تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لَقَبُ ابن محمدٍ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عليَ المَعْروف بزَيْنِ العَابِدِيْن والسَّجَّاد ، لُقِّبَ بذلِكَ لأَنَّ مَساجدَهُ كانَتْ كثَفِنَةِ البَعيرِ مِن كثْرَةِ صَلاتِه ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه ، وإليه يُشيرُ دعبل الخزاعيُّ : مدارس آيات خَلَتْ من تِلاوَةٍ * ومَنْزل وَحيّ مُقْفِر العَرَصات دِيار عليّ والحُسَيْن وجَعْفَر * وحَمْزَة والسَّجَّاد ذي الثَّفِناتِ وقيلَ : هو عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ العَبَّاسِ والِدُ الخُلَفاءِ ؛ كما في الأَساسِ . ويقالُ : كانَتْ له خَمْسُمائَةِ أَصْلِ زَيتونٍ وكانَ يُصَلِّي عند كُلِّ أَصْلٍ رَكْعَتَيْنِ كلَّ يومٍ ، نَقَلَهُ المُبرّدُ في الكامِلِ . وأَيْضاً : عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ الرَّاسبِيُّ رَئيسُ الخَوارِجِ لأَنَّ طولَ السُّجودِ كان قد أَثَّرَ في ثَفِناتِه ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ . وثافَنَهُ : جالَسَهُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ؛ قالَ : ويقالُ : اشْتِقاقُه مِن الأَوَّل كأنَّك أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنَةِ رُكْبَتِه . وقيلَ : ثافَنَهُ لازَمَهُ وكلَّمَهُ ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ . فهو مُثافِنٌ ومُثَفِّنٌ ، كمُحَدِّثٍ ، هكذا وُجِدَ مَضْبوطاً في النُّسَخ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : المُثْفَنُ ، كمُكْرَمٍ : العَظيمُ الثَّفِناتِ ، وبه فُسِّر قوْلُ أُميَّة بنِ أَبي عامِرٍ ( 1 ) : فذلك يومٌ لَنْ تُرَى أُمُّ نافِعٍ * على مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدة قَنْدَلِ ( 2 ) وثَفَنَ الشئَ يَثْفِنُه ثَفْناً : لَزِمَهُ . وثَفَنَ فلاناً : صاحَبَه حتى لا يَخْفَى عليه شئُ مِن أَمْرِه . ورجُلٌ مِثْفَنٌ لخَصْمِه ، كمِنْبَرٍ : أَي مُلازِمٌ له . والمُثافَنَةُ المُباطَنَةُ . وثافَنَهُ على الشئِ : أَعانَهُ عليه ؛ كما في الصِّحاحِ والأَساسِ . وثُفْنُ المَزادَةِ ، بالضمِّ : جَوانِبُها المَخْروزَةُ ؛ كما في الصِّحاحِ . والثَّفْنُ : الثّقْلُ . الثُّكْنَةُ ، بالضَّمِّ : القِلادَةُ ؛ قالَ طرَفَةُ : * ناطَتْ سِخاباً وناطَتْ فوْقَه ثُكَنا ( 3 ) * وأَيْضاً : الرَّايَةُ ؛ وبه فَسَّر ابنُ الأَعْرابيِّ الحَدِيْثَ : يُحْشَرُ الناسُ على ثُكَنِهم ؛ أَي على رَاياتِهم في الخَيْرِ وفي الشَّرِّ ؛ كذا في التَّهْذِيبِ . ونَصُّ المُحْكَمِ عن ابنِ الأَعْرابيِّ : أَي على رَاياتِهم ومُجْتَمعِهِم على لِواءِ صاحِبِهِم . والثُّكْنَةُ : القَبْرُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ . وأَيْضاً : الإرَةُ ، وهي بئْرُ النارِ ؛ عنه أَيْضاً . وأَيْضاً : حُفْرَةٌ قدرَ ما يُواري الشَّئَ ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ عن النَّضْرِ . وأَيْضاً : السِّرْبُ من الحَمامِ وغيرِهِ ؛ كما في الصِّحاحِ . وفي المُحْكَم : الثُّكْنَةُ الجماعَةُ ، وخَصَّ بعضُهم بها الطَّيْرَ ؛ قالَ الأَعْشَى يَصِفُ صَقْراً : يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيَّةً * لِيُدْرِكَها في حَمامٍ ثُكَنْ ( 4 ) أَي مُجْتَمِعَة . والثُّكْنَةُ : النِّيَّةُ من إيمانٍ أَو كُفْرٍ ؛ وبه فُسِّر الحَدِيْثُ أَيْضاً : " على ما ماتوا عليه مِن إيمانِهم أَو كُفْرِهم فأُدْخِلوا قُبورَهُم " .
هامش
( 1 ) في اللسان : " عائذ " . ( 2 ) البيت في ديوان الهذليين 2 / 193 في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي برواية : " على مثغر " والمثبت كرواية اللسان . ( 3 ) البيت في اللسان والتهذيب وصدره : وهانئا هانئا في الحي مومسة ولم أجده في ديوانه . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 209 واللسان والمقاييس 1 / 384 .