وخاسَاهُ مُخاساةً : لاعَبَهُ
بالجَوْزِ فَرْداً أَو زَوْجاً ، كأَخْسَى وتَخَسَّى ( 1 ) تَخْسِيَةً .
يقالُ : هو يُخَسِّي ويُزَكِّي ، أَي يَلْعَبُ فيقولُ أَزَوْجٌ أَمْ فَرْدٌ هو .
هكذا في النُّسخِ تَخَسَّى تَخْسِيَةً ، والصَّوابُ : وخَسَّى تَخْسِيَةً ، وقد أَهْمَلَ المصنِّفُ في هذا الحَرْف ما هو الأَهَم بالذِّكْر وأَتى بما يُسْتَغْرب مِن ذِكْرِ الأخْساء والتَّخْسِيَة ، كما سَتَقِفُ عليه فيما يُسْتدركُ عليه ، وهو ما نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ فقالَ : خَساً أَو زَكاً ، أَي فَرْدٌ أَوْ زَوْجٌ ؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت :
مَكارِمُ لا تُحْصَى إذا نَحْنُ لم نَقُلْ * خَساً وزَكاً فِيما نَعُدُّ خِلالَها ( 2 )
انتَهَى .
وقالَ الليْثُ : خَساً فَرْدٌ ، وزَكاً زَوْجٌ ، كما يقالُ : شَفْعٌ ووِتْرٌ ؛ قالَ رُؤْبَة :
حَيْرانُ لا يَشْعُرُ من حَيْثُ أَتَى * عنْ قبض مَنْ لاقَى أَخاسٍ أَمْ زَكَى ( 3 ) ؟
يقولُ : لا يَشْعُرُ أَفَرْدٌ أَو زَوْجٌ .
وقالَ الفرَّاءُ : العَرَبُ تقولُ للزَّوْج زَكَا ، وللفَرْد خَسَا ، ومنهم مَنْ يُلْحِقها ( 4 ) ببابِ فَتىً ، ومنهم مَنْ يُلْحِقها ( 4 ) ببابِ زُفَرَ ، ومنهم مَنْ يُلحِقها ( 4 ) ببابِ سكْرَى ؛ قالَ : وأَنْشَدَتني الدُّبَيْرِيَّة :
كانوا خَساً أَو زَكاً من دونِ أَرْبعةٍ * لم يَحْلَقُوا وخُدُودُ الناسِ تَعْتَلِجُ ( 5 )
وقالَ ابنُ برِّي : لامُ الخَسَا هَمْزَةٌ ، يقالُ : هو يُخاسِىءُ يُقامِرُ ، وإنَّما تَرْك هَمْزة خَساً إتْباعاً لزَكاً ؛ قالَ : ويقالُ خَسَا زَكَا مِثْل خَمْسَةَ عَشَرَ ؛ وأَنْشَدَ :
وشَرُّ أَضْيافِ الشُّيوخِ ذُو الرّبا * أَخْنَسُ يَحْنُو ظَهْرَه إذا مَشَى
الزُّورُ أَو مالُ اليَتِيمِ عِنْدَه * لِعْبُ الصَّبِيِّ بالحَصَى خَسَا زَكَا ( 6 )
وتَخاسَى الرَّجُلان : تَلاعَبَا بالزَّوْجِ والفَرْد .
[ خسى ] : ى الخَسِيُّ ، كغَنِيَ : أَهمَلَهُ الجَوهرِيُّ .
وفي التَّكْمِلَةِ : هو نحوُ الكِساءِ ، أَو هو : الخِباءُ يُنْسَجُ من صُوفٍ .
والتَّخاسِي : التَّرامِي بالحَصَى ( * ) .
يقالُ : تَخَاسَتْ قَوائِمُ الدابَّةِ بالحَصَى ، إذا تَرامَتْ به ؛ قالَ المُمَزَّقُ العَبْديُّ :
تَخاسَى يَداها بالحَصَى وتَرُضُّه * بأسْمَر صَرَّافٍ إذا حُمَّ مُطْرِق ( 7 )
أَرادَ بالأَسْمَرِ الصَّرَّاف مَنْسِمَها .
[ خشو ] : وخَشَتِ النَّخْلَةُ تَخْشُو خَشْواً : أَهْمَلَه الجَوهرِيُّ .
وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ : أَي أَثْمَرَتْ الخَشْوَ ، أَي الحَشَفَ من التَّمْرِ ، وهو ما فسدَ أصْلُه وعَفِنَ وهو في موْضِعِه ؛ قالَ : وهي لُغَةُ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ .
والخَشَا : الزَّرْعُ الأسْوَدُ من البَرْد ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأعرابيِّ أَيضاً .
ثم إنَّ هذا الحَرْف مَوْجودٌ في نسخِ الصِّحاحِ ، نَقَلَهُ عن الأُمويّ فحينئِذٍ كتابتُه بالأحْمَر في غَيْر مَحَلّه .
[ خشي ] : ى خَشِيَهُ ، كرَضِيَهُ ، يَخشاه خَشياً ، بالفتْحِ
هامش
( 1 ) في القاموس : وخسى .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) اللسان منسوبا لرؤبة ، وفي التهذيب منسوبا للعجاج ومنهما " عن قبص " بالصاد المهملة . وفي اللسان " زكا " ورد الشطر الثاني منسوبا للعجاج برواية " عن قبض " كرواية الأصل .
( 4 ) الأصل واللسان باعتبار العبارة " خسا زكا " وفي التهذيب " يلحقهما " باعتبار اللفظتين فثنى .
( 5 ) اللسان والتهذيب برواية : لم يخلقوا وجدود الناس تعتلج
( 6 ) البيتان في اللسان ، وصدر الأول فيه : وشر أصناف الشيوخ ذو الريا
( * ) كذا ، وبالقاموس : بالحصا .
( 7 ) اللسان والتكملة والتهذيب ، والأساس وفيها : إذا جم مطرق .