تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
رِزانٌ إذا شَهِدُوا الأندِيا * تِ لم يُسْتَخَفُّوا ولم يخْزَوُوا وقال شَمِرٌ : قالَ بعضُهم : أَخْزاهُ اللَّهُ أَي فَضَحَهُ ، ومنه قوْلُه تعالى حِكَايَة عن لوطٍ لقَوْمِه : ( فاتَّقُوا اللَّهَ ولا تُخْزُونِ ( 1 ) في ضيقي ) ، أي لا تَفْضَحُونِ . وقد خَزِيَ يَخْزَى خِزْياً : إذا افْتَضَحَ وتَحيَّر فضيحةً . ومن كَلامِهِم لمَنْ أَتَى بمُسْتَحْسَنٍ : ما لَهُ أَخْزاهُ اللَّهُ ؛ ورُبَّما قالوا : أَخْزاهُ اللَّهُ ، وحَذَفُوا مالَهُ . وكَلامٌ مُخْزٍ : يُسْتَحْسَنُ فيُقالُ لصاحِبِه أَخْزاهُ اللَّهُ . وذَكَرُوا أنَّ الفَرَزْدقَ قالَ بيتاً مِن الشِّعْر جَيِّداً فقالَ : هذا بيتٌ مُخْزٍ ، أَي إذا أُنْشِدَ قالَ الناسُ : أَخْزَى اللَّهُ قائِلَهُ ما أَشْعَرَهُ . وإنَّما يقولونَ هذا وشِبْهُهُ بَدَلَ المَدْحِ ليكونَ واقياً له مِن العَيْنِ ، والمُرادُ في كلِّ ذلك إنَّما هو الدُّعاءُ له لا عليه . والخَزْيَةُ ، بالفتْحِ ويُكْسَرُ : البَلِيَّةُ يُوقَعُ فيها ؛ قالَ جريرٌ يخاطِبُ الفَرَزْدَقَ : وكنْتَ إذا حَلَلْتَ بدارِ قَوْمٍ * رَحَلْتَ بخَزْيَةٍ وتَرَكْتَ عارا روِيَتْ بالوَجْهَيْن . وخَزِيَ أَيْضاً يَخْزَى خَزَايَةً وخَزًى ، بالقَصْرِ : أَي اسْتَحْيَى ( * ) : ؛ قالَ ذو الرُّمَّة : خَزَايَةً أَدْرَكَتْه بعد حَوْلَتِه * من جانبِ الحبْلِ مَخْلوطاً بها الغَضَبُ ( 2 ) والنَّعْتُ خَزْيانُ ؛ قالَ أُمَيَّةُ : قالتْ : أَرادَ بنا سُوءاً فقلتُ لها : خَزْيانُ حيثُ يقولُ الزُّورَ بُهْتانا وهي خَزْيَى ( * * ) . وقالَ اللَّيْثُ : رجُلٌ خَزْيانُ وامْرأَةٌ خَزْيَى ، وهو الذي عَمِلَ أَمْراً قَبِيحاً ، فاشْتَدَّ لذلكَ حَياؤُه ؛ ج خَزايَا ؛ ومنه حدِيثُ الدُّعاءِ : " اللهُمَّ احْشُرْنا غَيْرَ خَزايَا ولا نادِمِين " ، أَي غَيْرَ مُسْتَحْيِينَ مِن أَعْمالِنا وفي حدِيثِ وَفْدِ عبْدِ القَيْسِ : " غَيْر خَزايَا ولا نَدَامَى " . وقالَ الكِسائيُّ : خازانِي فخَزَيْتُه أَخْزِيهِ ؛ بالكسْرِ ؛ كُنْتُ أَشَدَّ خِزْياً منه . والخَزاءُ ، بالمدِّ ، للنَّبْتِ ، بالمهملَةِ ، وغَلِطَ الجَوهرِيُّ ( 3 ) في إعْجامِهِ . * قُلْتُ : الجَوهرِي : نَقَلَهُ عن أَبي عُبيدٍ فقالَ : الخَزَاءُ ، بالمُدِّ ، نَبْتٌ ؛ والناقِلُ لا يُنُسَبُ إليه الغَلَطُ لأنَّ هذا قَوْل أَبي عُبيدٍ ؛ وقد رُوي بالوَجْهَيْن فلا غَلَط ، تأَمَّلْ . وفي الحدِيثِ : " إنَّ الخَزاءَةَ تَشّتَرِيها أَكَايسُ النِّساءِ للخافِيَة " ؛ وقد تقدَّمَ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : المُخْزَى : هو المُذَلُّ المَحْقُورُ بأَمْرٍ قد لزِمَه بحُجَّة . وأَخْزاهُ : جَعَلَه يُسْتَحى منه في تَقْصِيرِه . ويقالُ : امْرأَةٌ خَزيانَةٌ ، على خِلافِ القِياسِ .
[ خسو ] : والخَسَا : الفَرْدُ ؛ ومنه الحدِيثُ : ما أَدْرِي كَمْ حدَّثنِي أَبي عن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَساً أَمْ زَكاً ، أَي فَرْداً أَو زَوْجاً . ج الأَخاسِي ؛ قالَهُ الليْثُ وابنُ السِّكِّيت . وفي المُحْكَم : المَخاسِي ، على غيرِ قياسٍ كمَساوِي ( 4 ) وأَخَواتِها ؛ قالَ رُؤْبَة : : * لم يَدْرِ ما الزَّاكي مِنَ المُخاسِي * ( 5 )
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية 78 . ( 2 ) ديوانه ص 25 واللسان والتهذيب . ( * ) كذا ، وبالقاموس : استحيا . ( * * ) كذا وبالقاموس : خزيا . ( 3 ) لا غلط ، فقد صرح بإعجامه المتكلمون على أنواع النبات ، وحكى فيه جماعة الإهمال والاعجام ، ا ه‍ . نصر ( هامش القاموس ) . ( 4 ) في اللسان : كمساو . ( 5 ) اللسان والتهذيب .