وحَفا شارِبَهُ حَفواً : بالَغَ في أَخْذِهِ وأَلْزَقَ جَزَّه ؛ كأحْفَاهُ ؛ ومنه الحدِيثُ : " أَمَرَ أن تُحْفَى الشَّوارِبُ وتُعْفَى اللَّحَى " ؛ أَي يُبالَغُ في قَصِّها .
وفي بعضِ الآثارِ : مَنْ أَخْفَى شَارِبَيْه نَظَرَ اللَّهُ إليه ؛ وبه تَمَسَّكَتِ الصُّوفيَّة في إحْفاءِ الشَّواربِ .
وأَحْفَى السُّؤَالَ : رَدَّدَهُ .
وقال الليْثُ : أَحْفَى فلانٌ
زيْداً : ألَحَّ عليه وبَرَّحَ به في الإلْحاحِ عليه ، أَو سَأَلَه فأَكْثَر عليه في الطَّلَبِ .
وحَافاهُ مُحافاةً : مارَاهُ ونَازَعَهُ في الكَلامِ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ .
والحَفِيُّ ، كغَنِيَ : العالِمُ الذي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ باسْتِقْصاءٍ ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ ؛ وبه فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً ، أَي كأنَّك مُسْتَقْصٍ لِعلْمِها .
والحَفِيُّ أَيْضاً : المُلِحُّ في السُّؤالِ ( 1 ) .
وفي الصِّحاحِ : المُسْتَقْصِي في السُّؤالِ ؛ وبه فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للأَعْشى :
فإن تَسْأَلي عنِّي فيا رُبَّ سائِلٍ * حَفِيَ عن الأعْشى به حيث أَصْعَدا ( 2 )
ج حُفَواءُ ، كعُلَماءَ ، عن الفرَّاء .
والحَفاوَةُ : الإلْحاحُ في المَسْأَلةِ .
ومنه المَثَلُ : مَأْرُبَةً لا حَفاوَةً ؛ وقيلَ : الحَفاوَةُ هنا المُبالَغَةُ في السُّؤالِ عن الرَّجُلِ والعِنايَة في أَمْرِه .
وأحْفَيْتُه : حَمَلْتُه على أَنْ يَبْحَثَ عنِ الخَبَرِ باسْتِقْصاءٍ .
وأَحْفَيْتُ به : أَزْرَيْتُ .
واسْتَحْفَى الرَّجُلُ : اسْتَخْبَرَ ، على وَجْهِ المُبالَغَةِ ؛ كما في الأساسِ .
وحِفاءٌ ، ككِساءٍ : جَبَلٌ ؛ ويقالُ : هو بالقافِ كما سَيَأتي .
والحافِي : القاضِي .
وتَحافَيْنا إلى السُّلْطانِ : تَرافَعْنا فَرَفَعَنا إلى الحافِي ، أَي القاضِي .
وتَحَفَّى : اهْتَبَلَ .
وأيْضاً : اجْتَهَدَ ، وهو مُطَاوِعُ أَحْفَاهُ إذا أَجْهَدَهُ .
والحَفياءُ ، بالمدِّ ويُقْصَرُ ، ويقالُ بتَقْدِيمِ الياءِ على الفاءِ : ع بالمدينةِ على أَمْيالٍ منها ؛
جاءَ ذِكْرُه في حدِيثِ السباقِ ؛ كذا في النهايةِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَفِيَ من نَعْلِه وخُفِّه حِفْوةً وحِفْيَةً وحَفاوَةً ، وأَحْفاهُ اللَّهُ ؛ ومنه الحدِيثُ : " ليُحْفِهِما جَمِيعاً ، أَو ليَنْعَلْهما جَمِيعاً " ؛ أَي ليَمْشِ ( 3 ) حافِي الرِّجْلَيْن أو مُنْتَعِلَهما .
وأَحْفَى الرَّجُلُ : حَفِيَتْ دابَّتَه ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ .
وتَحَفَّى إليه : بالَغَ في الوَصِيَّة .
وقالَ الأصْمعيُّ : حَفِيتُ إليه بالوَصِيَّة بالَغْتُ ؛ نَقَلَهُ الجوهرِيُّ .
والاحْتِفاءُ : الاسْتِئصالُ .
والإحْفاءُ : الاسْتِقْصاءُ في المُنازَعَةِ ؛ ومنه قَوْلُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة :
إن إخْوانَنَا الأَراقِمَ يَغْلُو * نَ عَلَيْنا في قِيلِهِم إحْفاءُ ( 4 )
وأَحْفاهُ : أَجْهَدَهُ واسْتَقْصاهُ في السُّؤالِ .
وأَحْفَى فَمَه : اسْتَقْصَى على أسْنانهِ .
وقالَ خالِدُ بنُ كُلْثوم : احْتَفَى القَوْمُ المَرْعَى إذا رَعَوْه فلم يَتْركُوا منه شيئاً ؛ والاسمُ الحفْوَةُ .
والحافِي بنُ قضاعَةَ : والِدُ عمران مَعْروف .
وبَنُو الحافِي : بَطْنٌ في رِيفِ مِصْر .
هامش
( 1 ) في القاموس : سؤاله .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 45 واللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 2 / 83 والأساس .
( 3 ) بالأصل " ليمشي " والتصحيح عن اللسان والنهاية .
( 4 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 341 وفي اللسان والتهذيب " يعلون " والصحاح .