُ رَباحِ بنِ قصيرٍ اللّخَميُّ ، كسُمَيَ ؛ وقيلَ : هو لَقَبُه واسْمُه عليٌّ مكبّراً ، وكان يقولُ : لا أَجْعَل في حلَ مَنْ قالَ لي عُلَيّ ؛ رَوَى عن أَبي هُرَيْرةَ وزَيْدِ بنِ ثابِتٍ ، وكانَ في المكتبِ إذ قُتِل عُثْمان ، وعنه ابْنُه موسَى وبه كانَ يكنَى ويزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ ، وكانَ ذَا مَنْزلةٍ وحِرْمَةٍ مِن عبْدِ العَزيزِ بنِ مَرْوان ، ماتَ بأَفْرِيقِيَة سَنَة 114 ، وله وَلَدان آخَران عَبْدُ الرحمنِ وعبْدُ العَزيزِ .
وعَلْيانُ ، بالفَتْح : لم أَجِدْه في المُحدِّثِين ، وإنَّما ذَكَرَ ابنُ حبيبٍ عَلْيان بن أَرْحَب في بَني دُهْمان ، وذَكَر السّلَميّ في الصُّوفيَّة محمد بن عليَ النّسَوي ويُعْرَفُ بابنِ عَلْيان .
وعُلَيَّانُ ، بالضَّم وشَدِّ الياءِ ، هو المُوَسْوسُ الكُوفيّ له أَخْبارٌ .
وإبراهيمُ بنُ ( 5 ) عُلَيَّةَ ، كسُمَيَّة ، هكذا في النُّسخِ ، والمَشْهورُ بالحديثِ إنَّما هو ابْنُه إسْماعيل لا إبْراهيم ، وهو إسْماعيلُ بنُ إبْراهيمَ بنِ مقسمِ البَصْريُّ وعُلَيَّةُ والِدَتُه ؛ إمامٌ حجَّةٌ كُنْيَتُه أَبو بِشْرٍ ، رَوَى عن أَيُّوب وابنِ
هامش
( 1 ) في الصحاح والتكملة : الأسعر ، بالسين المهملة . قال الآمدي في المؤتلف : وسمى الأسعر لقوله : فلا يدعني قومي لسعد بن مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب
( 2 ) البيتان في التكملة ، وقدم الثاني على الأول ، وفيه : " ويبغي السمن " بدل : " ويهوى اليمن " .
( 3 ) في القاموس بالرفع منونا ، والكسر ظاهر .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) الصواب إثبات ألف : " ابن " لأن علية هي أمه ، كما سيأتي .