وأَصْمَى الفَرَسُ على لِجامِهِ : إذا عَضَّ عليه ومَضَى ؛ نقلَهُ الجَوهريُّ والزَّمخشريُّ .
وصَمَى الصَّيْدُ يَصْمِي ، مِن حَدِّ رَمَى ؛ إذا ماتَ مَكانَهُ ؛ وفي الصِّحاح : وأَنتَ تَراهُ .
وصَمَى الأمْرُ فلاناً يَصْمِيه : حَلَّ به ؛ نقلَهُ اللَّيْث ؛ وأَنْشَدَ لعِمْرانِ بنِ حطَّان :
وقاضِي المَوْت يعْلمُ ما عليه * إذا ما متُّ منه ما صَمَانِي ( 1 )
أَي ما حَلَّ بي .
ويقالُ : ما صَماكَ عليه : أَي ما حَمَلَكَ عليه .
وانْصَمَى عليه : انْصَبَّ ؛ أَنْشَدَ الجوهريُّ لجرير :
إنِّي انْصَمَيْتُ من السَّماءِ عليكُمُ * حتى اخْتَطَفْتُكَ يا فرزْدَقُ من عَل ( 2 )
وفي المُحْكم : انْصَمَى عليه : انْقَضَّ وأَقْبَل نَحْوه : : زادَ الأزْهري كما يَنْصَمِي البازِيُّ إذا انْقَضَّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الصَّمَيانُ من الرِّجالِ : الشَّديدُ المُحْتَنَك السِّنِّ ، أَو الذي يَنْصمِي على الناسِ بالأَذْى .
وقالَ ابنُ الأعرابي : هو الجَرِيءُ على العاصِي .
وأَصْمَتِ القَوْسُ الرّميةَ : أَنْقَذَتْها ؛ ومنه :
* كالقَوْسِ تصمي الرّمايا وهي مِرْنان *
وصامَى مَنِيَّتَه وأَصْمَاها : ذاقها .
وقالَ ابنُ بُزُرْج : يقالُ لا صَمْياءَ له ولا عَمْياء من ذاكَ إذا أَكَبَّ على الأَمْرِ فلم يقطع ( 3 ) منه .
[ صنو ] : والصَّنْوُ ، بالفَتْح : العُودُ ( 4 ) الخَسِيسُ بينَ الجَبَلَيْنِ ؛ أَو الماءُ القَلِيلُ بَيْنهما ، أَو الحَجَرُ يكونُ بَيْنهما ، ج الكُلِّ صُنُوٌّ ، بضَّمَتْين وتَشْديد ، كنَحْوٍ ونُحُوَ ؛ كلُّ ذلكَ عن ابنِ الأعْرابي .
والصَّنْوُ ، بالكسْر : الحَفْرُ المُعَطَّلُ ، جَمْعُه صِنْوانٌ ؛ عن ابنِ بُزُرْج .
والصِّنْوُ : قَلِيبٌ لبَنِي ثَعْلَبَةَ .
ومِن المجازِ : الصَّنْوُ : الأخُ الشَّقِيقُ ؛ ومنه الحديثُ : " عمُّ الرَّجلِ صِنْوُ أَبِيه " .
قالَ الأزْهري : يقالُ : هذا صِنْوُ فلانٍ إذا كانَ أَخاهُ وشَقِيقَهُ لأبيهِ .
وقالَ أَبو عبيدٍ في مَعْنى الحديثِ : يَعْني : أَصْلُهما واحِدٌ ، وأَصْلُ الصِّنْو إنَّما هو في النَّخْل .
وقالَ شمِرٌ : فلانٌ صِنْوُ فلانٍ ، أَي أَخُوه ، ولا يسمَّى صِنْواً حتى يكونَ مَعَه آخَر .
وفي المُحْكم : الصِّنْوُ : الابنُ ؛ وأَيْضاً : العَمُّ .
* قُلْتُ : أَمَّا العمُّ فمأْخوذٌ مِن الحديثِ السابقِ ، وأَمَّا الابنُ فلكَوْنِه تشَعبَ من أَصْلٍ واحِدٍ .
ج أَصْناءٌ وصِنْوانٌ ، بالكسْرِ ورَفْع النونِ ، وهي بهاءٍ صِنْوَةٌ .
والنَّخْلَتانِ فما زادَ ثلاثٌ أَو خَمْس أَو ستٌّ يكنَّ في الأَصْلِ الواحِدِ وفروعُهنَّ شتَّى ، كُلُّ واحِدٍ منهما ، أَي من النَّخْلَتَيْن ، والأوْلى كلُّ واحِدَةٍ منها صِنْوٌ ، بالكسْر ويُضَمُّ ؛ حَكَاه الزجَّاج ؛ أَو عامٌّ في جميعِ الشَّجَرِ إذا تَشَابَه ، والجَمْعُ كالجَمْع ؛ وهُما صُِنوانِ وصَِنْيانِ ، مُثَلَّثَينِ بكسْرِ النُّونِ ( 5 ) فيهما .
قالَ أبو زيْدٍ : هاتانِ نَخْلَتانِ صِنْوانِ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ ؛ يقالُ للاثْنَيْن صِنْوانِ وللجماعَةِ صِنْوانٌ يفرَّقُ بَيْنهما بإعْرابِ النونِ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( صِنْوانٌ وغيرُ صِنْوانٍ ) ( 6 ) وجاءَ في التَّفْسِيرِ عن البرَّاءِ بنِ عازبٍ : أَي مُجْتَمِع ومُتَفرِّقٌ .
هامش
( 1 ) ديوان شعر الخوارج ص 177 من أربعة أبيات في شعر عمران بن حطان ، وانظر تخريجه فيه . واللسان والتكملة .
( 2 ) اللسان والصحاح منسوبا لجرير .
( 3 ) في التكملة واللسان : فلم يقلع عنه .
( 4 ) في اللسان والتهذيب : " الغور " .
( 5 ) كذا ، ويعني الثانية فيهما ، ونص في الصحاح على ضم النون .
( 6 ) سورة الرعد ، الآية 4 .