تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وقالَ ابنُ سِيدَه : أَي ضاقَ ، لُغَةٌ في الهَمْزِ ، وقد تقدَّمَ . قالَ : وزَنَّى عليه تَزْنِيَةً : ضَيَّقَ عليه ؛ قالَ الشَّاعِرُ : لا هُمَّ إنَّ الحَرِثَ بنَ جَبَلَهْ * زنَّى على أبِيهِ ثم قَتَلَه ( 1 ) وتقدَّمَ أَيْضاً . ووِعَاءٌ زَنِيٌّ ، كغَنِيَ : ضَيِّقٌ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ بِلا هَمْز .
[ زنى ] : ى زَنَى الرَّجُلُ يَزْنِي زِناً وزِناءً ، بكسْرِهما ، قالَ اللَّحيانيُّ القَصْرُ لُغَةُ أَهْلِ الحِجازَ ( * ) ، والمَدُّ لُغَةُ بَني تمِيمٍ ؛ فَجَرَ ؛ وكَذلِكَ المرْأَةُ . قالَ المَناوِيُّ : الزِّنا لُغَةُ الرُّقِيِّ على الشيءِ ، وشَرْعاً : إيلاجُ الحَشَفَةِ بفَرْجٍ محرمٍ بعَيْنِه خالٍ عن شبْهَةٍ مُشْتَهىً . وقالَ الراغبُ : هو وَطْءُ المرْأَةِ من غيرِ عَقْدٍ شَرْعِيَ ، وقد يُقْصَرُ . وفي الصِّحاحِ : القَصْرُ لأهْلِ الحِجازِ ؛ قالَ تعالى : ( ولا تَقْرَبُوا الزِّنا ) ( 2 ) ؛ والمَدُّ لأَهْلِ نَجْدٍ ؛ قالَ الفَرَزْدقُ : أَبا حاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُه * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُوم يُصْبِحْ مُسَكّرا ( 3 ) وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه : أَمَّا الزّناء فإِنِّي لسْتُ قَارِبَه * والمالُ بَيْني وبَيْنَ الخَمْرِ نِصْفان وهو زانٍ والجَمْعُ زُناةٌ ، كقاضٍ وقُضاةٍ . وزانَى مُزاناةً وزِناءً بمعْناهُ ، ومِن هنا قالَ جماعَةٌ : إنَّ المَمْدودَ إنَّما هو مَصْدَر زَانَى . وفي الصِّحاحِ : المرأَةُ تُزانِي مُزاناةً وزِناءً ، أَي تُباغِي . وزَانَى فلاناً : نَسَبَه إلى الزِّنا ، هكذا في النسخِ . والذي في المُحْكَم : أَزْناهُ نَسَبَهُ إلى الزِّنا ؛ قالَ : ولم يُسْمَع هذا إلاَّ في حدِيثِ ابْنةِ الخُسِّ : قيلَ لها : ما أَزْناكِ ؟ قالتْ : قُرْبُ الوِسادِ وطُولُ السِّوادِ . وهو ابنُ زَنْيَةٍ ، بالفتْحِ وقد يُكْسَرُ ، ولكنَّ الفتْحَ أَفْصَحُ كما قالَهُ الأزْهرِيُّ ؛ أَي ابنْ زِناً ( * ) . وقالَ الفرَّاءُ في كتابِ المَصادِرِ : هو لِغَيَّةٍ ولزَنْيةٍ ولغَيْر رَشْدةٍ ، كُلّه بالفتحِ . وقالَ الكِسائيُّ يجوزُ كَسْرَ زِنْية وَرِشْدة ، وأَمَّا غَيَّة فبالفتْحِ لا غَيْر . وبُنو زِنْيَةٍ ، بالكسْرِ : حَيٌّ مِنَ العَرَبِ ، وهُم بنُو الحارِثِ بنِ مالِكٍ في أَسَدِ خزيمَةَ ؛ والنَّسْبَةُ زَنَوِيٌّ . والزِنْيَةُ أَيْضاً : آخِرُ ولَدِكَ كالعجْزَةِ آخِرُ ولَدِ المرْأَةِ ، قيلَ : وبه سُمِّيَت القَبيلَةُ المَذْكورَةُ لكوْنِهِم آخِر ولَدِ أبيهِم . وفي الحدِيثِ : " إنَّهم وَفَدوا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ مَنْ أَنْتُم " ؟ قالوا : نحنُ بنُو الزَّنْيةِ ، فقالَ : بل أَنْتُم بنُو الرِّشدَةِ ، فنَفَى عنهم ما يوهَمُ مِن لَفْظِ الزِّنا . والزَّوانِي : ثلاثُ قاراتٍ باليَمامَةِ ؛ قالَهُ نَصْر . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : زَنَّى تَزْنِيةً : زَنَى ؛ ومنه قوْلُ الأَعْشى : * إمَّا نِكاحاً وإمَّا أُزَنُّ ( 4 ) * . فسَّرَه بعضُهم بأُزَن . وزَنَّاهُ تَزْنِيةً : نَسَبَه إلى الزِّنا . وفي الصِّحاحِ : قالَ له يا زَانِي . وزَنَّى عليه تَزْنِيةً : ضَيَّقَ عليه ؛ وقد ذَكَرَه المصنِّفُ في زنو ، وهنا محلُّ ذِكْرِه . وفي المَثَلِ : لا حِصْنُها حِصْنٌ ولا الزِّنا زِنا ، يُضْرَبُ
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب وبعدهما فيه : وركب الشادخة المحجلة ونسبه بحاشيته للعيف العبدي . ( * ) كذا ، وفي القاموس : زنى . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 32 . ( 3 ) ديوانه واللسان والأساس والصحاح والمقاييس 3 / 16 برواية : ومن يشرب الخمر لابد يسكر ( * ) كذا ، وفي القاموس : زنى . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 206 وصدره : وأقررت عيني من الغانيات ( 5 ) ورد في اللسان رجزا .