تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وقالَ أَبو حَنيفَةَ ، رحِمَه الله تعالى : هي بَقْلَةٌ . وقالَ ابنُ بَرِّي : مِن ذكُورِ البَقْلِ . والعِهْنَةُ : القِطْعَةُ من العِهْنِ ، اسمٌ للصُّوفِ عامَّة ؛ أَو هو المَصبوغِ أَلْواناً ، وبه فُسِّر قوْلُه تعالى : ( كالعِهْنِ المَنْفُوش ) ( 1 ) . قالَ الرَّاغبُ : وتخصيص العِهْن لمَا فيه مِن اللّوْن كما في قوْلِه تعالى : ( فكانتْ وَرْدَة كالدِّهان ) ( 2 ) ؛ ج عُهُونٌ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ : فاضَ منه مِثْلُ العُهونِ من الرَّو * ْضِ وما ضَنَّ بالإِخاذِ غُدُرْ ( 3 ) والعهْنَةُ : لُغَةٌ في الإِحْنَةِ بمعْنَى الحقْدِ والغَضَبِ . والعاهِنُ : الفَقيرُ لانْكِسارِه . وأيْضاً : المالُ التَّالِدُ . يقالُ : أَعْطاهُ مِن عاهِنِ مالِهِ وآهِنه ، أَي مِن تِلادِهِ . وأَيْضاً : الحاضِرُ . يقالُ : خُذْ مِن عاهِنِ مالِهِ وآهِنِه وعاجِلِه وحاضِرِه . وقد عَهَنَ ؛ إذا حَضَرَ . وطَعامٌ عاهِنٌ وشَرابٌ عاهِنٌ ، أَي حاضِرٌ . وأَيْضاً : المُقِيمُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لتأبَّطَ شرّاً : أَلا تِلْكُمو عِرْسي مُنَيْعةُ ضُمِّنت * من الّله أَيْماً مُسْتَسِرًّا وعاهِنا ( 4 ) أَي مُقِيماً حاضِراً ؛ وقوْلُ كثيِّرٍ : ديارُ ابْنةِ الضَّمْريِّ إذ حَبْلُ وَصْلِها * مَتِينٌ وإذ مَعْرُوفُها لك عاهِنُ ( 5 ) يكونُ الحاضِرُ والثَّابِتُ . ويقالُ : مالٌ عاهِنٌ ، أي حاضِرٌ ثابِتٌ . وعَهَنَ الشَّيءُ : دامَ وثَبتَ . وأَيْضاً : المُسْتَرْخِي الكَسْلانُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ . قالَ أَبو العبَّاس : أَصلُ العاهِنِ أَن يَتَقَصَّفَ القَضيبُ مِن الشَّجَرَةِ ولا يَبِينَ فيَبْقى مُتَعلِّقاً مُسْترخِياً . والعاهِنُ : واحِدُ العَواهِنِ للسَّعَفاتِ التي يَلِينَ القِلَبَةَ ، في لُغَةِ الحِجازِ ، وهي التي تُسَمِّيها أَهْلُ نَجْد الخَوافي . وقالَ اللَّحْيانيُّ : التي دونَ القِلَبَة ، مَدَنيَّةٌ ، والواحِدُ منها عاهِنٌ وعاهِنَةٌ . وفي حدِيثِ عُمَر : " ائتِنِي بجَرِيدَةٍ واتَّقِ العَواهِنَ " . قالَ ابنُ الأَثيرِ : هي جَمْعُ عاهِنَةٍ ، وهي السَّعَفات ( 6 ) التي يَلِينَ قُلْبَ النّخْلَةِ ، وإِنَّما نَهَى عنها إشْفاقاً على قُلْب النّخْلةِ أَنْ يَضُرَّ به قطعُ ما قرُبَ منها . والعَواهِنُ أَيْضاً : اسمٌ لِعُروقٍ في رَحِمِ النَّاقَةِ ؛ قالَ ابنُ الرِّقاعِ : أَوْكَتْ عليه مَضِيقاً من عَواهِنها * كما تَضَمَّنَ كَشْحُ الحُرَّة الحَبَلا ( 7 ) عليه : أَي على الجَنِينِ . قالَ ابنُ الأعْرابيِّ : عَواهِنُها : موْضِعُ رَحِمها مِن باطِنٍ كعَواهِنِ النَّخْل . والعَواهِنُ أَيْضاً : اسمٌ لجَوارِحِ الإِنسانِ على التّشْبيهِ بتلْكَ السَّعَفات . ورَمَى الكلامَ على عَواهِنِه : أَي لم يَتَدبَّره ؛ وقيلَ : أَوْرَدَه مِن غيرِ فكْرٍ ورَوِيَّةٍ ؛ كقوْلِهم أَوْرَدَ كلامَه غَيْر مُفَسّر . وقيلَ : إذا لم يُبالِ أَصابَ أَمْ أَخْطَأَ ؟ وقيلَ : هو إذا تَهاوَنَ به .
هامش
( 1 ) القارعة ، الآية 5 . ( 2 ) الرحمن ، الآية 37 . ( 3 ) اللسان والتهذيب . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) اللسان والصحاح والمقاييس 4 / 176 وجزء من عجزه في التهذيب . ( 6 ) الصواب : " السعفات " كما في اللسان . ( 7 ) اللسان والمقاييس 4 / 177 والتهذيب .