عَرَفَ أنّه سَيْفُ ابْنِه ، فقالَ : الحدِيثُ ذُو شُجُونٍ ، ثم ضَرَبَ به الحارِثَ فقَتَلَه ، وفيه يقولُ الفَرَزْدقُ :
فلا تَأْمَنَنَّ الحَرْبَ إنَّ اسْتِعارَها * كضَبَّةَ إذ قالَ الحديثُ شُجُونُ ( 1 )
ثم إنَّ ضَبَّة لامَهُ الناسُ في قتْلِ الحارِثِ في الأَشْهرِ الحُرُمِ ، فقالَ : سَبَقَ السَّيْفُ العَذَلَ .
والشَّجْنُ ، بالفتْح : الَّطريقُ في الوادِي ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ أَو في أَعْلاهُ ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : أَو أَعْلاهُ ؛ ج شُجُونٌ ، كالشَّاجِنَةِ ، وهي أَعْلى الوادِي ، ج شَواجِنُ .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ : السَّواجِنُ والشُّجُونُ أَعْلَى الوادِي ، واحِدُها شَجْنٌ .
قالَ ابنُ سِيدَه : هكذا حَكَى أَبو عُبَيْدٍ وليسَ بالقِياسِ لأنَّ فَعْلاً لا يكسَّرُ على فَواعِل ، لا سيَّما وقد وَجَدنا الشاجِنَة ، فأنْ يكونَ الشَّواجِنُ جَمْعَ شاجِنَةٍ أَوْلى ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ :
كظَهرِ اللأَى لو تُبْتَغَى رِيَّةٌ به * نَهاراً لعَيَّتْ في بُطُونِ الشَّواجِنِ ( 2 )
وكذلِكَ رَوَى الأَزْهريُّ عن أَبي عَمْرٍو : الشَّواجِنُ أَعالي الوادِي ، واحِدَتُها شاجِنَةٌ .
وقالَ شَمِرٌ : جَمْعُ شَجْنٍ أَشْجانٌ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّي للطِّرمَّاح في شاجِنَة للواحِدَةِ :
أَمِنْ دِمَنٍ بشاجِنَةِ الحَجُونِ * عَفَتْ منها المَنازِلُ مُنْذُ حِين
ِوفي الصِّحاحِ : والشَّواجِنُ : أَوْديَةُ كَثيرَةُ الشَّجَرِ ؛ قالَ مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُنَاعيُّ :
لما رأَيتُ عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهُم * طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ ( 3 )
أَي لمَّا هَرَبُوا تعلَّقتْ ثيابُهم بالطَّلْح فتَرَكُوها .
وفي التهْذِيبِ : هي وادٍ كبيرٍ بدِيارِ ضَبَّةَ ، في بَطْنِه أَطْواءٌ كَثيرَةٌ ، منها لَصافٍ واللهبَةُ وثَبْرَةُ ، مِياهُها عَذْبةٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الشَّجَنُ ، محرَّكةً : هَوَى النفْسِ .
والتّشَجُّنُ : التَّحَرُّكُ .
وشَجَنتِ الحمامَةُ شُجُوناً : ناحَتْ وتَحَزَّنَتْ .
والشَّجِينُ ، كأَميرٍ : الحاجَةُ ، والجَمْعُ أَشْجانٌ .
ويقُولُون : شاجَنَتْني شُجُونٌ كقَوْلِهم عابَلَتْني ( 4 ) عُبُولٌ .
والشِّجْنُ والشُّجْنُ ، بالكسْرِ والضِّمِّ : جَمْعانِ للشِّجْنَةِ والشُّجْنَة للغُصْن ، وكذلِكَ شِجْنات وشُجْنات ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وبَيْني وبَيْنه شُجْنَةُ رَحِمٍ ، بالكسْر والضَّمِّ ، أَي قَرَابَةٌ مُشْتبكَةٌ .
والشاجِنَةُ : ضَرْبٌ مِن الأوْدِيَةِ يُنْبتُ نَباتاً حَسَنا .
وشاجِنٌ : وادٍ ( 5 ) حِجازِيَّة ؛ وقيلَ : ما ( 6 ) بَيْنَ البَصْرةِ واليَمامَةِ ؛ قالَهُ نَصْرُ .
وشُجَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ : قَرْيَةٌ باليَمَنِ .
وذُو الشُّجُونِ : وادٍ في قوْلِ الهُذليّ .
[ شحن ] : شَحَنَ السَّفينةَ ، كمَنَعَ ، يَشْحَنُها شَحْناً : مَلأَها .
وأَتَمَّ جِهازَها كُلّه ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( في الفُلكِ المَشْحُونِ ) ( 7 ) ، أَي المَمْلُوء .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت 2 / 333 برواية : ولا تأمنن الحرب ، إن اشتغارها
واللسان والتهذيب .
( 2 ) ديوانه ص 165 واللسان والمقاييس 3 / 249 .
( 3 ) ديوان الهذليين 3 / 12 واللسان والصحاح .
( 4 ) في اللسان : شاجنتي كقولهم عابلتي عبول .
( 5 ) في ياقوت : واد بالحجاز .
( 6 ) في ياقوت : ماء .
( 7 ) سورة [ يس ، من الآية : 41 ] .