والحَزَا بالقَصْرِ ويُمَدُّ ؛ عن شَمِرٍ وأَنْكَرَ أَبو الهَيْثم القَصْر : نَبْتٌ يشْبِهُ الكَرَفْس ، وهو مِن أَحْرارِ البُقُول ولرِيحِه خَمْطَةٌ تَزْعَمُ الأَعرابُ أنَّ الجنَّ لا تَدْخلُ بَيْتاً يكونُ فيه ذلِكَ ، والناسُ يَشْربونَ ماءَهُ مِن الرِّيح ويُغلَّقُ على الصِّبيانِ إذا خُشِيَ على أحَدِهم أن يكونَ به شيءٌ .
وقال شمرٌ : تقولُ العَرَبُ رِيحُ حَزَا فالنَّجا ؛ قالَ : هو نباتٌ ذَفِرٌ يُتَدَخَّنُ به للأرْواحِ يشْبِهُ الكَرَفْس وهو أَعْظَم منه ، فيُقالُ : اهْرُبْ إنَّ هذا ريحُ شَرَ ؛ الواحِدَةُ حَزاةٌ وحَزاءَةٌ .
وغَلِطَ الجَوْهرِيُّ فذَكَرَهُ بالخاءِ المعْجمةِ ، نَقَلَه هناك عن أَبي عبيدٍ .
وأحْزَى : هابَ ؛ نَقَلَه الجوهريُّ ، وأَنْشَدَ :
ونفْسي أَرادَتْ هَجْرَ لَيْلى فلم تُطِقْ * لها الهَجْرَ هابْته وأحْزَى حنِينُها ( 1 )
وقالَ أبو ذُؤيْب :
كعُودِ المُعَطّفِ أَحْزَى لها * بمَصْدَرِه الماءَ رَأْمٌ رَذِيّ ( 2 )
وأَحْزَى عليه في السِّلْعَةِ : عَسَّرَ .
وأحْزَى بالشيءِ : عَلِمَ به .
وأَحْزَى له : ارْتَفعَ وأَشْرَفَ .
وحَزَّاءٌ ، ككَتَّان : ع في شِعْر قالَهُ نَصْر .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الحازي : خارصُ النخْل .
والحَزَّاءُ : المنجِّمُ ، كالحازِي ، والجَمْعُ حزاةٌ وحَوازٍ .
وفي الأساسِ : حَزَوْتُ النَّعْلَ وحَزَيْتُه : خَرَزْتُه ، هكذا ذَكَرَه في هذا الحرْفِ ( 3 ) والصَّوابُ بالذالِ .
[ حسو ] : وحَسَا الطَّائِرُ الماءَ حَسْواً ، وهو كالشُّربِ للإِنْسانِ ، ولا تَقُلْ للطَّائِرِ شَرِبَ .
وحَسَا زَيْدٌ المَرَقَ حَسْواً : شَرِبَهُ شيئاٌ بعدَ شيءٍ ، كتَحَسَّاهُ واحْتَسَاهُ .
قالَ سِيْبَوَيْه : التَّحسِّي عملٌ في مُهْلَةٍ .
وأَحْسَيْتُهُ أَنا احْسَاهُ وحَسَّيْتُهُ تَحْسِيَةً ؛ واسمُ ما يُحْتَسَى الحَسِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ .
والحَسَا ، مَقْصوراً ويُمَدُّ ، والحَسْوُّ ، كدَلْوٍ ، والحَسُوُّةُ ، كعَدُوَ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وأَرَى ابن الأَعْرابي حكَى في الاسْمِ الحَسْوَ على لَفْظِ المصْدَرِ ، والحَسا ، مَقْصوراً ، قالَ : ولسْتُ منهما على ثِقَةٍ .
قالَ شمرٌ : جَعَلْت
حَسُوّاً وحَساءً وحَسِيَّةً إذا طَبَخَ له الشيءَ المُرَقَّق إذا اشْتَكَى صَدْرَه .
ويقالُ : شَرِبْتُ حَساءً وحَسُوّاً .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : حَسَوْتُ شَربْتُ حَسُوّاً وحَساءً ، وشَرِبْتُ مَشُوّاً ومَشَاءً .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : الحَساءُ طَبِيخٌ يُتَّخَذ من دَقيقٍ وماءٍ ، ودُهْنٍ ، وقد يُحَلَّى ويكونُ رقيقاً يُحْسَى .
وهو أَيْضاً ، أَي الحَسُوّ كَعَدُوَ : الرَّجُلُ الكثيرُ التَّحَسِّي ، ومنه قولُ أَبي ذَبْيان بن الرَّعْبل : إنَّ أَبْغَض الشُّيوخِ إليَّ الحَسُوُّ الفَسُوُّ الأقْلَحُ الأمْلَحُ .
والحُسْوَةُ ، بالضَّمِّ : الشَّيءُ القَلِيل منه ، ج أَحْسِيَةٌ وأَحْسُوَةٌ ، جج جَمْعُ الجَمْع أَحاسِي ، وأَنْشَدَ ابنُ جنِّي لبعضِ الرجَّاز :
وحُسَّد أَوْ شَلْتُ مِن حِظاظِها * على أَحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها ( 4 )
قالَ ابنُ سِيدَه : عنْدِي أنَّه جَمْعُ حَساءٍ على غيرِ قِياسٍ ، وقد يكونُ جَمْع أُحْسِيَّةٍ وأُحْسُوَّةُ ، غَيْر أنِّي لم أَسْمَعْه وما رأَيْتَه إلاَّ في هذا الشعرِ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة وفيهما " وأحزى جنينها " والتكملة .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 66 وفيه " بمصدرة الماء " والمثبت كاللسان والتهذيب ، والتكملة .
( 3 ) كذا بالأصل ولم يرد هذا المعنى في الأساس " حزو " ونص عبارتها : حزوت النخل وحزيته : حزرته .
( 4 ) اللسان .