تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وقَلِقَ وَضِينُها : أَي بُطانُها هُزالاً . وفي حدِيثِ عليَ ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالى وَجْهَه : " إنَّكَ لَقَلِقُ الوَضِينِ " ، أَرادَ أَنَّه سَرِيعُ الحَرَكَةِ ، يَصِفُه بالخِفَّةِ وقلَّةِ الثَّباتِ كالحِزامِ إذا كانَ رِخْواً . ويُرْوَى أَنَّ ابنَ عمْرو ( 1 ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما ، لمَّا انْدَفَعَ من جَمْعٍ أَنْشَدَ : * إليك تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها * * مُعْتَرِضاً في بطنِها جَنِينُها * * مُخالفاً دِينَ النَّصارَى دِينُها ( 2 ) * أَرادَ أَنَّها قد هزلَتْ ودَقَّتْ للسَّيْرِ عليها . قالَ ابنُ الأثيرِ : أَخْرَجَه الهَرَويُّ والزَّمَخْشريُّ عن ابنِ عُمَرَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما ، وأَخْرَجَه الطّبرانيّ في المعْجمِ عن سالِمٍ عن أَبيهِ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفاضَ مِن عَرَفات وهو يقولُ : * إليك تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها * والمَوْضُونَةُ : الدِّرْعُ المَنْسوجَةُ ؛ عن شَمِرٍ . أَو المُقاربَةُ النَّسْجِ المُداخَلَةُ الحِلَقِ بعضُها في بعضٍ مِثْل المَرْضُونَةِ ؛ قالَ الأعْشى : ومن نَسْجِ داوعدَ مَوْضونَة * يُساقُ بها الحَيُّ عِيراً فعِيرا ( 3 ) أَو المَنْسوجَةُ حَلْقَتَيْنِ حَلْقَتَيْنِ ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ . أَو المَنْسوجَةُ بالجَواهِرِ . وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : تَوَضَّنَ الرَّجُلُ : تَذَلَّلَ . وقالَ غيرُهُ : اتَّضَنَ اتَّصَلَ . والمِيضانَةُ ، بالكسْرِ : القُفَّةُ ، وهي المَرْجونَةُ ؛ نَقَلَه سَلَمَة عن الفرَّاء . والمِيضَنَةُ ، كالجُوالِقِ تُتَّخَذُ مِن الخُوصِ ، ج مَواضِينُ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الوَضْنُ : نَسْجُ السَّرِيرِ بالدرِّ والثِّيابِ . وسَريرٌ مَوْضونٌ : مُضاعَفُ النَّسْجِ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( على سُرُرٍ مَوْضُونَة ) ( 4 ) . والوُضْنَةُ ، بالضمِّ : الكُرْسِيُّ المَنْسوجُ . والتَّوَضُّنُ : التَّحَبُّبُ ، عن ابنِ الأَعْرابيّ . والوَضِينُ بنُ عطاءِ الخزاعيُّ الدِّمَشْقيُّ عن خالِدِ بنِ معدان وعطاء ، وعنه بقيةُ والوليدُ ، ماتَ سَنَة 149 .
[ وطن ] : الوَطَنُ ، محرّكة ويُسَكَّنُ تَخْفِيفاً لضَرُورَةِ الشِّعْرِ ؛ كما قالَ رُؤْبَة : أَوْطَنْتُ وَطْناً لم يكُنْ من وَطَني * لو لم تَكُنْ عاملَها لم أَسْكُنِ ( 5 ) وقالَ ابنُ بَرِّي : الذي في شِعْرِ رُؤْبَة : * أَوْطَنْتُ أَرْضاً لم تَكْنُ من وَطَني * قُلْتُ : فسَقَطَ الاحْتِجاجُ به . مَنْزلُ الإقامَةِ ( 6 ) مِن الإنْسانِ ومَحَلُّه . وأَيْضاً : مَرْبَطُ البَقَرِ والغَنَمِ الذي تأْوي إليه ؛ وهو مجازٌ ؛ ج أَوْطانٌ ، قالَ الأخْطَلُ : * كما تَكُزّ إلى أَوْطانِها البَقَرُ ( 7 ) * وَوَطَنَ به يَطِنُ وَطناً وأَوْطَنَ : أَقامَ ؛ الأخيرَةُ أَعْلَى . وأَوْطَنَهُ إيطاناً ووَطَّنَهُ تَوْطِيناً ، واسْتَوْطَنَه إذا اتَّخَذَهُ وَطَناً ،
هامش
( 1 ) في اللسان : ابن عمر . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 98 برواية : " تساق مع الحي " والمثبت كرواية اللسان . ( 4 ) الواقعة ، الآية 15 . ( 5 ) ديوانه ص 163 ، واللسان والصحاح وبعدهما : بها ولم أرجن بها في الرجن قال ابن بري ، الذي في شعر رؤبة : كيما ترى أهل العراق أنني * أوطنت أرضا لم تكن من وطني ( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة : كالموطن . ( 7 ) اللسان وصدره : ( كروا إلى حرتيكم تعمرونها * كما تكرت ) .