تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وأَيْضاً : أُجْرَةُ الكاهِنِ ؛ ومنه الحدِيثُ : " نهَى عن حُلْوانِ الكاهِنِ " . قالَ الأصْمعيُّ : هو ما يُعْطاهُ الكاهِنُ ويُجْعَلُ له على كَهانَتِه . وأَيْضاً : مَهْرُ المَرْأَةِ ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لامْرأَةٍ في زَوْجِها : * لا يُؤْخَذُ الحُلْوانُ من بَناتِيا ( 1 ) * أَو هو ما كانتْ تُعْطَى على مُتْعَتِها بمكَّةَ أَو هو ما أُعْطِيَ الرَّجُل من نحوِ رِشْوَةٍ . يقالُ : حَلَوْتُ أَي رَشَوْتُ ؛ وبه فُسِّرَ قَوْل عَلْقَمة بن عَبَدَة أَيْضاً . ويقالُ : لأَحْلُوَنَّكَ حُلْوَانَكَ ، أَي لأَجْزِيَنَّكَ جَزاءَكَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيّ . ويقالُ : وَقَعَ على حَلاوَةِ ( 2 ) القَفَا ، بالفتْحِ ، نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ . وقالَ الكِسائيُّ : ليسَتْ بمَعْرُوفَةٍ ؛ ويُضَمُّ ، وعليه اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ ؛ ونَقَلَ ابنُ الأثيرِ أَيْضاً الكَسْرَ ، فهي مُثَلَّثَة ، وأَغْفَلَه المصنِّفُ قُصُوراً . وحَلاءَتُهُ ، بالفتْحِ والمَدِّ ، وهذه عن اللحْيانيِّ ؛ وحَلْواؤُهُ نَقَلَه الصَّاغانيُّ ؛ وحَلاَواؤُهُ ، نَقَلَه الجَوهرِيُّ ، وحُلاَواهُ بالضَّمِّ ، نَقَلَه الجَوهرِيُّ أَيْضاً ؛ أَي على وَسَطِه ( 3 ) . قالَ الجَوهرِيُّ : إذا فَتَحْتَ مَدَدْتَ ، وإذا ضَمَمْتَ قَصَرْتَ . وقالَ الأزهريُّ : حَلاوَةُ القَفا : حاقُّ وَسَطِه . وقيلَ : فأْسُه ؛ ج حَلاوَى . والحِلْوُ ، بالكسْرِ : حَفٌّ صغيرٌ يُنْسَجُ به . ويقالُ : هي الخَشَبَةُ التي يُديرُها الحائِكُ ؛ وشَبَّه الشمَّاخ لِسانَ الحمارِ به ، فقالَ : قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ كأَنَّ لسانَه * إذا صاحَ حِلْوٌ زَلَّ عن ظَهْر مِنْسَجِ ( 4 ) وأَرضٌ حَلاوَةٌ : تُنبِتُ ذُكُورَ البَقْلِ . والحُلاَوَى ، بالضَّمِّ على فُعَالَى : شجرَةٌ صغيرَةٌ من الجَنْبةِ تَدُومُ خُضْرتُها . وقيلَ : نَبْتٌ شائِكٌ زَهْرتُه صَفْراءُ وله وَرَقٌ صِغارٌ مُسْتديرٌ كوَرقِ السذَّابِ . وفي التهْذِيبِ : ضَرْبٌ من النَّباتِ يكونُ بالبادِيَةِ ؛ ج الحُلاَوَى أَيْضاً ، أَي كالواحِدِ ؛ وقيلَ : جَمْعُه الحُلاَوَيَاتُ ؛ وقيلَ : واحِدَتُه الحَلاوِيَةُ كرَباعِيَةٍ . قالَ الأزهرِيُّ : لا أَعْرِفُ الحَلاوى والحَلاوِيَة ، والذي عَرَفْته الحُلاَوَى على فُعَالَى . ورَوَى أَبو عبيدٍ عن الأصْمعيّ في بابِ فُعَالَى : خُزَامَى ورُخامَى وحُلاَوَى كُلُّهنَّ نَبْتٌ ؛ قالَ : وهذا هو الصَّحِيح وحالَيْتُهُ : طايَبْتُهُ ؛ وهو مَجازٌ ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للمَرَّار الفَقْعسيّ : فإنِّي إذا حُولِيتُ حُلْوٌ مَذاقتِي * ومُرٌّ إذا ما رامَ ذو إحْنةٍ هَضْمي ( 5 ) وأَحْلَيْتُهُ وَجَدْتُهُ حُلواً ؛ أَو جَعَلْتُهُ حُلْواً ؛ نَقَلَهما الجَوهرِيُّ ، وقالَ في الأخيرِ : ومنه يقالُ ما أَمَرَّ وما أَحْلَى إذا لم يَقُل شيئاً ، وأَنْشَدَ ابنْ برِّي لعَمْرو بن الهُذَيل العَبْدي : ونحن أَقَمْنا أَمْرَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ * وأَنْتَ بثأْجٍ لا تُمِرُّ ولا تُحِلي ( 6 ) قالَ صاحِبُ اللِّسانِ : وفيه نَظَرٌ ، ويشْبِه أن يكونَ هذا البَيْت شاهِداً على قَوْله لا يُمِرُّ ولا يُحْلِي أَي ما يتَكَلَّم بحُلْوٍ ولا مُرَ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب برواية : لا يأخذ الحلوان من بناتنا وفي المقاييس " من بناتيا " . ( 2 ) في القاموس بالرفع ، والكسر ظاهر . ( 3 ) ديوانه ص 96 واللسان والتهذيب والتكملة . ( 4 ) اللسان والصحاح . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) الأصل واللسان ، وفي معجم البلدان : عبيد الله بن قيس الرقيات .