أَحَدُهما أَنْ يكونَ الفاعِلُ مُضْمَراً أَي تقَطَّع الأَمرُ أَو الودُّ أَو العَقْدُ بَيْنَكم ، والآخَرُ ما كانَ يَراهُ الأَخْفشُ مِن أَنْ يكونَ بَيْنَكم ، وإن كانَ مَنْصوبَ اللفْظِ مَرْفوعَ الموْضِعِ بفِعْلِه ، غيرَ أنَّه أُقِرَّتْ نَصْبةُ الظَّرْفِ ، وإ
ن كانَ مَرْفوعَ الموْضِعِ لاطِّرادِ اسْتِعْمالِهم إيَّاه ظَرْفاً ، إلا أنَّ اسْتِعْمالَ الجُملةِ التي هي صفَةٌ للمُبْتدأِ مَكانَه أَسْهلُ مِن اسْتِعمالِها فاعِلةً ، لأنَّه ليسَ يَلْزمُ أَنْ يكونَ المُبْتدأُ اسْماً مَحْضاً كلزومِ ذلكَ الفاعِل ، أَلا تَرَى
إلى قوْلِهِم : تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِن أَنْ تَراهُ ؛ أَي سماعُك به خيرٌ مِن رُؤْيتِك إيَّاهُ .
والبَيْنُ : البُعْدُ كالبُونِ . يقالُ : بَيْنَهما بُونٌ بَعيدٌ وبَيْنٌ بَعيدٌ ، والواوُ أَفْصَحُ ، كما في الصِّحاحِ .
والبِينُ ، بالكسْرِ : النَّاحِيَةُ ؛ عن أَبي عَمْرو .
وأَيْضاً : الفَصْلُ بينَ الأَرْضَينِ وهي التّخومُ ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ :
بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به * أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا ( 1 )
والجَمْعُ بُيونٌ .
وأَيْضاً : ارْتِفاعٌ في غِلَظٍ .
وأَيْضاً : القطْعَةُ مِن الأرضِ قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ مِن الطَّريقِ .
والبِينُ : ع قُرْبَ نَجْرانَ .
وأَيْضاً : ع قُرْبَ الحِيرةِ .
وأَيْضاً : ع قُرْبَ المَدينَةِ ، جاءَ ذِكْرُها في حدِيثِ إسلامِ سلَمَةَ بنِ جيش ( 2 ) ، ويقالُ فيه بالتاءِ أَيْضاً .
وأَيْضاً : ة بفَيْرُوزآبادِ فارِسَ .
وأَيْضاً : ع آخَرُ .
وأَيْضاً : نَهْرٌ بين بَغْدادَ ودَفاع ( 3 ) ِ ، وفي نسخةٍ : دَماغ ، وقيلَ : رَماغ بالرَّاءِ ، والصَّوابُ في سِياقِ
العِبارَةِ ونَهْرُ بِينَ ببَغْدادَ ( 4 ) ، فإنَّ ياقوتاً نَقَلَ في معجمِهِ أنَّه طسو ج مِن سَوادِ بَغْدادَ مُتَّصِل بنَهْر بوق . ويقالُ فيه باللامِ أَيْضاً ؛ وقد يُنْسَبُ إليه أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ النَّهْرُبينيُّ سَمِعَ الطيوريَّ ،
وسَكَنَ الحديثَةَ من قُرَى الغُوطَةِ وبهاماتَ ، وأَخُوه أبو عبدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ محمدٍ النَّهْرُبينيُّ المُقْرِئُ سَكَنَ دِمَشْقَ مدَّةً .
ويقالُ : جَلَسَ بين القَوْمِ : وَسْطَهُمْ بالتخْفيفِ .
قالَ الرَّاغبُ : بين مَوْضوعٌ للخَلَلِ ( 5 ) بينَ الشَّيْئَيْن ووَسْطَهما ؛ قالَ اللَّهُ تعالى : ( وجَعَلْنا بَيْنهما زرعاً ) ( 5 ) .
قالَ الجوْهرِيُّ : وهو ظَرْفٌ ، وإن جَعَلْتَه اسْماً أَعْرَبْتَه ، تقولُ : لقد تقَطَّع بَيْنُكم برَفْعِ النونِ ، كما قالَ الهُذَليُّ :
فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ * فصادَفَ بينَ عَيْنَيْه الجَبُوبا ( 6 )
ويقالُ : لَقِيَهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ : إذا لَقِيَهُ بَعْدَ حِينٍ ثم أَمْسَكَ عنه ثم أَتَاهُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وقد بانُوا ( 7 ) بَيْناً وبَيْنونةً : إذا فارَقُوا ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
فهَاجَ جَوًى بالقَلْب ضَمَّنه الهَوَى * ببَيْنُونةٍ يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ ( 8 )
وقالَ الطرمَّاحُ :
* أَآذَنَ الثَّاوِي ببَيْنُونةٍ *
وبانَ الشَّيءُ بَيْناً وبُيوناً وبَيْنُونَةً : انْقَطَعَ ؛ وأَبانَهُ غيرُه ( 9 ) إبانَةً : قَطَعَهُ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 316 واللسان والصحاح والمقاييس 1 / 328 والتهذيب والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية : " من سرو حمير " لا غير .
( 2 ) في معجم البلدان : " بين رما : حبيش ( 2 ) ئ ( 9 ) في القاموس : " وبين دفاع " .
( 3 ) بالأصل : " بغداد " والتصحيح عن هامش القاموس نقلا عن الشارح ، وفي معجم البلدان : من نواحي بغداد .
( 4 ) في المفردات : للخلالة .
( 5 ) العنكبوت ، الآية 38 .
( 6 ) البيت لأبي خراش كما في اللسان ، وبدون نسبة في الصحاح ، والبيت في ديوان الهذليين 2 / 134 في شعر أبي خراش برواية : ببلقعة براز فصادم بين عينيها .
( 7 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : وبان الحي .
( 8 ) اللسان وفيه : في القلب .
( 9 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : وأبنته أنا .