النَّفْسِ جَمِيعاً ، تقولُ : كَنَنْتُ العِلْم وأَكْنَنْتُه ، فهو مَكْنونٌ ومُكَنٌّ .
وكَنَنْتُ الجارِيَةَ وأَكْنَنْتُها ، فهي مَكْنونَةٌ ومُكَنَّةٌ ؛ قالَ اللّهُ تعالى : ( كأَنهنَّ بَيْضٌ مَكْنونٌ ) ( 1 ) ، أَي مَسْتورٌ مِن الشَّمسِ وغيرِها .
واسْتَكَنَّ الشَّيءُ : اسْتَتَرَ كاكْتَنَّ ، قالتِ الخَنّساءُ :
ولم يتَنَوَّرْ نارَه الضيفُ مَوْهِناً * إلى عَلَمٍ لا يَسْتَكِنُّ من السَّفْرِ ( 2 )
وقيلَ : اسْتَكَنَّ الرَّجُلُ واكْتَنَّ : صَارَ في كِنَ
والكُنَّةُ ، بالضَّمِّ : جَناحٌ يَخْرُجُ من حائِطٍ وشبْهِه ، أَو هي سَقِيفَةٌ تُشْرَعُ فَوْقَ بابِ الَّدارِ ، أَو ظُلَّةٌ تكونُ هنالِكَ ؛ عن أَبي عَمْرٍو . أَو مَخْدَعٌ ، أَو رَفٌّ يُشْرَعُ في البَيْتِ ، أَو كالصُّفَّةِ بينَ يَدَي البَيْتِ ؛ عن أَبي عَمْ
رٍو ، ج كِنانٌ ، بالكسْرِ ، وكُنَّاتٌ ، بالضمِّ .
وبنُو كُنَّةٍ : قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ نُسِبُوا إلى أُمِّهم ؛ وضَبَطَه الجوْهرِيُّ بفتْحِ الكافِ ( 3 ) والضمِّ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وهكذا ضَبَطَه أَبو زَكريّا ؛ وأَنْشَدَ :
غَزالٌ ما رأَيْتُ الْيَو * ْمَ في دارِ بَني كُنَّهْ
رَخِيمٌ يَصْرَعُ الأُسْد * على ضَعْفٍ من المُنَّهْ ( 4 )
وهو كُنِّيٌّ وكِنِّيٌّ ، بالضَّمِّ والكسْرِ ، كلُجِّيَ ولِجِّيَ في المَنْسوبِ إلى اللجَّةِ .
والكَنَّةُ ، بالفتْحِ : امْرَأَةُ الابنِ أَو الأَخِ .
وفي مجالسِ الشَّريف المُرْتَضى في المعمِّرِين : الكَنَّةُ امْرَأَةُ ابنِ الرَّجلِ ، أَو امْرَأَةُ ابنِ أَخِيهِ وفي حديثِ ابنِ العاص : فجاءَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَه ، امْرأَةَ ابْنِه . وفي حدِيثِ أُبَيَ : أنَّه قالَ لعُمَر والعبَّاس ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنهم
ا ، وقد اسْتَأذَنا عليه : إنَّ كَنَّتكُما كانتْ تُرَجِّلُني ، أَرادَ هنا امْرأَتَه فسمَّاها كَنَّتَهُما لأنَّه أَخُوهما في الإسْلامِ ؛ ج كَنائِنُ نادِرٌ ، كأَنَّهم تَوَهَّموا فيه فَعِيلَة ونَحْوها ممَّا يُكَسَّرُ فيه على فَعائِل .
وقالَ الأزْهرِيّ : كلُّ فَعْلَةٍ بالفتْحِ والضمِّ والكَسْرِ من بابِ التَّضْعيفِ فإنَّها تُجْمَعُ على
فَعائِل لأنَّ الفَعْلةَ إذا كانتْ نَعْتاً صارَتْ بينَ الفاعِلَةِ والفَعِيلِ والتَّصْرِيف يَضُمُّ فعْلاً إلى فَعِيلٍ ، كجَلْدٍ وجَلِيدٍ وصُلْبٍ وصَلِيبٍ ، فرَدُّوا المُؤَنَّثَ من هذا النَّعْتِ إلى ذلكَ الأَصْلِ .
وكَنَّةُ : ع بفارِسَ ، عن ياقوت .
والكِنَّةُ ، بالكسْرِ : البَياضُ كالإِكْتِنانِ .
وكِنانَةُ السِّهامِ ، بالكسْرِ : جُعْبَةٌ تُتَّخَذُ من جِلْدٍ لا خَشَبَ فيها ، أَو بالعَكْسِ ، أَي مِن خَشَبٍ لا جِلْدَ فيها .
وقالَ اللّيْثُ : الكِنانَةُ كالجَعْبَة غَيْر أنَّها صَغيرَةٌ تُتَّخَذُ للنَّبْلِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : كِنانَةُ النَّبْلِ إذا كانتْ مِن أَدِيمٍ ( 5 ) ، فإذا كانتْ من خَشَبٍ فَجَفِير .
وفي الصِّحاحِ : الكِنانَةُ التي تُجْعَلُ فيها السِّهامُ .
وكِنانَةُ بنُ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إلياسِ بنِ مُضَر : أَبو قَبيلَةٍ ، وهو الجَدُّ الرابعُ عَشَر لسيِّدِنا رسُول اللّهِ ، صلى الله عليه وسلم ويُرْوَى بفتْحِ الكافِ ، والأَوَّل أَصَحُّ ، وكُنْيَتُه أَبو النَّضْر ؛ قيلَ : سُمِّي به لأنَّه كانَ يَكن
ُّ قَوْمَه ؛ وقيلَ : لأنَّه لمَّا وَلَدَتْه أُمّه خَرَجَ أَبُوه يَطْلُبُ شيئاً يُسَمِّيه به فوَجَدَ كِنانَةَ السِّهامِ فسَمَّاه به ، وأَبو كِنانَةَ أَوَّلُ عَرَبيَ يَلْتَقِي مع رسُولِ اللّهِ ، صلى الله عليه وسلم في نَسَبِه ، ومنهم في غيرِ عَمُودِ النّسَب
ِ خَمْسُ قَبائِل ؛ بنُو عبْدِ مَنَاة بنِ كِنانَةَ ، ويقالُ لولدِه بنُو عليَ ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الصافات ، الآية 49 .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) كذا والذي في الصحاح المطبوع : وبنو كنة قوم من العرب .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) في اللسان : أدم .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله بنو علي ، كذا في النسخ وحرره " وهو علي بن مسعود بن مازن بن ذئب الغساني أخا عبد مناة بن كنانة لأمه ، وهي امرأة من بلي ، فحضن علي بني عبد مناة بعد موته ، فنسبوا إليه عن جمهرة ابن حزم ص 180 .