وأَيْضاً : ة بنَيْسابُورَ ، مِن مَضافَاتِ أَرغيان ، منها : سهلُ بنُ عليِّ ( 1 ) بنِ أَحمدَ بنِ الحُسَيْن البانيُّ ، وابْنُه أَبو بكْرٍ أَحمدُ حدَّثا .
والبانُ : شَجَرٌ مَعْروفٌ ، وواحِدَتُه بانَةٌ ؛ قالَ امْرُؤُ القَيْس :
بَرَهْرهةٌ رُؤْدةٌ رَخْصةٌ * كخُرْعوبةِ البانَةِ المنفطِرْ ( 2 )
ولحَبِّ ثَمَرِه دُهْنٌ طَيِّبٌ وحَبُّه نافِعٌ للبَرَشِ والنَّمَشِ والكَلَفِ والحَصَفِ والبَهَقِ والسَّعَفَةِ والجَرَبِ وتَقَشُّرِ الجِلْدِ طِلاءً بالخَلِّ ، وصَلابَةِ الكَبِدِ والطِّحالِ شُرْباً بالخَلِّ ، ومِثقالٌ منه شُرْباً مُقَيِّئ مُطْلِقٌ بَلْغَماً
خاصًّا على ما عُرِفَ في كُتُبِ الطُّبِّ .
وقالَ أَبو حنيفَةَ : ألبانُ يَنْمُو ويَطُولُ في اسْتِواءٍ مثْل نَباتِ الأَثْلِ ، ووَرَقُه أَيْضاً له هدبٌ كهَدَبِ الأَثْلِ ، وليسَ لخَشَبِه صلابَةٌ .
وقالَ أَبو زِيادٍ : مِن العِضاهِ البانُ ، وله هَدَبٌ طِوالٌ شديدُ الخُضْرةِ ، وينبتُ في الهِضَبِ وثمرتُه تُشْبه قُرونَ اللُّوبياءِ إلاَّ أَنَّ خُضْرَتَها شَديدَةٌ .
قالَ الأزْهرِيُّ : ولاسْتِواءِ نَباتِها ونَباتِ أَفْنانِها وطُولِها ونُعُومتِها شَبَّه الشُّعراءُ الجارِيَةَ الناعِمَةَ الرَّافِهَةَ ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيلَ : كأَنَّها بانَةٌ ، وكأَنَّها غُصْنُ بانٍ .
وذُو البانِ : ع .
وأَيْضاً : جَبَلٌ .
وأَبْوانُ : ة بدِمْيَاطَ كان ( 3 ) أَهْلُها نَصارَى ، وكانَ يُعْمَل فيها الشَّرابُ الفائِقُ فنُسِبَ إليها فيُقالُ له بُونيّ على غيرِ لَفْظِه ، ويُضافُ إليها عَمَل فيُقالُ لجمِيعِه الأَبْوانِيَّة .
وأَبْوانُ : قَرْيتانِ بالصَّعيدِ إحْداهُما مِن أَعْمالِ البهنساوية ، والثانِيَةُ مِن أَعْمالِ الأشمونين وتُعْرفُ بأَبْوان عطية .
والبُوَيْنُ ، كزُبَيْرٍ : ع حِجازِيٌّ ؛ قالَ مَعْقلُ بنُ خُوَيْلدٍ :
لعَمْري لقد نادَى المُنادِي فرَاعَني * غَداةَ البُوَيْنِ عن قَريبٍ فأَسْمَعا ( 4 )
وبانَهُ يَبُونُهُ كيَبينُهُ بوناً وبيناً : طالَهُ في الفَضْلِ والمُرُوءَةِ ؛ كذا في الاقْتِطافِ .
وبانُويَةُ : والدُ عبدِ الباقي الإمامِ النَّحْوِيِّ وحَفِيدُه عليُّ بنُ المُبارَك بنِ عبدِ الباقي ، أَخَذَ عن الخشَّاب ، وماتَ سَنَة 554 ، رحِمَه اللَّهُ تعالى .
وأَيْضاً جَدُّ طاهِرِ بنِ أَبي بَكْرٍ المحدِّثِ ، عن أَبي القاسِمِ بنِ الحُصَيْن .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
في حدِيثِ خالِدٍ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : " فلمَّا أَلْقى الشامُ بَوانِيَه عزلَنِي " .
قالَ ابنُ الأَثيرِ : البَواني في الأصْلِ أَضْلاعُ الصدْرِ ، وقيلَ : الأَكْتافُ والقوائِمُ ، الواحِدَةُ بانِيَةٌ ؛ قالَ : وإِنَّما ذَكَرْتُ هذه الكَلِمَة هنا حَمْلاً على ظاهِرِها ، فإنَّها لم تَرِدْ حيثُ وَرَدَتْ إلاَّ مَجْموعة .
وفي حدِيثِ عليَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : أَلْقَتِ السَّماءُ بَرْكَ بَوانِيها ؛ يُريدُ
ما فيها مِن المَطَرِ .
ويقالُ : أَلْقَى عَصاهُ وأَلْقَى بَوانِيَه .
والبَوْنَةُ : الفَصِيلَةُ .
والبَوْنَةُ : الفِراقُ ؛ كِلاهُما عن ابنِ الأعْرابيِّ .
وذُو بُوانٍ ، كغُرابٍ : مَوْضِعٌ نَجْدِيٌّ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للزَّفَيان :
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : سهل بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن الباني .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 110 وفيه : " رودة " بدون همز ، والمثبت كرواية اللسان والتكملة وعجزه في الصحاح .
( 3 ) بالأصل : " كانت " والتصحيح عن معجم البلدان .
( 4 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 401 برواية : " من " في شعر معقل ، ووردت مطلع قصيدة للمعطل الهذلي في شرح أشعار الهذليين 2 / 632 ، وفي اللسان نسب البيت لمعقل .