تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
يقالُ : أَصابَتْ فلاناً عينٌ إذا نَظَرَ إليه عدوٌّ أَو حاسِدٌ فأَثَّرت فيه فمَرِضَ بسَبِبِها . وفي حدِيثٍ آخر : " لا رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَو حُمَةٍ " . والعينُ : الإِنسانُ ومنه ما بها عَيْنٌ ، أَي أَحَدٌ . والعينُ : د لهُذَيْلٍ في الحجازِ ؛ والأَوْلى حَذْف لهُذَيْل ، لأنَّه سَيَأْتي له فيمَا بَعْد أَنَّها موْضِعٌ لهُذَيْلٍ ، والمُرادُ بالبَلَدِ هنا هو رأْسُ عَيْنٍ . والعَيْنُ : الجاسُوُسُ ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ في نَظَرِها ، وذلِكَ كما تُسَمَّى المرْأَةُ فَرْجاً ، والمَرْكُوبُ ظَهْراً ، لما كانَ المَقْصودُ منهما العُضْوَيْن . وفي المُحْكَم : العَيْنُ الذي ينْظُرُ للقَوْمِ ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ ، سُمِّي بذلِكَ لأنَّه ينْظُرُ بعَيْنِه ، وكأَنه نقله عن الجزْءِ إلى الكلِّ هو الذي حَمَلَه على تَذْكِيرِه ، فإنَّ حكْمَه التأْنِيث . قالَ ابنُ سِيْدَه : وقِياسُ هذا عنْدِي أَنَّ مَنْ حَمَلَه على الجزْءِ فحكْمُه أَنْ يُؤَنِّثه ، ومَنْ حَمَلَه على الكُلِّ فحكْمُه أَنْ يُذَكِّره ، وكِلاهُما قد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه . وفي الحدِيثِ : أَنَّه بعثَ بسْبَسَةً عَيْناً يوْمَ بَدْرٍ ، أَي جاسُوساً . وفي حدِيثِ الحُدَيْبية : كأَنَّ الله قد قطَعَ عَيْناً مِنَ المُشْرِكِيْن ، أَي كَفَى الله منهم مَنْ كانَ يَرْصُدنا ويَتَجَسَّسُ علينا أَخْبارَنا . والعَينُ : جَرَيانُ الماءِ والدَّمْعِ ، كالعَيَنانِ ، محركةً . يقالُ : عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعِينُ عَيْناً وعَيْناناً : جَرَى وسالَ . والعينُ : الجِلْدَةُ التي يَقَعُ فيها البُنْدُقُ من القَوْسِ ؛ والمُرادُ بالبُنْدُقِ الذي يرمَى به ، وهو على التَّشْبيهِ بالجارِحَةِ في هَيْئتِها وشَكْلِها . والعَيْنُ : الجَماعَةُ ؛ ويُحَرَّكُ والعَيْنُ : حاسَّةُ البَصَرِ والرُّؤْيَةِ ، أُنْثى تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِنَ الحَيوانِ . والعَينُ : الحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ وهو نَفْسه المَوْجُود بينَ يَدَيْك . والعَيْنُ هنا : حَقيقَةُ القِبْلَةِ . والعَيْنُ : حَرْفُ هِجاءٍ حَلْقِيَّةٌ ، من المخرجِ الثاني منها ويَلِيها الحاءُ في المخْرج ، مَجْهورَةٌ . قالَ الزجَّاجُ : المَجْهورُ حَرْفٌ أشبع الاعتماد في موْضِعِه ومنع النفس أَنْ يَجْرِي معه ، ويَنْبَغِي أَنْ تُنْعَمَ أبانَتُه ولا يُبالَغَ فيه فَيَؤُولُ إلى الاسْتِكْراهِ ، كما بَيَّنه أَبو محمدٍ مكي في كتابِ الرّعايَةِ ، ومَرَّ بعض عنه في حَرْف العَيْن . وعَيَّنَها تَعْييناً : كَتَبَها . يقالُ عَيَّنَ عَيْناً حَسَنَةً : أَي عملَها ، عن ثَعْلَب . قالَ ابنُ جَنيِّ : وزن عين فَعْل ، ولا يَجوزُ أَنْ يكونَ فَيْعِلاً كميتٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ ، ثم حذفَتُ عَيْن الفِعْل منه ، لأنَّ ذلِكَ هنا لا يَحْسُن مِن قِبَلِ أَنَّ هذه حُرُوفٌ جوامِدٌ بَعِيدَةٌ عن الحَذْفِ والتَّصَرّف ، وكذلِكَ الغَيْن . والعَيْنُ : خِيارُ الشَّيءِ . يقالُ : هو عَيْنُ المالِ والمَتاعِ ، أَي خِيارُه . والعينُ : دَوائرُ رَقيقَةٌ على الجِلْدِ ، كالأعين تَشْبيهاً بالجارِحَةِ في الهَيْئةِ والشَّكْل ، وهو عَيْبٌ بالجِلْدِ . والعينُ : الدَّيْدَبانُ ، وهو الرَّقيبُ ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي ذُؤَيْب : ولو أَنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَتْ * إليه المَنايا عَيْنُها ورَسُولُها ( 1 ) وأَنْشَدَ أَيْضاً لجميل : رَمَى الله في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى * وفي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِح ( 2 ) قالَ : مَعْناه رَقِيبَيْها اللذين يَرْقُبانها ويَحُولان بَيْني وبَيْنها .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 33 واللسان . ( 2 ) اللسان .
تاج العروس — صفحة 402 | علي شيري / مرتضى الزبيدي