تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وخاسَاهُ مُخاساةً : لاعَبَهُ بالجَوْزِ فَرْداً أَو زَوْجاً ، كأَخْسَى وتَخَسَّى ( 1 ) تَخْسِيَةً . يقالُ : هو يُخَسِّي ويُزَكِّي ، أَي يَلْعَبُ فيقولُ أَزَوْجٌ أَمْ فَرْدٌ هو . هكذا في النُّسخِ تَخَسَّى تَخْسِيَةً ، والصَّوابُ : وخَسَّى تَخْسِيَةً ، وقد أَهْمَلَ المصنِّفُ في هذا الحَرْف ما هو الأَهَم بالذِّكْر وأَتى بما يُسْتَغْرب مِن ذِكْرِ الأخْساء والتَّخْسِيَة ، كما سَتَقِفُ عليه فيما يُسْتدركُ عليه ، وهو ما نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ فقالَ : خَساً أَو زَكاً ، أَي فَرْدٌ أَوْ زَوْجٌ ؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت : مَكارِمُ لا تُحْصَى إذا نَحْنُ لم نَقُلْ * خَساً وزَكاً فِيما نَعُدُّ خِلالَها ( 2 ) انتَهَى . وقالَ الليْثُ : خَساً فَرْدٌ ، وزَكاً زَوْجٌ ، كما يقالُ : شَفْعٌ ووِتْرٌ ؛ قالَ رُؤْبَة : حَيْرانُ لا يَشْعُرُ من حَيْثُ أَتَى * عنْ قبض مَنْ لاقَى أَخاسٍ أَمْ زَكَى ( 3 ) ؟ يقولُ : لا يَشْعُرُ أَفَرْدٌ أَو زَوْجٌ . وقالَ الفرَّاءُ : العَرَبُ تقولُ للزَّوْج زَكَا ، وللفَرْد خَسَا ، ومنهم مَنْ يُلْحِقها ( 4 ) ببابِ فَتىً ، ومنهم مَنْ يُلْحِقها ( 4 ) ببابِ زُفَرَ ، ومنهم مَنْ يُلحِقها ( 4 ) ببابِ سكْرَى ؛ قالَ : وأَنْشَدَتني الدُّبَيْرِيَّة : كانوا خَساً أَو زَكاً من دونِ أَرْبعةٍ * لم يَحْلَقُوا وخُدُودُ الناسِ تَعْتَلِجُ ( 5 ) وقالَ ابنُ برِّي : لامُ الخَسَا هَمْزَةٌ ، يقالُ : هو يُخاسِىءُ يُقامِرُ ، وإنَّما تَرْك هَمْزة خَساً إتْباعاً لزَكاً ؛ قالَ : ويقالُ خَسَا زَكَا مِثْل خَمْسَةَ عَشَرَ ؛ وأَنْشَدَ : وشَرُّ أَضْيافِ الشُّيوخِ ذُو الرّبا * أَخْنَسُ يَحْنُو ظَهْرَه إذا مَشَى الزُّورُ أَو مالُ اليَتِيمِ عِنْدَه * لِعْبُ الصَّبِيِّ بالحَصَى خَسَا زَكَا ( 6 ) وتَخاسَى الرَّجُلان : تَلاعَبَا بالزَّوْجِ والفَرْد .
[ خسى ] : ى الخَسِيُّ ، كغَنِيَ : أَهمَلَهُ الجَوهرِيُّ . وفي التَّكْمِلَةِ : هو نحوُ الكِساءِ ، أَو هو : الخِباءُ يُنْسَجُ من صُوفٍ . والتَّخاسِي : التَّرامِي بالحَصَى ( * ) . يقالُ : تَخَاسَتْ قَوائِمُ الدابَّةِ بالحَصَى ، إذا تَرامَتْ به ؛ قالَ المُمَزَّقُ العَبْديُّ : تَخاسَى يَداها بالحَصَى وتَرُضُّه * بأسْمَر صَرَّافٍ إذا حُمَّ مُطْرِق ( 7 ) أَرادَ بالأَسْمَرِ الصَّرَّاف مَنْسِمَها .
[ خشو ] : وخَشَتِ النَّخْلَةُ تَخْشُو خَشْواً : أَهْمَلَه الجَوهرِيُّ . وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ : أَي أَثْمَرَتْ الخَشْوَ ، أَي الحَشَفَ من التَّمْرِ ، وهو ما فسدَ أصْلُه وعَفِنَ وهو في موْضِعِه ؛ قالَ : وهي لُغَةُ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ . والخَشَا : الزَّرْعُ الأسْوَدُ من البَرْد ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأعرابيِّ أَيضاً . ثم إنَّ هذا الحَرْف مَوْجودٌ في نسخِ الصِّحاحِ ، نَقَلَهُ عن الأُمويّ فحينئِذٍ كتابتُه بالأحْمَر في غَيْر مَحَلّه .
[ خشي ] : ى خَشِيَهُ ، كرَضِيَهُ ، يَخشاه خَشياً ، بالفتْحِ
هامش
( 1 ) في القاموس : وخسى . ( 2 ) اللسان والصحاح . ( 3 ) اللسان منسوبا لرؤبة ، وفي التهذيب منسوبا للعجاج ومنهما " عن قبص " بالصاد المهملة . وفي اللسان " زكا " ورد الشطر الثاني منسوبا للعجاج برواية " عن قبض " كرواية الأصل . ( 4 ) الأصل واللسان باعتبار العبارة " خسا زكا " وفي التهذيب " يلحقهما " باعتبار اللفظتين فثنى . ( 5 ) اللسان والتهذيب برواية : لم يخلقوا وجدود الناس تعتلج ( 6 ) البيتان في اللسان ، وصدر الأول فيه : وشر أصناف الشيوخ ذو الريا ( * ) كذا ، وبالقاموس : بالحصا . ( 7 ) اللسان والتكملة والتهذيب ، والأساس وفيها : إذا جم مطرق .