العَيْنِ ، ومَأْوِي الإِبِلِ ، وهُما نادِرَانِ ، واللّغَةُ العالِيَةُ فيهما مَأْوَى ومُوق ومَأْقٌ .
وقالَ الأزْهرِيُّ : سَمِعْتُ الفَصِيحَ من بَني كلابٍ يقولُ لمأْوَى الإِبل : المَأْوَاةُ ، بالهاءِ ، وهو المَكانُ تَأْوِي إليه الإِبِلُ .
وقالَ الجَوْهرِيُّ : المَأْوَى كُلُّ مَكانٍ يَأْوِي إليه الشيءُ ليْلاً أَو نهاراً .
وتَأَوَّتِ الطَّيْرِ تَأَوِّياً ؛ قالَ الأزْهرِيُّ : ويَجوزُ تآوَتْ على تَفاعَلَتْ : تَجَمَّعَتْ بعضُها إلى بعضٍ ، فهي مُتَأَوِّيَةٌ ومُتَأَوِّياتٌ .
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على تَأَوَّتْ .
وطَيْرٌ أَوِيٌّ ، كجُثِيَ : مُتَأَوِّياتٌ ، كأنَّه على حذْفِ الزائِدِ .
وفي الصِّحاحِ : وهُنَّ أُوُيٌّ جَمْعُ آوٍ مثَالُ باكٍ وبُكِيَ ؛ وأَنْشَدَ للعجَّاجِ يَصِفُ الأثافي :
فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ * كما تُداني الحِدَأُ الأُوِيّ ( 1 )
شَبّه كلَّ أثْفِيَةٍ بحِدَأَةٍ .
وأَوَى له ، كرَوَى ؛ ولو قالَ كرَمَى كانَ أَصْرَح ؛ يأْوِي له أَوْيَةً وإِيَّةً ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ .
قالَ الجَوهرِيُّ : تُقْلَبُ الواوُ ياءْ لكسْرَةِ ما قَبْلها وتُدغَمُ ، وفي نسخةٍ : لسكونِ ما قَبْلِها .
قالَ ابنُ بَرِّي : صَوابُه لإجْتِماعِها مع الياءِ وسبقِها بالسكونِ .
ومَأْوِيَةً ، مُخَفَّفَة ، ومَأْواةً : رَقَّ ورَثَى له ، كما في الصِّحاحِ ؛ قالَ زُهَيْر :
* بانَ الخَلِيطُ ولم يَأْوُوا لمنْ تَرَكُوا ( 2 ) *
وفي الحدِيثِ : كانَ يُخَوِّي في سجودِهِ حتى كنَّا نَأْوِي له ، أَي نَرْثي له ونُشْفِقُ عليه من شدَّةِ
إقْلالِه بَطْنَه عن الأرْضِ ومَدِّه ضَبُعَيْه عن جَنْبَيْه .
وفي حدِيث المغيرة : لا تَأْوِي له من قلَّة ، أَي لا تَرْحَمُ زَوْجها ولا تَرِقُّ له عنْدَ الإعْدامِ ؛ وشاهِدُ أيَّةً ، قَوْلُ الشاعِرِ :
أَراني ولا كُفْرانَ لله أَيَّةً * لنَفْسِي لقد طالَبْتُ غيرَ مُنِيلِ ( 3 )
أَرادَ : أَوَيْتُ لنَفْسِي أَيَّةً ، أَي رَحمْتُها ورَقَقْتُ لها ، كائْتَوَى ، افْتَعَلَ مِن أَوَى له إذا رَحمَ له .
وإذا أَمَرْتَ مِن أَوعى يَأْوِي قُلْتَ ( 4 ) : أيو إلى فُلانٍ ، أَي انضمَّ إليه .
وابنُ آوَى : مَعْرفةٌ ، دُوَيْبَّةٌ ، فارِسِيّتُها فال ( 5 ) ، ولا يُفْصَلُ آوَى مِن ابن ، ج بناتُ آوَى ، وآوَى لا يَنْصرِفُ وهو أَفْعَل .
وقالَ اللَّيْثُ : ( 6 ) بنات لا يُصْرَفُ على حالٍ ويُحْمَل على أَفْعَلَ مثْلُ أَفْعَى ونَحْوها .
قالَ أَبو الهَيْثم : وإِنَّما قيلَ في الجمِيعِ بناتُ ، لتَأْنِيثِ الجماعَةِ كما يقالُ للفَرَسِ إنَّه مِن بناتِ أَعْوَجَ ، والجَمَل إنَّه مِن بناتِ داعِرٍ ، ولذلِكَ قالوا : رأَيْت جمالاً يَتَهادَوْنَ وبناتَ لَبُونٍ يَتَوَقَّصْنَ وبناتِ آوَى يَعْوينَ ؛ كما يقالُ للنِّساءِ ، وإن كانتْ هذه الأشْياءُ ذكوراً .
وآوَةُ ، بالمدِّ : د قُرْبَ الرَّيِّ ؛ والصَّوابُ أنَّها بُلَيدَةٌ تقابلُ سَاوَةَ على ما اشْتُهِرَ على أَلْسِنَة العامَّة .
ويقالُ آبَة ( * ) ، بالباءِ الموحَّدَةِ وقد تقدَّمَ ذِكْرُها .
قالَ ياقوتُ : وأَهْلُها شيعَةٌ ، وأَهْلُ ساوَةَ سنية .
وأَمَّا قَوْلُ المصنِّفِ : قُرْبَ الرَّيِّ ، ففيه نَظَرٌ ، وكأنَّه نَظَرَ إلى جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ الآبي ، يقالُ في نِسْبَتِه الرّازِي
هامش
( 1 ) ديوانه ص 67 واللسان والثاني في التهذيب وفيه " يداني " والمقاييس 1 / 152 .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 47 وعجزه : وزودوك اشتياقا أية سلكوا
وصدره في اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) في اللسان : ائو .
( 5 ) في الصحاح واللسان : شغال .
( في اللسان : ابن آوى .
( * ) في القاموس : آية .