[ أوو ] : الأَوَّةُ ، بالضمِّ والشَّدِّ :
أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ .
وقالَ أَبو عَمْرٍ وهي : الَّداهِيَةُ ، ج أُوَوٌ ، كصُرَدٍ .
قالَ : يقالُ ما هو إِلاَّ أُوَّةٌ مِن الأُوَوِ يافَتَى ؟ أَي داهِيَةٌ مِن الدَّواهي ؛ قالَ : وهذا أَغْرَبُ ما جاءَ عنهم حين جَعَلوا الواوَ كالحَرْفِ الصَّحِيح في مَوْضِع الإِعْرابِ فقالوا الأُوَوُ ، بالواوِ الصَّحِيحَة ، قالَ : والقِياسُ في ذلِكَ الأُوَى مِثْل قُوَّةٍ وقُوىً ، ولكن حُكِي هذا الحَرْفُ مَحْفوظاً عن العَرَبِ .
[ أوى ] : ي أَوَيْتُ مَنْزِلي ، وأَوَيْتُ إليه أُوِيَّاً ، كعُتِيَ بالضمِّ ويُكْسَرْ ؛ الأخيرَةُ عن الفرَّاء ، وأَوَّيْتُ تَأْوِيَةً وتَأَوَّيْتُ وأْتَوَيْتُ ( 1 ) واتَّوَيْتُ كِلاهُما على افْتَعَلْت : نَزَلْتُه بنَفْسِي وعُدْتُ إليه وسَكَنْتُه ؛ قالَ لبيدٌ :
بصَبُوحٍ صافِيةٍ وجذب كرِينَةً * بمُوَتَّرٍ يَأْتِي له إبْهامُها ( 2 )
إنَّما أَرادَ يَأْتَوِي له ، أَي يَفْتَعِلُ مِن أَوَيْتُ إليه أَي عُدْتُ ، إلاَّ أنَّه قَلَبَ الواوَ أَلفاً وحُذِفَتِ الياءُ التي هي لامُ الفِعْلِ ؛ وقَوْلُ أَبي كبيرٍ :
وعُراضهُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها * تَأْوِي طَوائِفُها لعجسٍ عَبْهَرِ ( 3 )
اسْتَعارَ الأُوِيَّ للقِسِيِّ ، وإِنَّما ذلِكَ للحَيَوانِ .
وأَوَيْتُه ، بالقصْرِ ، وأَوَّيْتُه ، بالشدِّ ، وآوَيْتُه ، بالمدِّ : أَي أَنْزَلْتُه ، فَعَلْت وأَفْعَلْت بمعْنىً ، عن أَبي زيْدٍ ، كما في الصِّحاحِ .
فأَمَّا أَبو عبيدٍ فقالَ : أَوَيْتُه وآوَيْتُه ، وأَوَيْتُ إلى فُلانٍ ، مَقْصورٌ لا غَيْر .
وقالَ الأزْهرُيُّ : تقولُ العَرَبُ : أَوَى فُلانٌ إلى مَنْزلِهِ أَوْيّاً ، على فُعولٍ ، وإِواءً ، ككِتابٍ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( سآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصمُني مِن الماءِ ) ( 4 ) ، وآوَيْتُه أَنا إِيواءً ، هذا الكَلامُ الجيِّدُ . قالَ : ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ : أَوَيْتُ فُلاناً إذا أَنْزَلْته بكَ .
وأَوَيْتُ الإِبِلَ : بمعْنَى آوَيْتُها .
وأَنْكَر أَبو الهَيْثم أَنْ تقولَ أَوَيْتُ ، بقَصْرِ الألِفِ ، بمعْنَى آوَيْتُ ، قالَ : ويقالُ : أَوَيْتُ فُلاناً بمعْنَى أَوَيْتُ إليه .
قالَ الأَزْهرِيُّ : ولم يَعْرِف ( 5 ) أَبو الهَيْثم ، رحِمَه اللَّهُ ، هذه اللُّغَةَ ، وهي فَصِيحَةٌ .
وفي حدِيثِ بَيْعَة الأَنْصار : " على أَنْ تأووني " ( 6 ) ، أَي تضمُّوني إلَيْكُم ؛ قالَ : والمَقْصودُ منهما لازِمٌ ومُتَعدَ ؛ ومنه قَوْلُه : لأقَطْع في ثَمَرٍ حتى يَأْوِيَهُ الجَرِينُ ، أَي يَضُمَّه البَيْدَرُ ويَجْمَعَه .
وفي حدِيثٍ آخر : " لا يَأْوِي الضَّالةَ إلاَّ ضالٌّ " .
قالَ الأزْهرِيُّ : هكذا رَوَاهُ فُصحاءُ المُحدِّثِين بالياءِ ، وهو صَحِيحٌ لا ارْتِيابَ فيه ، كما رَوَاهُ أَبو عبيدٍ عن أَصْحابِهِ .
ومِن المَقْصورِ اللازِمِ الحدِيثُ : " أَما أَحدُهم فأَوَى إلى اللَّهِ " ، أَي رَجَعَ إليه .
ومِن المَمْدودِ حدِيثُ الدُّعاءِ : الحمْدُ للَّهِ الذي كَفانا وآوَانَا ؛ أَي رَدَّنا إلى مَأْوىً لنا ولم يَجْعَلْنا مُنْتَشِرِين كالبَهَائِمِ .
والمَأْوَى ، بفتْحِ الواوِ ، والمَأْوِي ، بكسْرِها .
قالَ الجَوْهرِيُّ : مَأْوِي الإِبلِ ، بكسْرِ الواوِ ، لُغَةٌ في مَأْوَى الإِبِلِ خاصَّة ، وهو شاذٌّ ، وقد فَسَّرْناه في مَأْقِي العَيْن ، بكسْرِ القافِ ، انتَهَى .
وقالَ الفرَّاءُ : ذُكِرَ لي أنَّ بعضَ العَرَبِ يسمِّي مَأْوَى الإِبِلِ مَأْوِي ،
بكَسْرِ الواوِ ، قالَ : وهو نادِرٌ ، لم يَجِىءْ مِن ذَواتِ الياءِ والواوِ مَفْعِلٌ ، بكسْرِ العَيْنِ ، إلاَّ حَرْفَيْن : مَأْقِي
هامش
( 1 ) في القاموس : واتويت وائتويت .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 175 وفيه : وصبوح . . . تأتا له إبهامها ، واللسان .
( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 103 واللسان .
( 4 ) هود الآية 43 .
( 5 ) في التهذيب أوى 15 / 650 " ولم يحفظ " .
( 6 ) في اللسان : تؤووني .