والبَعيرُ ثَنِيٌّ . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ : هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ ؟ قالت : لقاحُه ( 1 ) أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ .
والثَّنِيَّةُ : الفَرَسُ الَّداخلَةُ في الرَّابِعَةِ ، والشَّاةُ في الثَّالِثَةِ ، كالبَقَرَةِ .
وفي الصِّحاحِ : الثَّنِيُّ الذي يُلْقِي ثَنِيَّته ، ويكونُ ذلِكَ في الظِّلْفِ والحافِرِ في السَّنَةِ الثالثَةِ ، وفي الخُفِّ في السَّنَةِ السادِسَةِ .
وفي المُحْكَم : الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الذي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السادِسَةِ ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ في السَّنَة الثانية تَيْساً كانَ أو كبشاً .
وفي التَّهْذِيبِ : البَعيرُ إذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ في السادِسَةِ فهو ثنِيٌّ ، وهو أَدْنى ما يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ في الأضاحِي ، وكذلك من البَقَرِ والمِعْزى ، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ منها الجَذَعُ في الأَضاحِي ، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى ثَنِيَّته .
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ : ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى .
وقيلَ : كلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ ما دَخَلَ في الثالِثَةِ ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ ، ومِنَ الإبِلِ في السادِسَةِ ، والذَّكَر ثَنِيٌّ ، وعلى مَذْهبِ أَحْمدَ ما دَخَلَ مِنَ المَعْزِ في الثانِيةِ ، ومَن البَقَرِ في الثالثَةِ . '
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : في الفَرَسِ إذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ في الرابِعَةِ ثَنِيٌّ .
والثَّنِيَّةُ : النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ .
والثُّنيَا ، بالضمِّ ، من الجَزُورِ : ما يثنيه الجازِرُ إلى نَفْسِه مِن الرّأْسِ ( 2 ) والصُّلبِ والقَوائِمِ ؛ ومنه الحدِيثُ : " كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ ثُنْياها ؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
مُذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى * جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيب ( 3 )
أَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم ، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ .
وقالَ الصَّاغانيُّ : ذِكْرُ الصّلبِ في الثُّنْيا وَقَعَ في كتابِ ابنِ فارس ( 4 ) َ ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ .
والثُّنْيا : كُلُّ ما اسْتَثْنَيْتَه ؛ ومنه الحدِيثُ : نَهَى عن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ ؛ وهو أن يُسْتَثْنَى منه شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه ، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : هي أن يُسْتَثْنى في عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه ؛ وقيلَ : هو أَن يُباعَ شيءٌ جزافاً ، فلا يَجوزُ أن يُسْتَثْنى منه شيءٌ قَلّ أَو كَثُر ؛ قالَ : وتكونُ الثُّنْيا في المزارعَةِ أن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ .
وفي الحدِيثِ : مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثم اسْتَثْنى فله ثُنْياه ، أَي مَنْ شَرَطَ في ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه ما شَرَطَ أَو اسْتَثْنى منه ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثلاثاً إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلاناً ؛
كالثُّنْوَى ، كالرُّجْعَى . يقالُ : حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فيها ثُنْيا ولا ثُنْوَى ، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عليها وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ والصِّفَةِ .
والثُّنْيَةِ بضمٍ فسكونٍ .
والمُثَنَّاةُ : ع بالطائِفِ .
ومُثَنَّى : اسمٌ .
واثَّنَى ( 5 ) ، كافْتَعَلَ : تَثَنَّى ، أَصْلُه اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً
هامش
( 1 ) اللسان : إلقاحه .
( 2 ) في القاموس : الرأس والقوائم ، بالرفع فيهما ، والكسر ظاهر .
( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة وفيهما : " جمالية الثنيا " .
( 4 ) الذي في المقاييس 1 / 392 والثنيا من الجزور : الرأس أو غيره إذا استثناه صاحبه .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة : واثتنى .