وأَيْضاً : أُجْرَةُ الكاهِنِ ؛ ومنه الحدِيثُ : " نهَى عن حُلْوانِ الكاهِنِ " .
قالَ الأصْمعيُّ : هو ما يُعْطاهُ الكاهِنُ ويُجْعَلُ له على كَهانَتِه .
وأَيْضاً : مَهْرُ المَرْأَةِ ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لامْرأَةٍ في زَوْجِها :
* لا يُؤْخَذُ الحُلْوانُ من بَناتِيا ( 1 ) *
أَو هو ما كانتْ تُعْطَى على مُتْعَتِها بمكَّةَ أَو هو ما أُعْطِيَ الرَّجُل من نحوِ رِشْوَةٍ . يقالُ : حَلَوْتُ أَي رَشَوْتُ ؛ وبه فُسِّرَ قَوْل عَلْقَمة بن عَبَدَة أَيْضاً .
ويقالُ : لأَحْلُوَنَّكَ حُلْوَانَكَ ، أَي لأَجْزِيَنَّكَ جَزاءَكَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيّ .
ويقالُ : وَقَعَ على حَلاوَةِ ( 2 ) القَفَا ، بالفتْحِ ، نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ .
وقالَ الكِسائيُّ : ليسَتْ بمَعْرُوفَةٍ ؛ ويُضَمُّ ، وعليه اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ ؛ ونَقَلَ ابنُ الأثيرِ أَيْضاً الكَسْرَ ، فهي مُثَلَّثَة ، وأَغْفَلَه المصنِّفُ قُصُوراً .
وحَلاءَتُهُ ، بالفتْحِ والمَدِّ ، وهذه عن اللحْيانيِّ ؛ وحَلْواؤُهُ نَقَلَه الصَّاغانيُّ ؛ وحَلاَواؤُهُ ، نَقَلَه الجَوهرِيُّ ، وحُلاَواهُ بالضَّمِّ ، نَقَلَه الجَوهرِيُّ أَيْضاً ؛ أَي على وَسَطِه ( 3 ) .
قالَ الجَوهرِيُّ : إذا فَتَحْتَ مَدَدْتَ ، وإذا ضَمَمْتَ قَصَرْتَ .
وقالَ الأزهريُّ : حَلاوَةُ القَفا : حاقُّ وَسَطِه .
وقيلَ : فأْسُه ؛ ج حَلاوَى .
والحِلْوُ ، بالكسْرِ : حَفٌّ صغيرٌ يُنْسَجُ به .
ويقالُ : هي الخَشَبَةُ التي يُديرُها الحائِكُ ؛ وشَبَّه
الشمَّاخ لِسانَ الحمارِ به ، فقالَ :
قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ كأَنَّ لسانَه * إذا صاحَ حِلْوٌ زَلَّ عن ظَهْر مِنْسَجِ ( 4 )
وأَرضٌ حَلاوَةٌ : تُنبِتُ ذُكُورَ البَقْلِ .
والحُلاَوَى ، بالضَّمِّ على فُعَالَى : شجرَةٌ صغيرَةٌ من الجَنْبةِ تَدُومُ خُضْرتُها .
وقيلَ : نَبْتٌ شائِكٌ زَهْرتُه صَفْراءُ وله وَرَقٌ صِغارٌ مُسْتديرٌ كوَرقِ السذَّابِ .
وفي التهْذِيبِ : ضَرْبٌ من النَّباتِ يكونُ بالبادِيَةِ ؛
ج الحُلاَوَى أَيْضاً ، أَي كالواحِدِ ؛ وقيلَ : جَمْعُه الحُلاَوَيَاتُ ؛ وقيلَ : واحِدَتُه الحَلاوِيَةُ كرَباعِيَةٍ .
قالَ الأزهرِيُّ : لا أَعْرِفُ الحَلاوى والحَلاوِيَة ، والذي عَرَفْته الحُلاَوَى على فُعَالَى .
ورَوَى أَبو عبيدٍ عن الأصْمعيّ في بابِ فُعَالَى : خُزَامَى ورُخامَى وحُلاَوَى كُلُّهنَّ نَبْتٌ ؛ قالَ : وهذا هو الصَّحِيح وحالَيْتُهُ : طايَبْتُهُ ؛ وهو مَجازٌ ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للمَرَّار الفَقْعسيّ :
فإنِّي إذا حُولِيتُ حُلْوٌ مَذاقتِي * ومُرٌّ إذا ما رامَ ذو إحْنةٍ هَضْمي ( 5 )
وأَحْلَيْتُهُ وَجَدْتُهُ حُلواً ؛ أَو جَعَلْتُهُ حُلْواً ؛ نَقَلَهما الجَوهرِيُّ ، وقالَ في الأخيرِ : ومنه يقالُ ما أَمَرَّ وما أَحْلَى إذا لم يَقُل شيئاً ، وأَنْشَدَ ابنْ برِّي لعَمْرو بن الهُذَيل العَبْدي :
ونحن أَقَمْنا أَمْرَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ * وأَنْتَ بثأْجٍ لا تُمِرُّ ولا تُحِلي ( 6 )
قالَ صاحِبُ اللِّسانِ : وفيه نَظَرٌ ، ويشْبِه أن يكونَ هذا البَيْت شاهِداً على قَوْله لا يُمِرُّ ولا يُحْلِي
أَي ما يتَكَلَّم بحُلْوٍ ولا مُرَ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب برواية : لا يأخذ الحلوان من بناتنا
وفي المقاييس " من بناتيا " .
( 2 ) في القاموس بالرفع ، والكسر ظاهر .
( 3 ) ديوانه ص 96 واللسان والتهذيب والتكملة .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) الأصل واللسان ، وفي معجم البلدان : عبيد الله بن قيس الرقيات .