بالنَّجاشِي ؛ ذَكَرَه المقْرِيزي والحافِظُ ابنُ حَجَرَ .
[ حظو ] : والحُظْوَةُ ، بالضمِّ والكسْرِ كما في الصِّحاحِ والمُحْكَم والتهْذِيبِ .
قالَ شيْخُنا : ونقلَ عن ثَعْلب تَثْلِيثَه ، وكذا عن غيرِهِ ، بل جَعَلَه التَّقيُّ الشمني في شرْحِ الشفاء قاعِدَةً في كلِّ فعلةٍ واوِي اللامِ كخُطْوَةٍ وقُدْوَةٍ وأُسْوَةٍ وربْوَةٍ ونحوِها ففيه قُصُورٌ .
والحِظَةُ ، كعِدَةٍ : المَكانَةُ والقُرْبُ المَعْنويَّ .
وقيلَ : الوَجاهَةُ والتَّقدُّمُ المَعْنويُّ من ذِي سلطانٍ ونَحْوه .
ورجلٌ له الحِظْوَةُ والحُظْوَةُ والحِظَةُ : أَي الحَظُّ من الرِّزق ، ج حِظاً ، بالكسْرِ مَقْصوراً ، وحِظاءٌ ، بالكسْرِ مَمْدوداً .
وحَظِيَ كلُّ واحِدٍ من الزَّوْجَيْنِ عند صاحِبِهِ ، كرَضِيَ ، واحْتَظَى . يقالُ : حَظِيَتِ المرأَةُ عنْدَ زوْجِها
حُظْوَةً وحِظْوَةً وحِظَةً سَعدَتْ ودَنَتْ من قَلْبِه وأَحَبَّها .
وَحَظِيَ هو عنْدَها أَيْضاً .
واحْتَظَتْ هي عنْدَه ، واحْتَظَى .
وشاهِدُ الحِظَةِ ما أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيت لابْنَة الحمارس :
* هَلْ هِيَ إلاَّ حِظَة أَو تَطْلِيقْ *
* أَو صَلَفٌ مِنْ دون ذاك تَعْلِيقْ *
* قَدْ وَجَبَ المَهْرُ إذا غابَ الحُوقْ ( 1 ) *
وهي حَظِيَّةٌ ، كغَنِيَّةٍ .
قالَ المنلا علي في نامُوسِه : الظاهِرُ أنَّ الحظْوَةَ مَخْصوصٌ بالمرْأَةِ كما هو المُتعارَفُ خِلاف عُمُوم ما في القامُوسِ .
قالَ شيْخُنا : لا يظهرُ ما اسْتَظْهَره بل هو عامٌّ كما في الدَّواوِين اللُّغَويَّة قاطِبَةً ، وصرَّحَ به شرَّاحُ الشفاءِ عن ثَعْلَب وغيرِهِ .
* قُلْتُ : ويُؤيِّد ما اسْتَظْهره المنلا على ما قالَ أَبو زَيْدٍ : يقالُ إنَّه لذو حَظْوَةٍ فيهنَّ وعنْدهنَّ ، ولا يقالُ ذلِكَ إلاَّ فيمَا بينَ الرِّجالِ والنِّساءِ ؛ وظاهِرُ سِياقِ الجَوهريِّ يدلُّ له أَيْضاً ، فتأَمَّل .
وفي المَثَلِ : إلاَّ حَظِيَّهْ فلا أليَّهْ ؛ يقولُ : إنْ أَحْظأَتْك الحُظْوَةُ فيمَا تَطْلُب فلا تَأْلُ أَنْ تَتَوَدَّدَ إلى النَّاسِ لعلَّك تُدْرِكُ بعضَ ما تُريدُ ، وأَصْلُه في المرْأَةِ تَصْلَف عنْدَ زَوْجِها .
وفي التهْذِيبِ : هذا المَثَلُ مِن أَمْثالِ النِّساءِ ، تقولُ : إن لم أَحْظَ عنْدَ زَوْجي فلا آلُو فيمَا يَحْظَى ( 2 ) عنْدَه بانْتهائِي إلى مَا يَهْواه ؛ هنا ذَكَرَه الجَوهرِيُّ والأَزهريُّ وتقدَّمَ للمصنِّفِ في " إ ل ى " .
والحَظْوَةُ ، بالفتْحِ ويُضَمُّ ؛ ونَقَلَ شيْخُنا فيه التَّثْلِيثَ أَيْضاً : سَهْمٌ صَغيرٌ قَدْرُ ذراعٍ ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ .
زادَ غيرُهُ : يَلْعَبُ به الصِّبيانُ .
وزادَ بعضُهُم : لتَعَلّم الرَّمْي ، وإذا لم يَكُنْ فيه نَصْل فهو حُظَيَّةٌ بالتَّصغيرِ .
والحَظْوَةُ : كلُّ قَضِيبٍ نابِتٍ في أصْلِ شَجَرةٍ لم يَشْتَدَّ بعدُ ، ج كلّ منهما حِظاءٌ ، ككِتابٍ ، وحَظَواتٌ ، محرَّكةً ، وأَنْشَدَ ابنُ برِّي :
إلى ضُمَّرٍ زُرْقٍ كأَنَّ عُيونَها * حِظَاءُ غُلامٍ لَيْسَ يُخْطِئن مُهْرَاء ( 3 )
وشاهِدُ الحَظَوات قَوْلُ الكُمَيْت :
أَرَهْطَ امْرِىءِ القَيْس اعْبَأُوا حَظَواتِكُمْ * لحَيَ سِوانا قَبْلَ قاصِمَة الصُّلْب ( 4 )
ِ وفي المَثَلِ : إحْدَى حُظَيَّاتِ لُقْمانَ ، مُصَغَّرَةً ، وهو
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح وفيها : أو صلف أو بين ذاك تعليق
والأول والثاني في التهذيب .
( 2 ) في اللسان والتهذيب : يحظيني .
( 3 ) في اللسان : " ليس بخطين مهرأ " وبهامشه : هكذا في الأصل .
( 4 ) اللسان والتهذيب .