كوْنِ تلْك الكَواكِبِ تسمَّى بَيانِيَّاتٍ فتَصْحِيفٌ مَحْضٌ لا يَتَنبَّه له إلاَّ مَنْ عانَى مُطالَعَةَ الأُصولِ الصَّحِيحةِ ورَاجَعَها بالذِّهْن الصَّحِيحِ المُسْتَقِيم . والصَّوابُ فيه البيانيات ، بموحَّدَتَيْن ، ويقالُ فيه أَيْضاً البابانيات ، هكذا رَ
أَيْته مُصحَّحاً عليه ، والدَّليلُ في ذلِكَ أَنَّ صاحِبَ اللِّسانِ ذَكَرَ هذا القَوْلَ بعَيْنِه في تَرْكِيبِ ب ب ن ، كما مَرَّ آنِفاً فتَفَهَّم ذلِكَ .
وبَيَّنَ بنْتَه : زَوَّجَها ، كأَبانَها تَبْيِيناً وإِبانَةً ، وهو مِن البَيْنِ بمعْنَى البُعْدِ ، كأَنَّه أَبْعَدها عن بيتِ أَبِيها .
ومِن المجازِ : بَيِّنَ الشَّجرُ : إذا بَدا ورَقُه وظَهَرَ أَوَّلَ ما يَنْبُتُ .
وبَيَّن القَرْنُ : نَجَمَ ، أَي طَلَعَ .
وأَبو عليِّ بنُ بَيَّانٍ العاقُوليُّ ( 1 ) ، كشَدَّادٍ : زاهِدٌ ذو كَراماتٍ ، وقَبْرُهُ يُزارُ ؛ قالَهُ ابنُ ماكُولا .
وبَيَّانَةُ ، كجبَّانَةٍ : ة بالمغْربِ ، والأولى في الأَنْدَلُس في عَمَلِ قرطبَةَ ، ثم إنَّ التَّشْديدَ الذي ذَكَرَه صَرَّح به الحافِظُ الذهبيُّ وابنُ السّمعانيّ والحافِظُ ، وشَذِّ شيْخُنا ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فقالَ : هو بالتَّخْفِيفِ مِثْل سَحابَةٍ
، وهو خِلافُ ما عليه الأَئِمَّةِ ؛ منها أَبو محمدٍ قاسِمُ بنُ أَصْبَغِ بنِ محمدِ بنِ يوسف بنِ ناسجِ بنِ عطاءٍ مَوْلى أَميرِ المُؤْمِنِينَ الوَلِيد بنِ عبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ البَيَّانيُّ الحافِظُ المُسْنِدُ بالأَنْدَلُس ، سَمِعَ مِن قرطبَةَ مِن بقيّ
بنِ مَخْلدٍ ومحمدِ بنِ وَضَّاح ، ورَحَلَ إلى مكَّةَ ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى ، والعِرَاق ومِصْر ، وسَمِعَ مِن ابنِ أَبي الدُّنْيا والكِبار ، وكان بَصِيراً بالفقْهِ والحَدِيْثِ ، نَبِيلاً في النَّحْوِ والغَريبِ والشِّعْرِ ، وصنَّفَ على كتابِ أَبي دُاوَد
، وكان يُشاوَرُ في الأحْكامِ ، وتُوفي ( 2 ) سَنَة 144 عن ثلاث وتسْعِيْن سَنَة ، وحَفِيدُه قاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ الأَنْدَلُسيُّ البَيَّانيُّ رَوَى عنه ابْنُه أَبو عَمْرٍو وأَحْمد ، وأَحْمدُ هذا مِن شيوخِ ابنِ حَزْم ، وقاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمِ بن
ِ سَيَّار البَيَّانيُّ أَنْدلُسِيُّ له تَصانِيف صَحِبَ المُزَنيّ وغيرَه ، وكانَ يميلُ إلى مَذْهَبِ الإِمامِ الشافِعِيّ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه ، ماتَ ( 3 ) سَنَة 278 . وابْنُه أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ رَوَى عن أَبيهِ . وبَلَدِيُّهُ محمدُ بنُ سُليم
انَ بنِ أَحْمد المراكشيُّ الصنهاجيُّ المُقْرئُ .
* قُلْت : الصَّوابُ في نِسْبَتِه البَياتيُّ ، بالتاءِ الفوْقيَّةِ بدلُ النُّونِ ، كما ضَبَطَه الحافِظُ وصَحَّحَه ، فقَوْله بَلَديُّه غَلَطٌ ، ومحلُّ ذِكْرِه في ب ي ت ، وهو مِن شيوخِ الإسْكَنْدريَّة ، سَمِعَ مِن ابنِ رواح ( 4 ) ومظفر اللُّغَويّ ( 5 ) ، وع
نه الوَانِي وجماعَةٌ .
وبَيانٌ ، كسَحابٍ : ع بَبَطْلَيُوسَ مِن كُورِ الأَنْدلُس .
ويوسفُ بنُ المُبارَكِ بنِ البِينِي ، بالكسْرِ ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفتْحِ ، مُحَدِّثٌ هو وأَخُوهُ مهنا ( 6 ) ووالدُهُما ، سَمِعَ الثلاثَةُ عن أَبي القاسِمِ الرَّبَعيِّ ، سَمِعَ منهم أَبو القاسِمِ بنُ عَساكِر .
وقالَ عُمَرُ بنُ عليَ القُرَشِيُّ : سَمِعْتُ مِن يوسف ، وماتَ سَنَة 561 .
وبَيْنونُ : حِصْنٌ باليمنِ يُذْكَرُ مع سَلْحَيْنَ ، خرَّبَهما أرياطُ عامِلُ النَّجاشِيّ ، يقالُ : إنَّهما مِن بِناءِ سُلَيْمان ، عليه السَّلامُ ، لم يَرَ الناسُ مثْلُه ، ويقالُ : إنَّه بَناهُ بَبنونُ بنُ مَنافِ بنِ شرحبيلِ بنِ ينكف بنِ عبْدِ شمسِ بنِ وائ
ِلِ بنِ غوث ؛ قالَ ذو وجدن الحِمْيريُّ :
أَبَعْدَ بَينُونَ لا عينٌ ولا أَثَرٌ * وبَعْدَ سَلْحينَ بيني الناسُ أبياتا ( 7 )
وبَيْنونَةٌ ، بهاءٍ ، ة بالبَحْرَيْنِ ؛ وفي التهْذِيبِ : بينَ عُمَان والبَحْرَيْن ؛ وفي مُعْجمِ نَصْر : أَرْضٌ فَوْق عُمَان تتَّصِلُ بالشَّحْرِ ؛ قالَ :
هامش
( 1 ) في التكملة : الدير عاقولي .
( 2 ) في التبصير 1 / 171 ومات سنة أربعين وثلاثمئة .
( 3 ) في التبصير 1 / 171 مات سنة 278 ه ونقل بحاشيته عن التاج أنه مات سنة 288 .
( 4 ) في التبصير 1 / 172 : رواج .
( 5 ) في التبصير 1 / 172 : العوني .
( 6 ) في التبصير 1 / 212 : مهيار .
( 7 ) معجم البلدان وفيه : يبني الناس .