وحُلْوانُ ، بالضَّمِّ : بَلَدانِ بالعِرَاقِ وبالشَّامِ .
وقالَ الأزهرِيُّ : هُما قَرْيتانِ إحْدَاهُما حُلْوانُ العِراقِ ، والأُخْرى حُلْوانُ الشامِ .
* قُلْتُ : أَمَّا حُلْوانُ العِراقِ فهي بُلَيْدةٌ وَبِئَةٌ يُسْتَحْسن من ثمارِها التِّين والرُّمَّان ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لقَيْس ( 1 ) الرُّقيّات :
سَقْياً لحُلْوانَ ذِي الكُروم وما * صَنَّفَ من تِينهِ ومِنْ عِنَبِهْ ( 2 )
وقالَ مُطَيعُ بن إلياس ( 3 ) :
أَسْعِداني يا نَخْلَتَيْ حُلْوانِ
وابْكِيا لي من رَيْبِ هذا الزَّمان ( 4 )
ِ وحُلْوانُ بنُ عِمْرانَ بنِ الْحافِ بنِ قُضَاعَةَ : من ذُرِّيَّتِه صَحابِيُّونَ وهو بانِي حُلْوانَ العِراقِ .
والحِلاةُ ، بالكسْرِ : جَبَلٌ قُرْبَ المدينةِ قُنْحَتُ منه الأرحية ؛ وقد تقدَّمَ ذلِكَ في الهَمْزةِ .
وحُلْوَةُ ، بالضَّمِّ : بِئْرٌ بالحِجازِ ؛ عن نَصْر زادَ الصَّاغانيُّ : بينَ سميراء والحاجر .
والحَلاَ ، كقَفَا : ما يُدافُ من الأَدْوِيَةِ .
والحَلاَّ ، مُشَدَّداً : أَبو الحُسَيْنِ الحَلاَّ عليُّ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ وَصِيفٍ القاينيُّ من رُؤُوسِ الإمامِيَّةِ ، رَوَى عن المبرِّدِ .
ونِسْبَةً إلى الحَلاوَةِ ، أَي عَمَلها وبَيْعها : شمسُ الأَئِمَّةِ أَبو محمدٍ عبدُ العزيزِ بنُ أَحمدَ بنِ
نَصْرِ بنِ صالِحٍ البُخارِيُّ الحَلْوانِيُّ ، بفتْحٍ فسكونٍ ؛ عالِمُ المَشْرق وإمامُ أَصْحابِ أَبي حنيفَةَ وفي وَقْتِه ، حدَّثَ عن أَبي عبدِ الله غُنْجار البُخارِي ، وتَفَقَّه على القاضِي أَبي عليَ النسفيّ ، رَوَى عنه أبو بكْرٍ محمدُ بنُ أحمدَ السرخسيُّ ، وأَبو بكْرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ النسفيُّ ، توفي ( 5 ) سَنَة 456 ؛ ويقالُ بهَمْزٍ بدلَ النونِ .
قالَ شيْخُنا : ونازَع الخفاجيّ في نِسْبَة الحَلْوانيّ إلى الحَلاوَة في شرْحِ الدرَّةِ وقالَ : هو غَلَطٌ لأنَّه لو كانَ كذلِكَ لقيلَ حَلاوِيٌّ لا غَيْر ، فالصَّوابُ إلى الحَلْواء .
قالَ شيْخُنا : وفيه نَظَر إذ لعلّه لم يَقْصدِ النِّسْبَة التي تكونُ بياءِ النَّسَب بل كلّ ما يدلُّ على النَّسَب كفَعَّال نَحْو بَزَّاز وتَمَّار ، وكَذلِكَ يقالُ حَلاَّء لصاحِبِ الحَلاوَة والحَلْواء إذ لا فَرْقَ بَيْنهما واللَّهُ أَعْلَم فتأَمَّل .
وأَبو المَعالي عبدُ اللَّهِ بنُ أَحمدَ بنِ محمدٍ الحَلْوانِيُّ المروزيُّ البزَّازُ الفَقِيهُ الشافِعِيُّ ، حافِظٌ ثِقَةٌ ، رَوَى عن أَبي المظفَّر موسَى بنِ عِمْران ، وعنه أَبو سَعْدٍ ، ماتَ سَنَة 539 .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَلَّيْتُ الشيءَ في عَيْنِ صاحِبِه : جَعَلْتُه حُلْواً ؛ وكذا حَلَّيْتُ الطَّعامَ .
وأَحْلَيْتُ هذا المَكانَ : اسْتَحْلَيْته .
واسْتَحْلاهُ : طَلَبَ حَلاوَتَه .
واحْلَوْلَى الرَّجلُ : حسُنَ خُلُقه ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
والحُلْو الحَلالُ ، بالضمِّ : الرَّجُلُ الذي لا ريبَةَ فيه ؛ قالَ الشاعِرُ :
ألا ذهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ * ومَنْ قولُه حُكْمٌ وعَدْلٌ ونائِلٌ
والحُلْوَى ، بالضمِّ : نَقِيضُ المُرَّى . يقالُ : خُذِ الحُلْوَى وأَعْطِه المُرَّى .
قالتِ امْرأَةٌ في بناتِها : صُغْراها مُرَّاها .
وتَحالَتِ المرْأَةُ : أَظْهَرَتْ حَلاوَةً وعُجْباً ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ :
فشَأْنَكُما إنِّي أَمِينٌ وإنَّني * إذا ما تَحالَى مِثْلُها لا أَطُورُها ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان ومعجم البلدان " حلوان " .
( 2 ) في اللسان ومعجم البلدان : " إياس " .
( 3 ) اللسان ومعجم البلدان وفيه : " وابكياني " من أبيات قالها في جارية أحبها ، انظر قصتها فيه .
( 4 ) قيد ابن الأثير وفاته بالحروف سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة .
( 5 ) ديوان الهذليين 1 / 155 برواية : " فشأنكها " والمقاييس 2 / 94 . والمثبت كاللسان ، وعجزه في الصحاح .