وقالَ الرَّاجزُ :
* إني سأُبْدي لكَ فيما أُبْدِي *
* لي شَجَنانِ شَجَنٌ بنَجْدِ *
* وشَجَنٌ لي بِبِلادِ الهِنْدِ ( 1 ) *
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
حتى إذا قَضُّوا لبُاناتِ الشُّجَن * وكُلَّ حاجٍ لفُلاتٍ أَوْ لِهَنْ ( 2 )
ج شُجونٌ وأشْجانٌ .
وذَكَرَ العينيُّ : أنَّ الشَّجَنَ بمعْنَى الحُزْنِ جَمْعُه أَشْجانٌ ، وبمعْنَى الحاجَةِ جَمْعُه شُجُونٌ .
وفي موازَنَةِ الآمديّ : في شُجون جَمْع شَجَن ، وما أَقَلّ ما يُجْمَع فعل على فعول ، قالوا : أسد وأُسُودٍ .
وفي الهمع : أنَّه يطرد في فَعَل محرَّكةً غَيْر أَجْوف ولا مُضاعَف ، ثم قالَ : وقيلَ لا يطردُ بل هو سماعيٌّ ، وبه جَزَمَ ابنُ مالِكٍ ، رحِمَه الله تعالى في شرْحِ الكافِيَةِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ :
ذَكَرْتُكِ حيثُ اسْتَأْمَنَ الوَحْشُ والتَقَت * رِفاقٌ من الآفاقِ شَتَّى شُجُونُها ( 3 )
أَرادَ : حَاجَاتها ؛ ويُرْوَى لحُونُها ، أَي لُغاتُها ؛ وأَنْشَدَنا شيْخُنا :
أَترى الزَّمان كما عَهدت بوَصْلِكم * يوْماً يَجُودُ لتَنْقضِي أَشْجَاني ( 4 )
وشَجَنَتْه الحاجَةُ تَشْجُنُه شَجْناً : حَبَسَتْه .
وما شَجَنَكَ عنَّا : أَي ما حَبَسَك .
ورَوَاه أَبو عُبَيْدٍ : ما شَجَزَكَ .
وشَجَنَ الأَمرُ فلاناً : أَحْزَنَه ، شَجْناً بالفتْحِ ، وشُجُوناً بالضَّمِّ ، كأَشْجَنَهُ ، فشَِجُنَ ، كفَرِحَ وكَرُمَ ، شَجَناً ، بالتَّحْريكِ ، وشُجُوناً ، بالضمِّ ، فهو شاجِنٌ .
وقالَ اللَّيْثُ : شَجُنْتُ شَجَناً : أي صارَ الشَّجَنُ فيَّ .
والشِّجْنَةُ ، بالكسْرِ : شُعْبَةٌ من عُنْقُودٍ تُدْرِكُ كُلُّها .
وقد أَشْجَنَ الكَرْمُ : صارَ ذَا شِجْنة .
والشِّجْنَةُ : الصَّدْعُ في الجَبَلِ ؛ عن اللّحْيانيّ .
وشجْنةُ : ع .
وشَجْنَةُ بنُ عُطارِدِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبِ بنِ سعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ ، وفيه يقولُ الشَّاعِرُ :
كرِبُ بنُ صَفْوانَ بنِ شِجْنَةَ لم يَدَعْ * من دَارِمٍ أَحَداً ولا مِن نَهْشَلِ ( 5 )
وتَشَجَّنَ الرَّجُلُ : تَذَكَّرَ ؛ عن اللَّيْثِ ، وأَنْشَدَ :
* هَيَّجْنَ أَشْجاناً لمن تَشَجَّنا ( 6 ) *
وتَشَجَّنَ الشَّجَرُ : الْتَفَّ واشْتَبَكَتْ أَغْصانُه .
وقوْلُهم : الحديثُ ذُو شُجُونٍ : أَي فُنُونٍ وأغْراضٍ ؛ وقيلَ : أَي يدْخُلُ بعضُه في بعضٍ ، أَي ذُو شُعَبٍ وامْتِساكٍ بعضُه ببعضٍ .
وقالَ أو عُبَيْد : يُرادُ أنَّ الحدِيثَ يتفرَّقُ بالإِنْسانِ شُعَبُه ووَجْهُه ، يُضْرَبُ مَثَلاً للحدِيثِ يُسْتَذْكَرُ به غيرُهُ .
قالَ : وكانَ المُفَضَّلُ الضَّبِّي يُحَدِّث عن ضَبَّة بنِ أُدَ بهذا المَثَلِ ، وقد ذَكَرَه غيرُهُ ؛ قالَ : كانَ خَرَجَ لضبَّة ولدَان : سَعْدٌ وسَعيدٌ في طَلَبِ إبِل ، فرجَعَ سَعْدٌ ولم يَرْجعْ سَعيدٌ ، فبَيْنما هو يُسايرُ الحارِثَ بن كَعْبٍ إذ قالَ له :
في هذا المَوْضِعِ قَتَلْت فَتًى ، ووَصَفَ صِفَةَ ابْنِه ، وقالَ هذا سَيْفه ، فقالَ ضَبَّة : أَرِني أَنْظُرْ إليه ، فلمَّا أَخَذَه
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح وفيها " ببلاد السند " والثاني والثالث في المقاييس 3 / 249 .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والصحاح والأساس .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) اللسان والتهذيب ، وفي اللسان شجب : ذكرن أشجانا لمن تشجبا * وهجن إعجابا لمن تعجبا