وفي الأساسِ : اغْتَلَمَتْ أَن تُؤْتَى .
واسْتَأَتَّ زيْدٌ فلاناً : اسْتَبْطَأَهُ وسَأَلَهُ الإتْيانَ . يقالُ : ما أَتَيْناكَ حتى اسْتَأَتَيْناكَ إذا اسْتَبْطَؤُوهُ ؛ كما في الأساسِ ؛ وهو عن ابنِ خَالَوَيْه .
ورجُلٌ مِيتاءٌ : مُجازٍ مِعْطاءٌ ، مِن آتاهُ جازَاهُ وأَعْطَاهُ ، فعلى الأوَّل فاعَلَهُ ، وعلى الثاني : أَفْعَلَهُ ، كما تقدَّمَ .
وتَأَتَّى له : تَرَفَّقَ وأَتَاهُ مِن وَجْهِه ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ، وهو قَوْلُ الأصْمَعيِّ .
وتَأَتَّى له الأَمْرُ : تَهَيَّأَ وتَسَهَّلَتْ طَرِيقُه ، قالَ :
* تَأَتَّى له الخَيْرُ حتى انْجَبَرْ ( 1 ) *
وقيلَ : التَّأَتِّي : التَّهَيؤُ للقِيامِ ؛ ومنه قَوْلُ الأَعْشى :
إذا هي تَأَتَّى قَريب القِيام * تَهادَى كما قد رأَيْتَ البَهِيرا ( 2 )
وأَتَيْتُ الماءَ وللماءِ تَأْتِيَةً ، على تَفْعِلَةٍ ، وتَأَتِّياً ( 3 ) ، بالتَّشْديدِ : سَهَّلْتُ سَبِيلَه ووَّجَّهْتُ له مَجْرىً حتى جَرَى إلى مَقارِّهِ . ومنه حدِيثُ ظُبْيان في صفَةِ دِيارِ ثَمُود : وأَتَّوْا جَداوِلَها ، أَي سَهَّلُوا طُرُقَ المِياهِ إليها .
وفي حدِيثٍ آخَر : رأَى رَجُلاً يُؤَتِّي الماءَ إلى الأرضِ ، أَي يُطَرِّق كأَنَّه جعَلَه يَأَتي إليها ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ لأبي محمدٍ الفَقْعَسِيّ :
تَقْذِفهُ في مثلِ غِيطان النِّيهْ * في كلِّ تِيهٍ جَدْول تُؤَتِّيهْ ( 4 )
وأُتِيَ فلانٌ ، كعُنِيَ : أَشْرَفَ عليه العَدُوُّ ودَنا منه . ويقالُ : أُتِيتَ يا فُلان إذا أُنْذِرَ عَدُوَّاً أَشْرَفَ عليه ، نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ .
وأَتَّى بمعْنَى حتَّى لُغَةٌ فيه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الأَتيْةُ : المرَّةُ الواحِدَةُ مِن الإِتيانِ .
والمِيتاءُ ، كالمِيداءِ ، مَمْدُودَانِ :
آخِرُ الغايَةِ حيثُ يَنْتهِي إليه جَرْيُ الخَيلِ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
ووَعْدٌ مَأْتِيٌّ : أَي آتٍ ؛ كحجابٍ مَسْتُورٍ أَي ساتِرٍ ، لأَنَّ ما أَتَيْته فقد أَتَاكَ .
قَالَ الجَوْهرِيُّ : وقد يكونُ مَفْعولاً لأنَّ ما أَتاكَ مِن أَمْرِ اللَّهِ فقد أَتَيْتَه أَنْتَ ، وإِنَّما شُدِّدَ لأنَّ واوَ مَفْعولٍ انْقَلَبَتْ ياءً ، لكَسْرةِ ما قَبْلها فأُدغِمَتْ في الياءِ التي هي لامُ الفِعْلِ .
وأتى الفَاحِشَةَ : تلَبَّسَ بها ، ويُكَنَّى بالإتْيانِ عن الوَطْءِ ؛ ومنه قَوْلُهُ تعالى : ( أَتَأْتُونَ الذّكْران ) ( 5 ) ، وهو مِن أَحْسَنِ الكِنايَاتِ .
ورجُلٌ مَأْتِيُّ : أتى فيه ، ومنه قَوْلُ بعضِ المُولّدين :
يَأْتي ويُؤْتَى ليسَ ينكرُ ذا ولا * هذا كَذلِكَ إبْرة الخيَّاط
وقَوْلُه تعالى : ( أَيْنَما تكُونُوا يأْتِ بكُم اللَّهُ جَمِيعاً ) ( 6 ) . قالَ أَبو إسْحاق : مَعْناهُ يُرْجِعُكُم إلى نَفْسِه .
وقَوْلُه ، عزَّ وجلَّ : ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فلا تَسْتَعْجِلُوه ) ( 7 ) ؛ أَي قَرُبَ ودَنا إتْيانُه .
ومِن أَمْثالِهم : مَأْتِيٌّ أَنْتَ أَيُّها السَّوادُ ، أَي ، لا بُدَّ لَكَ مِن هذا الأَمْرِ .
وأُتِيَ على يدِ فُلانٍ : إذا هَلَك له مالٌ ، قالَ الحُطيْئة :
أَخُو المَرْء يُؤْتَى دونه ثم يُتَّقَى * بِزُبِّ الْلِّحَى جز الخُصى كالجَمامِحِ ( 8 )
هامش
( 1 ) الأساس والتهذيب وفيهما : " الدهر بدل الخير " وفي المقاييس 1 / 51 برواية : وتأتى له الدهر حتى جبر
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 85 وصدره فيه : وإن هي ناءت تريد القيام
فلا شاهد فيها ، والمثبت كرواية اللسان ، وفي التهذيب : تريد القيام بدل " قريب القيام " .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة : وتأتيئا .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) الشعراء الآية 165 .
( 6 ) البقرة الآية 148 .
( 7 ) الآية الأولى من سورة النحل .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 130 برواية " جرد الخصي " واللسان والتهذيب .