قالَ ابنُ الأثيرِ : أَي حَثَا على الإِبْدالِ ، وهُما لُغَتانِ .
ومن المجازِ : حَذَا الشَّرابُ لِسانَه يَحْذُوه حَذْواً : قَرَصَهُ ؛ عن أَبي حَنيفَةَ ، وهي لُغَةٌ في حَذَاه يَحْذِيه ، قالَ : والمَعْروفُ بالياءِ .
وحَذَا زَيْداً حَذْواً : أَعْطَاهُ .
والحِذْوَةُ ، بالكسْرِ : العَطِيَّةُ ؛ وأنشَدَ ابنُ بَرِّي لأبي ذُؤَيْبٍ :
وقائلةٍ ما كانَ حِذْوَةَ بَقْلِها * غَداتَئِذٍ من شَاءِ قَرْدٍ وكاهِلِ ( 1 )
وأَيْضاً : القِطْعَةُ من اللَّحم الصَّغيرَةُ ؛ وقد حَذَا منه حِذْوَةً إذا قَطَعَها .
وحَاذَاهُ مُحاذاةً : آزاهُ وقابَلَه .
والحِذَاءُ : الإِزاءُ زِنَةً ومعْنىً . يقالُ : جَلَسَ بحِذائِهِ وحَاذاهُ صارَ بإزائِهِ ؛ كما في الصِّحاحِ .
ويقالُ : هو حِذاءَكَ وحِذْوَتَكَ وحِذَتَكَ ، بكسرِهِنَّ ، ومُحاذاكَ .
ويقالُ أَيْضاً : دارِي حِذْوَةَ دارِهِ ، بالكسْرِ والضمِّ ، كما في الصِّحاح ؛ وحِذَتُها ، كعِدَةٍ ، وحَذْوُها ، بالفتْحِ مَرْفُوعاً ومَنْصوباً : أَي إزاؤُها ؛ قالَ الَّشاعِرُ :
ما تَدْلُكُ الشمسُ إلاَّ حَذْوَ مَنْكِبِهِ * في حَوْمةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَر ( 2 )
وفي حدِيثِ ابنِ عباسٍ : ذاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ ، أَي مَسافَتُهما مِن الحرمِ سَواءٌ .
واحْتَذَى مِثالَهُ ؛ وفي التهْذِيبِ : على مِثَالِهِ ، أَي اقْتَدى به في أمْرِهِ ؛ وهو مجازٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَذَا الجِلْدَ يَحْذُوه : قَوَّرَهُ .
والحِذاءُ ، ككِتابٍ : النَّعْلُ والعامَّةُ تقولُ : الحِذْوَةُ .
وأَيْضاً : ما يَطَأُ عليه البَعِيرُ من خُفِّه والفَرَسُ من حافِرِه يُشبَّه بذلِكَ .
ومنه حديثُ ضالةِ الإِبِلِ : " مَعَها حِذَاؤها وسِقاؤها " عَنَى بالحِذَاءِ أَخْفافَها ، أَرادَ أَنَّها تَقْوَى على المَشْيِ وقَطْع الأرضِ وعلى وُرودِ المِياهِ .
والحَذَّاءُ ، ككَّتَّان : صانِعُ النِّعالِ ؛ ومنه المَثَلُ : مَنْ يَكُ حَذَّاءً تَجُدْ نَعْلاهُ .
والحُذْوَةُ والحِذَاوَةُ ، بالضَّمِّ والكسْرِ : ما يَسْقُط مِن الجُلُودِ حينَ تُبْشَرُ وتُقْطَعُ ممَّا يُرْمَى به ؛ ومنه حدِيثُ جهازِ فاطِمَة ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنها : أَحَدُ فرائِشِها مَحْشُوَّةٌ بحُذوَةِ الحَذَّائِين .
واحْتَذَى يَحْتَذِي : انْتَعَلَ ، ومنه قوْلُهم : خَيْرُ مَنِ احْتَذَى النِّعالَ ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ :
يا لَيْتَ لي نَعْلَينِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُع
وشُرُكاً منَ اسْتِهَا لا يَنْقَطِعْ
كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِي الحافِي الوَقِع ( 3 )
وقالَ شمِرٌ : يقالُ أَتَيْتُ أَرْضاً قد حُذِيَ بَقْلُها على أَفْوَاهِ غَنَمِها ، هو أَنْ يكونَ حَذْوَ أَفْواهها لا يُجاوزها وإذا كانَ كَذلِكَ فقد شَبِعَتْ منه ما شاءَتْ .
والحَذْوُ : من أَجْزاءِ القافِيَةِ حركةُ الحَرْفِ الذي قبْلَ الرِّدْفِ ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه .
وجاءَ الرَّجُلانِ حِذَتَيْنِ : أَي جَمِيعاً ، كلٌّ منهما بجَنْبِ صاحِبهِ .
والحُذْيا : العطيَّةُ ؛ واوِيَّةُ بدَليلِ الحِذْوَةِ .
وأَحْذاهُ : أَعْطَاهُ ؛ ومنه الحدِيثُ : " مَثَلُ الجَلِيسِ الصالِحِ مَثَلُ الدَّاريِّ إن لم يُحْذِكَ من عِطْرِه عَلِقَكَ مِن ريحِه " أَي إنْ لم يُعْطِك .
وفي حدِيثِ ابنِ عباس : " فيُداوِينَ الجَرْحَى ويُحْذَيْنَ من الغَنِيمةِ " ، أَي يُعْطَيْنَ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 82 واللسان والتهذيب وفيهما : " بعلها " بدل : " بقلها " .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والأخير في الصحاح .