تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قالَ ابنُ الأثيرِ : أَي حَثَا على الإِبْدالِ ، وهُما لُغَتانِ . ومن المجازِ : حَذَا الشَّرابُ لِسانَه يَحْذُوه حَذْواً : قَرَصَهُ ؛ عن أَبي حَنيفَةَ ، وهي لُغَةٌ في حَذَاه يَحْذِيه ، قالَ : والمَعْروفُ بالياءِ . وحَذَا زَيْداً حَذْواً : أَعْطَاهُ . والحِذْوَةُ ، بالكسْرِ : العَطِيَّةُ ؛ وأنشَدَ ابنُ بَرِّي لأبي ذُؤَيْبٍ : وقائلةٍ ما كانَ حِذْوَةَ بَقْلِها * غَداتَئِذٍ من شَاءِ قَرْدٍ وكاهِلِ ( 1 ) وأَيْضاً : القِطْعَةُ من اللَّحم الصَّغيرَةُ ؛ وقد حَذَا منه حِذْوَةً إذا قَطَعَها . وحَاذَاهُ مُحاذاةً : آزاهُ وقابَلَه . والحِذَاءُ : الإِزاءُ زِنَةً ومعْنىً . يقالُ : جَلَسَ بحِذائِهِ وحَاذاهُ صارَ بإزائِهِ ؛ كما في الصِّحاحِ . ويقالُ : هو حِذاءَكَ وحِذْوَتَكَ وحِذَتَكَ ، بكسرِهِنَّ ، ومُحاذاكَ . ويقالُ أَيْضاً : دارِي حِذْوَةَ دارِهِ ، بالكسْرِ والضمِّ ، كما في الصِّحاح ؛ وحِذَتُها ، كعِدَةٍ ، وحَذْوُها ، بالفتْحِ مَرْفُوعاً ومَنْصوباً : أَي إزاؤُها ؛ قالَ الَّشاعِرُ : ما تَدْلُكُ الشمسُ إلاَّ حَذْوَ مَنْكِبِهِ * في حَوْمةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَر ( 2 ) وفي حدِيثِ ابنِ عباسٍ : ذاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ ، أَي مَسافَتُهما مِن الحرمِ سَواءٌ . واحْتَذَى مِثالَهُ ؛ وفي التهْذِيبِ : على مِثَالِهِ ، أَي اقْتَدى به في أمْرِهِ ؛ وهو مجازٌ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : حَذَا الجِلْدَ يَحْذُوه : قَوَّرَهُ . والحِذاءُ ، ككِتابٍ : النَّعْلُ والعامَّةُ تقولُ : الحِذْوَةُ . وأَيْضاً : ما يَطَأُ عليه البَعِيرُ من خُفِّه والفَرَسُ من حافِرِه يُشبَّه بذلِكَ . ومنه حديثُ ضالةِ الإِبِلِ : " مَعَها حِذَاؤها وسِقاؤها " عَنَى بالحِذَاءِ أَخْفافَها ، أَرادَ أَنَّها تَقْوَى على المَشْيِ وقَطْع الأرضِ وعلى وُرودِ المِياهِ . والحَذَّاءُ ، ككَّتَّان : صانِعُ النِّعالِ ؛ ومنه المَثَلُ : مَنْ يَكُ حَذَّاءً تَجُدْ نَعْلاهُ . والحُذْوَةُ والحِذَاوَةُ ، بالضَّمِّ والكسْرِ : ما يَسْقُط مِن الجُلُودِ حينَ تُبْشَرُ وتُقْطَعُ ممَّا يُرْمَى به ؛ ومنه حدِيثُ جهازِ فاطِمَة ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنها : أَحَدُ فرائِشِها مَحْشُوَّةٌ بحُذوَةِ الحَذَّائِين . واحْتَذَى يَحْتَذِي : انْتَعَلَ ، ومنه قوْلُهم : خَيْرُ مَنِ احْتَذَى النِّعالَ ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ : يا لَيْتَ لي نَعْلَينِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُع وشُرُكاً منَ اسْتِهَا لا يَنْقَطِعْ كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِي الحافِي الوَقِع ( 3 ) وقالَ شمِرٌ : يقالُ أَتَيْتُ أَرْضاً قد حُذِيَ بَقْلُها على أَفْوَاهِ غَنَمِها ، هو أَنْ يكونَ حَذْوَ أَفْواهها لا يُجاوزها وإذا كانَ كَذلِكَ فقد شَبِعَتْ منه ما شاءَتْ . والحَذْوُ : من أَجْزاءِ القافِيَةِ حركةُ الحَرْفِ الذي قبْلَ الرِّدْفِ ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه . وجاءَ الرَّجُلانِ حِذَتَيْنِ : أَي جَمِيعاً ، كلٌّ منهما بجَنْبِ صاحِبهِ . والحُذْيا : العطيَّةُ ؛ واوِيَّةُ بدَليلِ الحِذْوَةِ . وأَحْذاهُ : أَعْطَاهُ ؛ ومنه الحدِيثُ : " مَثَلُ الجَلِيسِ الصالِحِ مَثَلُ الدَّاريِّ إن لم يُحْذِكَ من عِطْرِه عَلِقَكَ مِن ريحِه " أَي إنْ لم يُعْطِك . وفي حدِيثِ ابنِ عباس : " فيُداوِينَ الجَرْحَى ويُحْذَيْنَ من الغَنِيمةِ " ، أَي يُعْطَيْنَ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 82 واللسان والتهذيب وفيهما : " بعلها " بدل : " بقلها " . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان والأخير في الصحاح .