قالَ ابنُ شُمَيْلٍ : هي الصَّغيرَةُ التي يُطْبَخ فيها للصَّبيِّ ؛ ومنه الحدِيثُ : " نعم أُنْزِل عليَّ طَعامٌ في مِسْخَنَةٍ " .
والتَّسَاخِينُ : المَراجِلُ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ .
وفي الصِّحاحِ : الخِفافُ ؛ وفي الحدِيثِ : بَعثَ سَرِيَّةً فأَمَرَهم أَنْ يَمْسَحُوا على المُشاوِذ ( 1 ) والتَّساخِين ؛ المَشاوِذ : العَمائِمُ ، والتَّساخِين : الخِفَافُ .
قالَ ابنُ الأَثيرِ : وقالَ حَمْزَةُ الأَصْفهانيُّ في كتابِ المُوازَنَةِ : التسَّاخِينُ شئُ كالطَّيالِسِ مِن أَغْطِيَةِ الرأْسِ كانَ العُلَماءُ والمَوَابِذةُ يأْخذُونهم على رُؤُوسهم خاصَّةً دُونَ غيْرِهم ؛ قالَ : وجاءَ ذِكْرُه في الحدِيثِ ، فقالَ مَنْ تَع
اطَى تَفْسِيرَه هي الخِفافُ حيثُ لم يَعْرِفْ فارِسِيَّتَه ، قالَ : وتَسْخان مُعَرَّبُ تَشْكَن .
قالَ الجَوْهرِيُّ : بِلا واحِدٍ مثْلُ التَّعاشِيبِ .
وقالَ ثَعْلَب : ليسَ للتَّساخِين واحِدٌ مِن لَفْظِها كالنِّساءِ لا واحِد لها ؛ أَو واحِدُها تَسْخَنٌ وتَسْخانٌ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : لا واحِد لها مِن لَفْظِها إلاَّ أنَّه يقالُ : تَسْخانٌ ، ولا أَعْرِفُ صحَّةَ ذلك .
والسَّخاخِينُ : المَساحِي بلُغَةِ عبْدِ القَيْسِ ، الواحِدُ كسِكِّينٍ لا كأَميرٍ كما تَوَهَّمَ الجوْهرِيُّ ، هكذا وُجِدَ بخطِّه في نسخِ الصِّحاحِ ( 2 ) ولم يُنَبَّه عليه ابنُ بَرِّي ؛ وهي مِسْحاةٌ مُنْعطِفَةٌ ، كما في الصِّحاحِ وفي بعضِ نسخِها : مُنْعقِف
َةٌ .
والسَّخاخِينُ : سَكاكِينُ الجَزَّارِ أَو عامٌّ .
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ : يقالُ للسِّكِّين : السِّخِّينَةُ والشِّلْقاءُ .
والسِّكِّينُ : مَقْبضُ المحْرَاثِ ؛ وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : هو مَرُّ المِحْراثِ ، يَعْني ما يَقْبِضُ عليه الحَرَّاثُ منه .
وسُخَيْنَةٌ ، كجُهَيْنَةَ : د بينَ عُرْضَ وتَدْمُرَ والعامَّةُ تقولُ سُخْنَةٌ ، وهكذا نَقَلَه نَصْر ؛ وهو بَلَدٌ بينَ تَدْمُرَ والرقَّةِ ، وعلى التَّحديدِ بينَ أَركَةَ وعُرْضَ .
والإِسْخِنَةُ بالكسْرِ : ضِدُّ الإِبْرِدَةِ أي بكسر الأَّول والثَّاني ( 3 ) فيهما .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
سَخَنَتِ الأرْضُ وسَخِنَتْ ، كنَصَرَ وفَرِحَ ، وسَخُنَتْ عليه الشمْسُ ، ككَرُمَ ، عن ابنِ الأعْرابيِّ ؛ قالَ : وبنُو عامِرٍ يَكْسِرُونَ .
وفي الحدِيثِ : شَرُّ الشّتاءِ السَّخِين أَي الحارُّ الذي لا بَردَ فيه .
وجاء في غَرِيبِ الحَرْبيّ : السُّخَيْخِين ، قالَ : ولعلَّه تَحْريفٌ .
وسَخِينَتا الرجُلِ ، كسَفِينَة : بَيْضَتَاه لحَرارَتِهما .
وطَعامٌ سُخاخِينٌ ، بالضمِّ : أَي حارٌّ ، وكذلِكَ يَوْمٌ سُخاخِين ، وحبٌّ سُخاخِين : موجِعٌ مُؤْذٍ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ :
أُحِبُّ أُمَّ خالِدٍ وخالِدا * حُبًّا سُخاخِيناً وحُبّاً بارِدا ( 4 )
وفسّرَ البارِدَ بأنّه الذي يَسْكُنُ إليه قلْبُه .
والسَّخْناءُ ، بالمدِّ ، والسُّخُونَةُ ، بالضمِّ : الحُمَّى .
ويقالُ : عليكَ بالأمْرِ عنْدَ سُخْنَتِه : أَي في أَوّلِه قبْلَ أنْ يَبْرُدَ ؛ وهو مجازٌ .
وقالَ أَبو عَمْرٍو : ماءٌ سَخِيمٌ وسَخِينٌ : ليسَ بحارَ ولا بارِدٍ .
والسَّخُونَةُ : السَّخِينَةُ ؛ عن الأَزْهرِيّ .
والسَّخِينَةُ الطَّعامُ الحارُّ .
وسَخَنَتِ الدابَّةُ ، كنَصَرَ وكَرُمَ : أُجْرِيَتْ فسَخُنَتْ في عِظامِها وخَفَّتْ في حُضْرِها ؛ ومنه قوْلُ لبيدٍ ، رضِيَ الّلهُ تعالى عنه :
هامش
( 1 ) في النهاية : المشاوز .
( 2 ) الذي في الصحاح المطبوع : " السخين " كسكين .
( 3 ) كذا ، والمثبت ضبط القاموس بكسر الأول والثالث . ومثله في التكلمة .
( 4 ) اللسان والثاني في التهذيب برواية : حبا سخاخين وحبا باردا