وقالَ أَبو حَنيفَةَ ، رحِمَه الله تعالى : هي بَقْلَةٌ .
وقالَ ابنُ بَرِّي : مِن ذكُورِ البَقْلِ .
والعِهْنَةُ : القِطْعَةُ من العِهْنِ ، اسمٌ للصُّوفِ عامَّة ؛ أَو هو المَصبوغِ أَلْواناً ، وبه فُسِّر قوْلُه تعالى : ( كالعِهْنِ المَنْفُوش ) ( 1 ) .
قالَ الرَّاغبُ : وتخصيص العِهْن لمَا فيه مِن اللّوْن كما في قوْلِه تعالى : ( فكانتْ وَرْدَة كالدِّهان ) ( 2 ) ؛ ج عُهُونٌ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ :
فاضَ منه مِثْلُ العُهونِ من الرَّو * ْضِ وما ضَنَّ بالإِخاذِ غُدُرْ ( 3 )
والعهْنَةُ : لُغَةٌ في الإِحْنَةِ بمعْنَى الحقْدِ والغَضَبِ .
والعاهِنُ : الفَقيرُ لانْكِسارِه .
وأيْضاً : المالُ التَّالِدُ . يقالُ : أَعْطاهُ مِن عاهِنِ مالِهِ وآهِنه ، أَي مِن تِلادِهِ .
وأَيْضاً : الحاضِرُ . يقالُ : خُذْ مِن عاهِنِ مالِهِ وآهِنِه وعاجِلِه وحاضِرِه .
وقد عَهَنَ ؛ إذا حَضَرَ .
وطَعامٌ عاهِنٌ وشَرابٌ عاهِنٌ ، أَي حاضِرٌ .
وأَيْضاً : المُقِيمُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لتأبَّطَ شرّاً :
أَلا تِلْكُمو عِرْسي مُنَيْعةُ ضُمِّنت * من الّله أَيْماً مُسْتَسِرًّا وعاهِنا ( 4 )
أَي مُقِيماً حاضِراً ؛ وقوْلُ كثيِّرٍ :
ديارُ ابْنةِ الضَّمْريِّ إذ حَبْلُ وَصْلِها * مَتِينٌ وإذ مَعْرُوفُها لك عاهِنُ ( 5 )
يكونُ الحاضِرُ والثَّابِتُ . ويقالُ : مالٌ عاهِنٌ ، أي حاضِرٌ ثابِتٌ .
وعَهَنَ الشَّيءُ : دامَ وثَبتَ .
وأَيْضاً : المُسْتَرْخِي الكَسْلانُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ .
قالَ أَبو العبَّاس : أَصلُ العاهِنِ أَن يَتَقَصَّفَ القَضيبُ مِن الشَّجَرَةِ ولا يَبِينَ فيَبْقى مُتَعلِّقاً مُسْترخِياً .
والعاهِنُ : واحِدُ العَواهِنِ للسَّعَفاتِ التي يَلِينَ القِلَبَةَ ، في لُغَةِ الحِجازِ ، وهي التي تُسَمِّيها أَهْلُ نَجْد الخَوافي .
وقالَ اللَّحْيانيُّ : التي دونَ القِلَبَة ، مَدَنيَّةٌ ، والواحِدُ منها عاهِنٌ وعاهِنَةٌ .
وفي حدِيثِ عُمَر : " ائتِنِي بجَرِيدَةٍ واتَّقِ العَواهِنَ " .
قالَ ابنُ الأَثيرِ : هي جَمْعُ عاهِنَةٍ ، وهي السَّعَفات ( 6 ) التي يَلِينَ قُلْبَ النّخْلَةِ ، وإِنَّما نَهَى عنها إشْفاقاً على قُلْب النّخْلةِ أَنْ يَضُرَّ به قطعُ ما قرُبَ منها .
والعَواهِنُ أَيْضاً : اسمٌ لِعُروقٍ في رَحِمِ النَّاقَةِ ؛ قالَ ابنُ الرِّقاعِ :
أَوْكَتْ عليه مَضِيقاً من عَواهِنها * كما تَضَمَّنَ كَشْحُ الحُرَّة الحَبَلا ( 7 )
عليه : أَي على الجَنِينِ .
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ : عَواهِنُها : موْضِعُ رَحِمها مِن باطِنٍ كعَواهِنِ النَّخْل .
والعَواهِنُ أَيْضاً : اسمٌ لجَوارِحِ الإِنسانِ على التّشْبيهِ بتلْكَ السَّعَفات .
ورَمَى الكلامَ على عَواهِنِه : أَي لم يَتَدبَّره ؛ وقيلَ : أَوْرَدَه مِن غيرِ فكْرٍ ورَوِيَّةٍ ؛ كقوْلِهم أَوْرَدَ كلامَه غَيْر مُفَسّر .
وقيلَ : إذا لم يُبالِ أَصابَ أَمْ أَخْطَأَ ؟ وقيلَ : هو إذا تَهاوَنَ به .
هامش
( 1 ) القارعة ، الآية 5 .
( 2 ) الرحمن ، الآية 37 .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والصحاح والمقاييس 4 / 176 وجزء من عجزه في التهذيب .
( 6 ) الصواب : " السعفات " كما في اللسان .
( 7 ) اللسان والمقاييس 4 / 177 والتهذيب .