فاسْكُتْ . وقد مَجَنَ مُجوناً ومَجانَةً ومُجْناً ، بالضَّمِّ ، الأَخيرَةُ عن سِيْبَوَيْه ، قالَ : وقالوا
المُجْنُ كما قالوا الشُّغْلُ ورَوَى أَبو موسَى المديني قَوْلَ لبيدٍ :
* يَتَحدَّثُونَ مَجانَةً ومَلاذَةً *
هكذا بالجِيمِ ، فتكونُ الميمُ أَصْليَّةً ، والمَشْهورُ مَخانَةً مِن الخِيانَة .
وطَريقٌ مُمَجَّنٌ ، كمُعَظَّمٍ : مَمْدُودٌ .
والمَجَّانُ ، كشَدَّادٍ : ما كانَ بِلا بَدَلٍ . يقالُ : أَخَذَه مَجَّاناً ؛ وهو فَعَّالٌ لأنَّه يَنْصرِفُ .
وقالَ الليْثُ : المَجَّانُ : عطيةُ الشيءِ بِلا مِنَّةٍ ولا ثَمَنٍ .
وأَيْضاً : الكثيرُ الكافي .
قالَ الأزْهرِيُّ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى : واسْتَطْعَمَني أَعْرابيٌّ تَمْراً فأَطْعَمْته كُتْلةً واعْتَذَرْتُ إليه من قِلَّتِه ، فقالَ : هذا مجَّانٌ ، أَي كثيرٌ كافٍ .
والمَجَّانُ : الواسِعُ .
ويقالُ : ماءٌ مَجَّانٌ : أَي كثيرٌ واسِعٌ لا يَنْقَطِعُ .
قالَ الزَّمَخْشريُّ : ومنه اشْتِقاقُ المَاجِنِ لأنَّه لا يكادُ يَنْقَطِعُ هَذيانُه ، وليسَ لقَوْلِه وفِعْلِه حَدٌّ وتَقْديرٌ .
والمُماجِنُ : ناقةٌ يَنْزُو عليها غيرُ واحدٍ من الفُحولِ فلا تَكادُ تَلْقَحُ .
والمِجَنُّ ، بكسْرِ المِيمِ : التُّرْسُ ، وهو مِن مِجَنَ ، على ما ذَهَبَ إليه سِيْبَوَيْه مِن أنَّ وَزْنه فِعَلٌ ، وقيلَ : ميمُه زائِدَةٌ ، وذُكِرَ في " ج ن ن " وهو الأَعْرَفُ .
ومَجانَّةُ ، مُشَدَّدَةَ النُّونِ ( 1 ) : د بأَفْرِيقِيَّةَ ، ذَكَرَه هنا على أنَّه من
مَجَنَ ، والأَوْلى أَنْ يُذْكَرَ في جنن .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
مَجَنَ على الكَلامِ : مَرَنَ عليه يَعْبأُ به ، ومِثْلُه : مَرَدَ على الكَلامِ ؛ نَقَلَهُ لأزْهرِيُّ .
وقالَ أبو العبَّاسِ : سَمِعْتُ ابنَ الأَعْرابيِّ يقولُ : المَجَّانُ عنْدَ العَرَبِ الباطِلُ .
والمِيجَنَةُ : مِدَقَّةُ القصَّارِ ، ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ هنا ، وسَيَأْتي في وَجَنَ إنْ شاءَ اللَّهُ ، عزَّ وجلَّ .
[ مجشن ] : ماجُشونُ ، بضمِّ الجيمِ وكسْرِها وإعْجامِ الشِّينِ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وذَكَرَه ابنُ سِيدَه في الرّباعي .
وتقدَّمَ للمصنِّفِ ، رحِمَه اللَّهُ تعالى في مَجَشَ على أنَّ النونَ زائِدَةٌ ، والصَّوابُ ذِكْرُه هنا ، فإنَّ الكَلِمةَ أَعْجَمِيَّةٌ ، وتقدَّمَ له الاقْتِصارُ على ضمِّ الجيمِ .
وفي حاشِيَةِ المَواهِبِ : الضَّمّ والكَسْر كما هنا ؛ وعلى كسْرِها اقْتَصَرَ النّوويُّ في شرْحِ مُسْلم ، والحافِظُ ابنُ حَجَر ، رحِمَه اللَّهُ تعالى ، في التَّقْريبِ .
ومنهم مَنْ نَقَلَ فتْحَها أَيْضاً ، فهو إذاً مُثَلَّث ، وهو مِن الأَبْنِيةِ التي أَغْفَلَها سِيْبَوَيْه .
عَلَمُ ، محدِّثٍ ، وهو أَبو سَلَمَةَ يوسُفُ بنُ يَعْقوبَ بنِ عبدِ اللَّهِ تقدَّمَتْ تَرْجَمتُه في الشينِ ؛ مُعَرَّبُ ماهْ كُونْ ، سَبَقَ له ذلِكَ ولم يُفَسِّرْه هناك وفَسَّرَه هنا ، فقالَ : أَي لَوْنُ القَمَرِ ، أَو شِبْهُ القَمَرِ لحُسْنِه وجَمَالِه وحُ
مْرَةِ وَجْنَتَيْه .
والماجُشونِيَّةُ : ع بالمَدينَةِ ، وهي حَديقةٌ في أَوَّلِ بطْحَانَ مَنْسوبَةٌ إلى المَاجُشون ، ويقالُ لها أَيْضاً المادُشونِيَّة والدّشونِيّة .
وتقدَّمَ له في الشِّينِ : الماجُشونُ السَّفِينَةُ . وأَيْضاً ثِيابٌ مصبغةٌ ، ولم
يَذْكُرْهُما هنا ، وهو عَيْبٌ عنْدَ المصنِّفين .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الماجُشونُ : الوَرْدُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ مجندن ] : ماجَنْدَنُ ، بفتْحِ الجيمِ والَّدالِ : قَرْيةٌ بسَمَرْقَنْد ، نُسِبَ إليها بعضُ المُحدِّثِين .
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت بتشديد الجيم وبعد الألف نون .