تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
والثَّنَوَيَّةُ ، بالتحْرِيكِ : طائِفَةٌ تقولُ بالاثْنَيْنِيَّة ، قبَّحَهم اللَّهُ تعالى ؛ وثِنيٌ ( 1 ) ، بالكسْرِ : مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب ، كانتْ فيه وقائِعُ . ويقالُ : هو كغَنِيَ ؛ وأَيْضاً : مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ ، عن نَصْر . وشَرِبتُ اثنا القَدَح ، واثْنَيْ هذا القَدَح ، أَي اثْنَيْن مِثْلَه . وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ ، واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ . والكَلِمَةُ الثنائِيَّةُ : المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ : فما حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى * ولا قَيَّلَتْ إلاَّ قريباً مَقالُها ( 2 ) قالَ : أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ ، وبالثُّنَى الاثْنَيْن : وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ : ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة * عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فَاثْنِن ( 3 ) قيلَ في تَفْسيرِهِ : أَعْطِني مرَّةً ثانِيَةً ، وهو غَريبٌ . وحَكَى بعضُهم : أَنَّه ليَصومُ الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن . والمثاني : أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ ؛ عن نَصْر . وقالَ اللّحْيانيُّ : التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ منهم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إليهم أن يُعِيدُوه على خِطارٍ . والمَثْنَى : زِمامُ الناقَةِ ؛ قالَ الشاعِرُ : تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ * تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْر ( 4 ) وقالَ الرَّاغبُ : المَثْناةُ ما ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ ( 5 ) . وجَمْعُ الثِّنْي مِن النّوقِ ثُناءٌ ، بالضمِّ ، عن سِيْبَوَيْه ، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ . وقالَ غيرُهُ : أَثْناءُ ، وأَنْشَدَ : * قامَ إلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها * والثُّنَى ، كهُدَى : الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن ؛ لُغَةٌ في الثِّنَى ، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً ؛ عن ابنِ بَرِّي . وعَقَلْتُ البَعيرَ بثِنْيَتَيْن ( 6 ) ، بالكسْرِ : إذا عَقَلْت يداً واحِدَةً بعُقْدَتَيْن ؛ عن أَبي زيْدٍ . وقالَ أَبو سعيدٍ : الثِّنايَةُ ، بالكسْرِ : عُودٌ يُجْمَع به طَرَفا الحَبْلَيْن ( 7 ) من فَوْق المَحَالةِ ومن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها ؛ قالَ : والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ الثِّنَايَتَيْنِ ؛ وثِنْيا الحَبْل ، بالكسْرِ : طَرَفاهُ ، واحِدُهما ثِنْيٌ ؛ قالَ طرفَهُ : لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى * لَكالطِّوَلِ المُرْخى وثِنْياه في اليَد ( 8 ) أَرادَ بِثْنَيْيه الطَّرَفَ المَثْنِيَّ في رُسْغِه ، فلمَّا انْثَنَى جَعَلَه ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن . وجَمْعُ الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ ، كغَنِيَ ، ثِناءٌ وثُناءٌ ، ككِتابٍ وغُرابٍ ، وثُنْيانٌ . وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن . ويقالُ : فلانٌ طَلاَّعُ الثَّنَا إذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ ، كما يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ ، ومنه قَوْلُ الحجَّاجِ في خطْبتِه : * أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ( 9 ) * ويقالُ للرَّجُل الذي يُبْدَأُ بذِكْرِه في مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ : فلانٌ به تُثْنَى الخَناصِرُ ، أَي تُحْنَى في أَوَّلِ من يُعَدّ
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت بالفتح ثم الكسر وباء مشددة بلفظ الثني من الدواب . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان وفيه : فاثنني . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) الذي في المفردات : والمثناة ما ثني من طرف الزمان . ( 6 ) في اللسان والتهذيب : " بثنيين " . ( 7 ) اللسان : " الميلين " كرواية التهذيب . ( 8 ) من معلقته ، ديوانه ص 34 برواية : " وثنياه باليد " واللسان والتهذيب والصحاح . ( 9 ) الشعر لسحيم بن دثيل الرياحي ، تمثل به الحجاج ، وعجزه : متى أضع العمامة تعرفوني الكامل للمبرد 1 / 292 ، وانظر حاشيته .