لَقَبُ ابن محمدٍ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عليَ المَعْروف بزَيْنِ العَابِدِيْن والسَّجَّاد ، لُقِّبَ بذلِكَ لأَنَّ مَساجدَهُ كانَتْ كثَفِنَةِ البَعيرِ مِن كثْرَةِ صَلاتِه ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه ، وإليه يُشيرُ دعبل الخزاعيُّ :
مدارس آيات خَلَتْ من تِلاوَةٍ * ومَنْزل وَحيّ مُقْفِر العَرَصات
دِيار عليّ والحُسَيْن وجَعْفَر * وحَمْزَة والسَّجَّاد ذي الثَّفِناتِ
وقيلَ : هو عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ العَبَّاسِ والِدُ الخُلَفاءِ ؛ كما في الأَساسِ .
ويقالُ : كانَتْ له خَمْسُمائَةِ أَصْلِ زَيتونٍ وكانَ يُصَلِّي عند كُلِّ أَصْلٍ رَكْعَتَيْنِ كلَّ يومٍ ، نَقَلَهُ المُبرّدُ في الكامِلِ .
وأَيْضاً : عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ الرَّاسبِيُّ رَئيسُ الخَوارِجِ لأَنَّ طولَ السُّجودِ كان قد أَثَّرَ في ثَفِناتِه ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وثافَنَهُ : جالَسَهُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ؛ قالَ : ويقالُ : اشْتِقاقُه مِن الأَوَّل كأنَّك أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنَةِ رُكْبَتِه .
وقيلَ : ثافَنَهُ لازَمَهُ وكلَّمَهُ ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ . فهو مُثافِنٌ ومُثَفِّنٌ ، كمُحَدِّثٍ ، هكذا وُجِدَ مَضْبوطاً في النُّسَخ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المُثْفَنُ ، كمُكْرَمٍ : العَظيمُ الثَّفِناتِ ، وبه فُسِّر قوْلُ أُميَّة بنِ أَبي عامِرٍ ( 1 ) :
فذلك يومٌ لَنْ تُرَى أُمُّ نافِعٍ * على مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدة قَنْدَلِ ( 2 )
وثَفَنَ الشئَ يَثْفِنُه ثَفْناً : لَزِمَهُ .
وثَفَنَ فلاناً : صاحَبَه حتى لا يَخْفَى عليه شئُ مِن أَمْرِه .
ورجُلٌ مِثْفَنٌ لخَصْمِه ، كمِنْبَرٍ : أَي مُلازِمٌ له .
والمُثافَنَةُ المُباطَنَةُ .
وثافَنَهُ على الشئِ : أَعانَهُ عليه ؛ كما في الصِّحاحِ والأَساسِ .
وثُفْنُ المَزادَةِ ، بالضمِّ : جَوانِبُها المَخْروزَةُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
والثَّفْنُ : الثّقْلُ .
الثُّكْنَةُ ، بالضَّمِّ : القِلادَةُ ؛ قالَ طرَفَةُ :
* ناطَتْ سِخاباً وناطَتْ فوْقَه ثُكَنا ( 3 ) *
وأَيْضاً : الرَّايَةُ ؛ وبه فَسَّر ابنُ الأَعْرابيِّ الحَدِيْثَ : يُحْشَرُ الناسُ على ثُكَنِهم ؛ أَي على رَاياتِهم في الخَيْرِ وفي الشَّرِّ ؛ كذا في التَّهْذِيبِ .
ونَصُّ المُحْكَمِ عن ابنِ الأَعْرابيِّ : أَي على رَاياتِهم ومُجْتَمعِهِم على لِواءِ صاحِبِهِم .
والثُّكْنَةُ : القَبْرُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وأَيْضاً : الإرَةُ ، وهي بئْرُ النارِ ؛ عنه أَيْضاً .
وأَيْضاً : حُفْرَةٌ قدرَ ما يُواري الشَّئَ ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ عن النَّضْرِ .
وأَيْضاً : السِّرْبُ من الحَمامِ وغيرِهِ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وفي المُحْكَم : الثُّكْنَةُ الجماعَةُ ، وخَصَّ بعضُهم بها الطَّيْرَ ؛ قالَ الأَعْشَى يَصِفُ صَقْراً :
يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيَّةً * لِيُدْرِكَها في حَمامٍ ثُكَنْ ( 4 )
أَي مُجْتَمِعَة .
والثُّكْنَةُ : النِّيَّةُ من إيمانٍ أَو كُفْرٍ ؛ وبه فُسِّر الحَدِيْثُ أَيْضاً : " على ما ماتوا عليه مِن إيمانِهم أَو كُفْرِهم فأُدْخِلوا قُبورَهُم " .
هامش
( 1 ) في اللسان : " عائذ " .
( 2 ) البيت في ديوان الهذليين 2 / 193 في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي برواية : " على مثغر " والمثبت كرواية اللسان .
( 3 ) البيت في اللسان والتهذيب وصدره : وهانئا هانئا في الحي مومسة
ولم أجده في ديوانه .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 209 واللسان والمقاييس 1 / 384 .