تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
عَرَفَ أنّه سَيْفُ ابْنِه ، فقالَ : الحدِيثُ ذُو شُجُونٍ ، ثم ضَرَبَ به الحارِثَ فقَتَلَه ، وفيه يقولُ الفَرَزْدقُ : فلا تَأْمَنَنَّ الحَرْبَ إنَّ اسْتِعارَها * كضَبَّةَ إذ قالَ الحديثُ شُجُونُ ( 1 ) ثم إنَّ ضَبَّة لامَهُ الناسُ في قتْلِ الحارِثِ في الأَشْهرِ الحُرُمِ ، فقالَ : سَبَقَ السَّيْفُ العَذَلَ . والشَّجْنُ ، بالفتْح : الَّطريقُ في الوادِي ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ أَو في أَعْلاهُ ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : أَو أَعْلاهُ ؛ ج شُجُونٌ ، كالشَّاجِنَةِ ، وهي أَعْلى الوادِي ، ج شَواجِنُ . قالَ أَبو عُبَيْدٍ : السَّواجِنُ والشُّجُونُ أَعْلَى الوادِي ، واحِدُها شَجْنٌ . قالَ ابنُ سِيدَه : هكذا حَكَى أَبو عُبَيْدٍ وليسَ بالقِياسِ لأنَّ فَعْلاً لا يكسَّرُ على فَواعِل ، لا سيَّما وقد وَجَدنا الشاجِنَة ، فأنْ يكونَ الشَّواجِنُ جَمْعَ شاجِنَةٍ أَوْلى ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ : كظَهرِ اللأَى لو تُبْتَغَى رِيَّةٌ به * نَهاراً لعَيَّتْ في بُطُونِ الشَّواجِنِ ( 2 ) وكذلِكَ رَوَى الأَزْهريُّ عن أَبي عَمْرٍو : الشَّواجِنُ أَعالي الوادِي ، واحِدَتُها شاجِنَةٌ . وقالَ شَمِرٌ : جَمْعُ شَجْنٍ أَشْجانٌ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطِّرمَّاح في شاجِنَة للواحِدَةِ : أَمِنْ دِمَنٍ بشاجِنَةِ الحَجُونِ * عَفَتْ منها المَنازِلُ مُنْذُ حِين ِوفي الصِّحاحِ : والشَّواجِنُ : أَوْديَةُ كَثيرَةُ الشَّجَرِ ؛ قالَ مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُنَاعيُّ : لما رأَيتُ عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهُم * طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ ( 3 ) أَي لمَّا هَرَبُوا تعلَّقتْ ثيابُهم بالطَّلْح فتَرَكُوها . وفي التهْذِيبِ : هي وادٍ كبيرٍ بدِيارِ ضَبَّةَ ، في بَطْنِه أَطْواءٌ كَثيرَةٌ ، منها لَصافٍ واللهبَةُ وثَبْرَةُ ، مِياهُها عَذْبةٌ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الشَّجَنُ ، محرَّكةً : هَوَى النفْسِ . والتّشَجُّنُ : التَّحَرُّكُ . وشَجَنتِ الحمامَةُ شُجُوناً : ناحَتْ وتَحَزَّنَتْ . والشَّجِينُ ، كأَميرٍ : الحاجَةُ ، والجَمْعُ أَشْجانٌ . ويقُولُون : شاجَنَتْني شُجُونٌ كقَوْلِهم عابَلَتْني ( 4 ) عُبُولٌ . والشِّجْنُ والشُّجْنُ ، بالكسْرِ والضِّمِّ : جَمْعانِ للشِّجْنَةِ والشُّجْنَة للغُصْن ، وكذلِكَ شِجْنات وشُجْنات ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ . وبَيْني وبَيْنه شُجْنَةُ رَحِمٍ ، بالكسْر والضَّمِّ ، أَي قَرَابَةٌ مُشْتبكَةٌ . والشاجِنَةُ : ضَرْبٌ مِن الأوْدِيَةِ يُنْبتُ نَباتاً حَسَنا . وشاجِنٌ : وادٍ ( 5 ) حِجازِيَّة ؛ وقيلَ : ما ( 6 ) بَيْنَ البَصْرةِ واليَمامَةِ ؛ قالَهُ نَصْرُ . وشُجَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ : قَرْيَةٌ باليَمَنِ . وذُو الشُّجُونِ : وادٍ في قوْلِ الهُذليّ .
[ شحن ] : شَحَنَ السَّفينةَ ، كمَنَعَ ، يَشْحَنُها شَحْناً : مَلأَها . وأَتَمَّ جِهازَها كُلّه ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( في الفُلكِ المَشْحُونِ ) ( 7 ) ، أَي المَمْلُوء .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت 2 / 333 برواية : ولا تأمنن الحرب ، إن اشتغارها واللسان والتهذيب . ( 2 ) ديوانه ص 165 واللسان والمقاييس 3 / 249 . ( 3 ) ديوان الهذليين 3 / 12 واللسان والصحاح . ( 4 ) في اللسان : شاجنتي كقولهم عابلتي عبول . ( 5 ) في ياقوت : واد بالحجاز . ( 6 ) في ياقوت : ماء . ( 7 ) سورة [ يس ، من الآية : 41 ] .