ويُذْكر ، وقالَ الشاعِرُ :
* فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع ( 1 )
قالَ ابنُ الأعْرابيُّ : يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ ، لأنَّ الخيارَ لا يكثرونَ .
واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ : حاشَيْتُه .
وقالَ الرَّاغبُ : الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض ما يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ ( 2 ) كقَوْلِه تعالى :
( إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً ) ( 3 ) ، وما يَقْتَضِيه رَفْع ما يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ : لأفْعَلَنَّ كذا إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى ، وعلى هذا قَوْله تعالى : ( إذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين ولا يَسْتَثْنُون ) ( 4 ) .
وحَلْفةٌ غَيْر ذات مَثْنَوِيَّة : أَي غَيْر مُحَلَّلة .
والثُّنْيانُ ، بالضَّمِّ : الاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ كالثَّنْوَى ، بالفتْحِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ،
والمُثَّنَى ، كمُعَظَّم : اسمٌ . وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه .
والمثْنَوي مِن الشّعرِ : وهو المَعْروفُ بالدو بيت ، وبه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ بالمَثْنوي .
وأُثْنان ، بالضَّمِّ : مَوْضِعٌ بالشَّأمِ ؛ عن ياقوت ، وقد ذُكِرَ في أثن .
[ ثهو ] : وثَهَا ، كدَعَا :
أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : ثَهَا إذا حَمُقَ ، وهَثا إذا احْمَرَّ وَجْهَه ،
وثَاهاهُ : إذا قَاوَلَه ؛ وهَاثَاهُ : إذا مازَحَهَ ومايَلَه .
ثوى : ى ثَوَى المكانَ وبه يَثْوِي ثَواءً وثُوِيّاً ، بالضمِّ ، كمَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضيّاً ، الأَخيرَةُ عن
سِيْبَوَيْه . يقالُ : ثَوَيْتُ بالبَصْرَةِ ، وثَوَيْتُ البَصْرَةَ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وشاهِدُ الثواءِ : قَوْلُ الشاعِرِ :
* رُبّ ثاوٍ يُمَلُّ منه الثّواء ( 5 ) *
وأَثْوَى به لُغَةٌ في ثَوَى : أَطالَ الإقامَةَ به ؛ قالَ الأعْشى :
أَثْوَى وقَصَّرَ ليلَه ليُزَوَّدا * ومَضَى وأَخْلَفَ مِن قُتَيْلَةَ مَوْعِداً ( 6 )
قالَ شِمَرٌ : أَثْوَى مِن غيْرِ اسْتِفْهامٍ وإنّما يُريدُ الخَبَر ، قالَ : ورَوَاهُ ابنُ الأَعْرابيِّ : أَثَوَى على الاسْتِفهامِ .
قالَ الأَزْهرِيُّ : والرِّوايَتَانِ تَدُلاّنِ على أنَّ ثَوَى وأَثْوَى مَعْناه ( 7 ) أَقَامَ .
أَو ثَوَى : نَزَلَ مع الاسْتِقْرارِ ، وبه سُمِّي المَنْزلُ مَثْوىً .
وأَثْوَيْتُه : أَلْزَمْتُه الثَّواءَ فيه يَتَعَدَّى ولا يتعدَّى ، كثَوَّيْتُه تَثْوِيةً ؛ عن كُراعٍ ، ونَقَلَه الجَوْهرِيُّ أَيْضاً .
وأَثْوَيْتُه : أَضَفْتُه . يقالُ : أَنْزَلَنِي الَّرجُلُ فأَثْواني ثَواءً حَسَناً .
والمَثْوَى : المَنْزِلُ يُقامُ بهِ ومنه الحدِيثُ : وعلى نَجْران مَثْوَى رُسُلي ، أَي مسكَنُهم مُدَّة مُقامِهم ونُزُلِهم . وقَوْلُه تعالى : ( أَلَيْس في جَهَنّم مَثْوَى للمُتَكَبِّرين ) ( 8 ) ؛
ج المَثاوِي ؛ ومنه حدِيثُ عُمَر : أَصْلِحُوا مَثاوِيَكُم وأَخِيفُوا الهَوامَّ قَبْل أنْ تُخِيفَكُم ولا تُلِثُّوا بدَارِ مَعْجَزَةٍ وأَبُو المَثْوَى : رَبُّ المَنْزِلِ .
هامش
( 1 ) اللسان ، وصدره : فإن عد من مجد قديم لمعشر
( 2 ) نص عبارة المفردات : يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدم أو يقتضي رفع حكم اللفظ فمما يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم اللفظ .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية 145 .
( 4 ) سورة القلم ، الآية 17 .
( 5 ) مطلع معلقة الحارث بن حلزة ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 338 وصدره : آذنتنا ببينها أسماء
والبيت في مقاييس اللغة 1 / 393
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 54 برواية : " وقصر ليلة " والمثبت كرواية اللسان والمقاييس 1 / 393 وفيها " فمضى " وفي الصحاح " فمضيت " والتهذيب " فمضى " .
( 7 ) في التهذيب : معناهما .
( 8 ) سورة الزمر ، الآية 60 .