والثَّنَوَيَّةُ ، بالتحْرِيكِ : طائِفَةٌ تقولُ بالاثْنَيْنِيَّة ، قبَّحَهم اللَّهُ تعالى ؛
وثِنيٌ ( 1 ) ، بالكسْرِ : مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب ، كانتْ فيه وقائِعُ . ويقالُ : هو كغَنِيَ ؛ وأَيْضاً : مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ ، عن نَصْر .
وشَرِبتُ اثنا القَدَح ، واثْنَيْ هذا القَدَح ، أَي اثْنَيْن مِثْلَه . وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ ، واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ .
والكَلِمَةُ الثنائِيَّةُ : المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ :
فما حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى * ولا قَيَّلَتْ إلاَّ قريباً مَقالُها ( 2 )
قالَ : أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ ، وبالثُّنَى الاثْنَيْن : وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ :
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة * عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فَاثْنِن ( 3 )
قيلَ في تَفْسيرِهِ : أَعْطِني مرَّةً ثانِيَةً ، وهو غَريبٌ .
وحَكَى بعضُهم : أَنَّه ليَصومُ الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن .
والمثاني : أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ ؛ عن نَصْر .
وقالَ اللّحْيانيُّ : التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ منهم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إليهم أن يُعِيدُوه على خِطارٍ .
والمَثْنَى : زِمامُ الناقَةِ ؛ قالَ الشاعِرُ :
تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ * تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْر ( 4 )
وقالَ الرَّاغبُ : المَثْناةُ ما ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ ( 5 ) .
وجَمْعُ الثِّنْي مِن النّوقِ ثُناءٌ ، بالضمِّ ، عن سِيْبَوَيْه ، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ .
وقالَ غيرُهُ : أَثْناءُ ، وأَنْشَدَ :
* قامَ إلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها *
والثُّنَى ، كهُدَى : الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن ؛ لُغَةٌ في الثِّنَى ، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً ؛ عن ابنِ بَرِّي .
وعَقَلْتُ البَعيرَ بثِنْيَتَيْن ( 6 ) ، بالكسْرِ : إذا عَقَلْت يداً واحِدَةً بعُقْدَتَيْن ؛ عن أَبي زيْدٍ .
وقالَ أَبو سعيدٍ : الثِّنايَةُ ، بالكسْرِ : عُودٌ يُجْمَع به طَرَفا الحَبْلَيْن ( 7 ) من فَوْق المَحَالةِ ومن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها ؛ قالَ : والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ الثِّنَايَتَيْنِ ؛
وثِنْيا الحَبْل ، بالكسْرِ : طَرَفاهُ ، واحِدُهما ثِنْيٌ ؛ قالَ طرفَهُ :
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى * لَكالطِّوَلِ المُرْخى وثِنْياه في اليَد ( 8 )
أَرادَ بِثْنَيْيه الطَّرَفَ المَثْنِيَّ في رُسْغِه ، فلمَّا انْثَنَى جَعَلَه ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن .
وجَمْعُ الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ ، كغَنِيَ ، ثِناءٌ وثُناءٌ ، ككِتابٍ وغُرابٍ ، وثُنْيانٌ . وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن .
ويقالُ : فلانٌ طَلاَّعُ الثَّنَا إذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ ، كما يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ ، ومنه قَوْلُ الحجَّاجِ في خطْبتِه :
* أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ( 9 ) *
ويقالُ للرَّجُل الذي يُبْدَأُ بذِكْرِه في مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ : فلانٌ به تُثْنَى الخَناصِرُ ، أَي تُحْنَى في أَوَّلِ من يُعَدّ
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت بالفتح ثم الكسر وباء مشددة بلفظ الثني من الدواب .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان وفيه : فاثنني .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) الذي في المفردات : والمثناة ما ثني من طرف الزمان .
( 6 ) في اللسان والتهذيب : " بثنيين " .
( 7 ) اللسان : " الميلين " كرواية التهذيب .
( 8 ) من معلقته ، ديوانه ص 34 برواية : " وثنياه باليد " واللسان والتهذيب والصحاح .
( 9 ) الشعر لسحيم بن دثيل الرياحي ، تمثل به الحجاج ، وعجزه : متى أضع العمامة تعرفوني
الكامل للمبرد 1 / 292 ، وانظر حاشيته .