حُرُوفِ الهِجاءِ فهي : أَهْلُ البَلَدِ ، وأَهْلُ الدَّارِ ، والإصابَةُ بالعَيْنِ ، والإِصابَةُ في العَيْنِ ، والإِنْسانُ ، والباصِرَةُ ، وبلدٌ لهُذَيْل ، والجَاسُوسُ ، والجَريانُ ، والجلْدَةُ التي يَقَعُ فيها البنْدَقُ ، وحاسَّةُ البَصَرِ ، والحاضِرُ مِن
كلِّ شيءٍ ، وحَقيقَةُ القبْلَةِ ، وخيارُ الشيءِ ، ودَوائِرُ رَقِيقَة على الجلْدِ ، والدَّيْدَبان ، والدِّينارُ ، والذّهَبُ ، وذاتُ الشيءِ ، والرِّبا ، والسيِّدُ ، والسَّحابُ ، والسَّنامُ ، واسمُ السَّبعين في حسابِ أَبْجد ، والشَّمْسِ ، وشُعاعُ الشَّمْس
، وصديقُ عَيْن أَي ما دامَ تراه ، وطائِرٌ ، والعَتِيدُ مِن المالِ ، والعَيْبُ ، والعِزُّ ، والعلمُ ، وقَرْيةٌ بالشامِ ، وقرْيَةٌ باليمنِ ، وكبيرُ القوْمِ . ولَقِيْتُه أَوّل عَيْن : أَي أَوّل شيءٍ ؛ وبجوزُ ذِكْرُه في الشيءِ والمالِ ؛ ومصبُّ القناةِ ، ومَط
َرُ أَيّامٍ لا يقلعُ ، ومفجرُ الرّكية ، ومنظرُ الرَّجل ، والميلُ في المِيزانِ ، والناحِيَةُ ، ونصفُ دانِقٍ مِن سَبْعةِ دَنانِير ، والنَّظَرُ ، ونفسُ الشيءِ ، ونقرَةُ الركبة ، وأحدُ الأعْيانِ للأُخْوةِ مِن أَبٍ وأُمَ ، وهو عرضُ عَيْن أَي قَرِيب ؛ وقد يُذْ
كَرُ في القافِ ، يُنْبوعُ الماءِ .
وهذا أَوانُ الشُّروعِ في بيانِ مَعانِيها على التَّفْصيل فأَشْهَرها : الباصِرَةُ ، وتعبرُ بالجارِحَةِ أَيْضاً .
ومنه قوْلُه تعالى : ( والعَيْنُ بالعَيْنِ ) ( 1 ) ، وظاهِرُه أَنَّ الباصِرَةَ أَصْلٌ في معْناها ، وهو الذي جَزَمَ به كَثيرُونَ .
قالَ الرَّاغبُ : وتُسْتعارُ العَيْن لمعانٍ هي مَوْجودَةٌ في الجارِحَةِ بَنَظَرَاتٍ مُخْتلفَةٍ ؛ ولكن في رَوْض السَّهيليّ ما يَقْتَضِي أَنَّها مجازٌ سُمّيت لحلول الأبْصارِ فيها فتأَمَّل . مُؤَنَّثَةٌ تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِن الحيوانِ .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : العَيْنُ التي يبصرُ بها الناظِرُ ؛ ج أَعْيانٌ ، وأَعْيُنٌ في الكَثيرِ ، وعُيونٌ ، ويُكْسَرُ ، شاهِدُ الأَعْيانِ قوْلُ يَزيدِ بنِ عبْدِ المَدانِ :
ولكِنَّني أَغْدُو عَليَّ مُفاضَةٌ * دِلاصٌ كأَعْيانِ الجراد المُنظَّمِ ( 2 )
وشاهِدُ الأَعْيُن قوْلهُ تعالَى : ( قرة أعين ) ( 3 ) و ( فإنك بأعيننا ) ( 4 ) .
وزَعَمَ اللَّحْيانيُّ أنَّ أَعْيُناً قد يكونُ جَمْع الكَثيرِ أَيْضاً . ومنه قوْلُه تعالَى : ( أَلهُمْ أَعْيُنٌ يبْصِرُونَ بها ) ( 5 ) ؛ وإِنَّما أَرَادَ الكَثيرَ ؛ جج أَعْيُناتٌ ، أَي جَمْعُ الجَمْع ؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
* بأَعْيُنات لم يُخالِطْها القَذى ( 6 ) *
والعَيْنُ . أَهْلُ البَلَدِ . يقالُ : بَلَدٌ قَليلُ العَيْنِ ؛ ويُحَرَّكُ ؛ يقالُ : ما بها عَيْنٌ وعَيَنٌ وشاهِدُ التّحْريكِ قوْلُ أَبي النَّجْم :
تَشْرَبُ ما في وَطْبها قَبْلَ العَيَن * تُعارِضُ الكلبَ إذا الكلبُ رَشَنْ ( 7 )
والعَيَنُ : أَهْلُ الدَّارِ . يقالُ : ما بها عينٌ .
والعَيْنُ : الإصابَةُ بالعَيْنِ .
والعَيْنُ : الإِصابَةُ في العَيْنِ ( 8 ) .
قالَ الرَّاغبُ : يُجْعَلُ تارَةً مِن الجارِحَةِ التي هي آلةُ في الضَّرب فيجري ( 9 ) مجرى سفته ورَمَحْته أَصَبْته بسَيْفي ورمْحِي ، وعلى نحْوِه في المَعْنَيَيْن قوْلُهم : يديتُ إذا أَصَبْتَ يَدَه وإذا أَصَبْته بيدِكَ .
وحَكَى اللّحْيانيّ إنَّك لجمِيلٌ ولا أَعِنْكَ ولا أَعِينُك ، الجَزْم على الدّعاء ، والرَّفْع على الإِخْبارِ ، أَي لا أُصِيبُك بعَيْنٍ .
وفي الحدِيثِ : العينُ حقٌّ وإذا اسْتُغْسِلتم فاغْسِلُوا .
هامش
( 1 ) المائدة ، الآية 45 .
( 2 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 3 ) الفرقان ، الآية 74 والسجدة الآية 17 .
( 4 ) الطور ، الآية 48 .
( 5 ) الأعراف ، الآية 195 وفيها " أم لهم " .
( 6 ) اللسان والمقاييس 4 / 199 .
( 7 ) اللسان والأول في التهذيب والصحاح .
( 8 ) قوله : " والإصابة في العين " مضروب عليه بنسخة المؤلف ، أفاده على هامش القاموس .
( 9 ) قوله : " فيجري " زيادة عن المفردات .