وقالَ اللحْيانيُّ : رجُلٌ حَقٍ يَشْتكِي حِقْوَه .
وحُقِيَ ، كعُنِيَ ، حَقاً ، وفي المُحْكَم : حَقْواً ، فهو مَحْقُوٌّ ومَحْقيٌّ : شَكَا حَقْوَه .
قالَ الفرَّاءُ : بُنِي على فُعِلَ كقَوْلِه :
* ما أَنا بالجافِي ولا المَجْفِيِّ *
بَناهُ على جُفِيَ .
وأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ : إنَّما فَعَلوا ذلكَ لأنَّهم يَمِيلُون إلى الأَخَفِّ إذِ الياء أَخَفُّ عليهم مِن الواوِ ، وكلُّ واحِدَةٍ منهما تَدْخلُ على الأُخْرى في الأكْثَر .
وتَحَقَّى الرَّجُلُ : شَكَا حَقْوَهُ .
ومِن المجازِ : الحَقْوُ : مَوْضِعٌ غلِيظٌ مُرْتَفِعٌ عن السَّيْلِ ؛ وفي المُحْكَم : على السَّيْل ؛ ج حِقاءٌ ، ككِتابٍ .
قالَ أَبو النجْمِ يَصِفُ مَطَراً :
* يَنْفِي ضِبَاعَ القُفِّ عن حِقَائِه ( 1 ) *
وقالَ الأصمعيُّ : كلُّ مَوْضِع يَبْلغُه مَسِيلُ الماءِ فهو حَقْوٌ .
وقالَ الزَّمخشريُّ : حَقْوُ الجَبَلِ سَفْحُه .
ومِن المجازِ : الحَقْوُ مِن السَّهْمِ : مَوْضِعُ الرِّيشِ .
وفي الصِّحاحِ : مُسْتَدَقُّه مِن مُؤَخَّره ممَّا يلِي الرِّيشَ ؛ وفي الأساسِ : تَحْت الرِّيشِ .
ومِن المجاز : الحَقْوُ من الثَّنِيَّةِ : جانِبَاها .
قالَ اللَّيْثُ : إذا نَظَرْتَ إلى رأْسِ الثَّنيَّةِ مِن ثَنايا الجَبَلِ رأَيْتَ لمَخْرِمَيْها حَقْوَيْنِ .
والحَقْوَةُ ، بهاءٍ : وَجَعُ البَطْنِ .
وفي الصِّحاحِ : وَجَعٌ
في البَطْنِ ؛ ومنه الحدِيثُ : إنَّ الشَّيْطانَ قالَ ما حَسَدْتُ ابنَ آدَمَ إلاَّ على الطُّسْأَةِ والحَقْوَةِ . وخَصَّ بعضُهم فقالَ : مِن أَكْلِ اللحْمِ كالحِقاءِ ، بالكسْرِ .
وفي المُحْكَم : الحَقْوةُ والحِقاءُ : وَجَعٌ في البَطْنِ يصيبُ الرَّجُل مِن أنْ يأْكُلَ اللَّحْمَ بَحْتاً فيأْخُذَه لذلِكَ سُلاحٌ وفي التهْذِيِ : يورِثُ نَفْخَةً في الحَقْوَيْن .
وقد حُقِيَ ، كعُنِيَ ، فهو مَحْقُوٌّ ومَحْقِيٌّ ، إذا أَصابَه ذلِكَ الدَّاءُ ؛ قالَ رُؤْبة :
* من حَقْوَةِ البَطْنِ ودَاءِ الإعْدَادْ ( 2 ) *
فمَحْقُوٌّ على القِياسِ ، ومَحْقِيٌّ على ما قدَّمْنا .
والحَقْوَةُ : دَاءٌ في الإبِلِ نحْو التَّقْطِيعِ يَنْقَطِعُ له بَطنُه من النُّحازِ ، وأَكْثَرُ ما يقالُ الحَقْوة للإنْسانِ .
وحِقاءٌ ، ككِساءٍ : ع ، أَو جَبَلٌ ، وتقدَّمَ أنَّه بالفاءِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
عاذَ بحَقْوِه : إذا اسْتَجارَ به واعْتَصَمَ ؛ وهو مَجازٌ ؛ قالَ الشاعِرُ :
سَماعَ اللَّهِ والعلماءِ أَنِّي * أَعوذُ بحَقْوِ خالك يا بنَ عَمْروٍ ( 3 )
والحَقْوَةُ : مثْلُ النَّجْوَةِ إلاَّ أَنَّه مُرْتَفِع عنه تتحّرز ( 4 ) فيه السِّباعُ مِن السَّيْل ، والجَمْعُ حِقاءٌ .
وقالَ النَّضْر : حِقِيُّ الأرضِ : سُفُوحُها وأَسْنادُها ، واحِدُها حَقْوٌ ، وهو الهَدَفُ والسَّنَد ؛ والأَحْقَى كَذلِكَ ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة :
تَلْوِي الثنايا بأَحْقِيها حَواشِيَه * لَيَّ المُلاءِ بأَثْوابِ التَّفارِيجِ ( 5 )
يعْنِي به السَّرابَ .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : الحِقاءُ رِباطُ الجُلِّ على بَطْنِ الفَرَسِ إذا حُنِذَ للتضمير وأنشد لطلق بن عديَ :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) ديوانه ص 40 واللسان والتهذيب وفيه : من حقوة الداء وراء الأعداد
( 3 ) اللسان .
( 4 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل " تنجزر " .
( 5 ) ديوانه ص 74 واللسان والتكملة .