تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الأصْلُ ، ويُحَرَّكُ عن الجوْهرِيّ وقالَ : وهو الأصْلُ ؛ الإسْتُ ( 1 ) ، وهو مِن المَحْذوفِ المُجْتَلَبَةِ له أَلِفُ الوَصْلِ ، ج أَسْتاهٌ . قالَ الجوْهرِيُّ : وأَصْلُها سَتَهٌ على فَعَل ، بالتّحْرِيكِ ، يدلُّ على ذلِكَ أَنَّ جَمْعَه أسْتاهٌ ، مِثْلُ جَمَلٍ وأَجْمالٍ ، ولا يَجوزُ أَنْ يكونَ مِثْل جِذْعٍ ( 2 ) وقُفْلٍ اللذين يُجْمَعانِ أَيْضاً على أَفْعال ، لأنَّك إذا رَدَدْتَ الهاءَ التي هي لامُ الفِعْلِ وحَذَفْتَ العَيْن قُلْتَ سَهٌ ، بالفتْحِ ، انتَهَى ؛ وقالَ عامِرَ بنُ عُقَيْلٍ السَّعْديُّ : رِقابٌ كالمَواجِنِ خاظِياتٌ * وأَسْتاهٌ على الأَكْوارِ كُوم ( 3 ) ُ والسَّهُ ، ويُضَمُّ مُخَفَّفَةً : العَجُزُ أَو حَلْقَةُ الدُّبُرِ ؛ ومنه الحدِيثُ : إنَّما العَيْنُ وِكاءُ السَّهِ ، أَي إذا نامَ انْحلَّ وِكاؤُها ، كنى بهذا اللَّفْظِ عن الحَدَثِ وخُرُوجِ الرِّيحِ ، وهو مِن أَحْسَنِ الكِنايَاتِ وألْطَفِها ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَوْس : شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمِينُها * وأَنْتَ السَّهُ السُّفْلَى إذا دُعِيَتْ نَصْرُ ( 4 ) يقولُ : أَنْتَ فيهم بمنْزِلَةِ الاسْتِ من الناسِ . والسَّتَهُ ، محرّكةً : عِظَمُها . والأَسْتَهُ والسُّتاهِيُّ ، كغُرابيَ : العَظِيمُها الكَبيرُ العَجُزِ ، ج ككُتُبٍ وسُتْهانٌ ، كعُثْمانٍ . وأَيْضاً : طالِبُها أَو المُلازِمُ لها ، كالسَّتِهِ ، ككَتِفٍ ، كما قالوا : رجُلٌ حَرِحٌ لمُلازِمِ الأَحْراحِ ؛ عن ابنِ بَرِّي . والسُّتْهُمُ ، كزُرْقُمٍ ، والميمُ زائِدَةٌ وله نَظائِرُ مَرَّ بعضُها . وسَتَهَهُ ، كمَنَعَهُ ، سَتْهاً : تَبِعَهُ من خَلْفِه لا يُفارِقُه لأنَّه تَلا اسْتَه . وأَيْضاً : ضَرَبَ اسْتَهُ . والسُّتَيْهِيُّ ؛ هكذا في النسخِ بضمِّ السِّيْن وفتْحِ التاءِ والصَّوابُ السَّيْتَهِيُّ كحَيْدَريَ ، كما هو نَصُّ الفرَّاءِ بخطِّ الصَّاغاني ؛ مَنْ يَمْشِي آخِرَ القَوْمِ أبداً يَتخلَّفُ عنهم فيَنْظُر في أَسْتاهِهِم ؛ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي ؛ وأَنْشَدَ للعامِرِيَّة : لقد رأَيتُ رجلاً دُهْريًّا * يَمْشِي ورَاءَ القومِ سَيْتَهِيَّا ( 5 ) ومِن المجازِ : كانَ ذلكَ على اسْتِ الدَّهْرِ ، أَي على وَجْهِهِ ؛ كما في الأساسِ . وقيلَ : على أَوَّلِه . وقالَ أَبو عبيدَةَ : كانَ ذلكَ على اسْتِ الدَّهْرِ وأُسِ الدّهْرِ ، أَي على قِدَمِ الدَّهْرِ ؛ وأَنْشَدَ الإِيادِيُّ لأَبي نُخَيْلَة : ما زالَ مجنوناً على اسْتِ الدَّهْر * ذا حُمُقٍ يَنْمِي وعَقْل يَحْرِي ( 6 ) أَي لم يزلْ مَجْنوناً دَهْرَهُ كُلّه . ويقالُ : ما زالَ فلانٌ على اسْتِ الدَّهْرِ مَجْنوناً ، أَي لم يزلْ يُعْرفُ بالجُنُونِ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ . ومِن أَمْثالِهم . يابنَ اسْتِها . قالَ الزَّمَخْشريُّ : كِنايَةٌ عن إحْماضِ ( 7 ) أَبيهِ أُمَّهُ .
هامش
( 1 ) من غريب لغاته : ست ، بغير في أوله ، ولا هاء في آخره ، ذكره أبو حيان في شرح التسهيل في الحذف ، وأنشد لابن رميض العنبري : يسيل على الحاذين والست حيضها اه ، محشي هامش القاموس . وسينبه عليه الشارح في المستدركات . ( 2 ) في اللسان " جزع " والأصل كالصحاح . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 38 واللسان والصحاح والتهذيب والأساس . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) اللسان وفي التهذيب : " في بدن " بدل : " ذا حمق " وفي التكملة : " في جسد " وفي الأساس : " ذا جسد " وقبلهما فيها : من كان لا يدري فإني أدري وبعدهما : هبه لإخوانك يوم النحر والصحاح والأول فيها برواية : * ما زال مذ كان على است الدهر ( 7 ) في الأساس : كناية عن إحماض أمه إياها .