وقالَ مجاهِدٌ : هو اسمُ الأَرْضِ السابِعَةِ .
وقيلَ : في سِجِّين أَي في حِسَابٍ .
وقيلَ : معْنى الآيَةِ : كتابُهُم في حَبْسٍ لخسَاسَةِ مَنْزلتِهِم عنْدَ الّلهِ ، عزَّ وجلَّ .
وأَمَّا قوْلُ الخفاجيِّ : سِجِّين : كِتابٌ جامِعٌ لأَعْمالِ الكَفَرَةِ .
فذَكَرَ الرَّاغِبُ : أَنَّ كلَّ شيءٍ ذَكَرَه الّلهُ ، عزَّ وجلَّ ، بقوْلِه : وما أَدْرَاكَ ، فَسَّره ، وكلَّ ما ذَكَرَه بقوْلهِ ؛ وما يُدْرِيك ، تَرَكَه مُبْهماً ؛ وفي هذا المَوْضِعِ ذَكَرَ : ( وما أَدْرَاكَ ما سِجِّين ) ( 1 ) وكذا في قوْلِه ، عزَّ وجلَّ
: ( وما أَدْرَاكَ ما عليون ) ( 2 ) ، ثم فسَّر الكِتابَ لا السِّجِّين والعَلِيّين ؛ قالَ :
وفي هذه لَطِيفَة مَوْضِعها الكُتُب المُطَوَّلات .
والسِّجِّينُ : العَلانِيَةُ . يقالُ : فَعَلَ ذلك سِجِّيناً : أَي عَلانِيَة .
وقالَ الأَصْمعيُّ : السِّجِّينُ : السِّلْتِينُ مِن النَّخْلِ ، وهو ما يُحْفَر في أُصُولِها حُفّراً تجْذِبُ الماءَ إليها إذا كانتْ لا يَصِل إليها الماءُ .
وسَجَّنَهُ تسْجِيناً : شَقَّقَهُ .
وسَجنَ النَّخْلَ : جَعَلَها سِلْتِيناً . يقالُ : سَجِّنْ جِذْعَكَ ، لُغَةُ أَهْلِ البَحْرَيْن ؛ وسِلْتِين ليسَ بعَرَبيَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
السَّاجُونُ : الحَديدُ الأنِيثُ .
ورجُلٌ مَسْجونٌ ، وقوْمٌ مَسْجونُونَ ، وسَجَّنُوهم .
وسَجَنَ لِسانَه : سَكَتَ ، وهو مجازٌ .
وسَجِينٌ ، كأَميرٍ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الغربية ، منها الجمالُ عبْدُ الّلهِ بنُ أَحمدَ بنِ عُبَيْدِ الّلهِ بنِ محمدٍ الأَزْهرِيُّ الحَنَفيُّ ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى ، أَخَذَ عن الحافِظِ السّخاوِيّ ، ماتَ سَنَة 886 .
وشيْخُ مشايخِنَا الشيخُ الشمْسُ محمدُ بنُ عبْدِ الرَّحْمن أَحْمد السّجينيُّ الشافِعِيُّ الضَّريرُ ، كانَ علاَّمَةً ، ولِيًّا مُحَقِّقاً ، وابنُ أَخيهِ أَبو محمدٍ عبْدُ الرَّؤُوف بنُ محمدٍ تَوَلَّى مشْيَخَة الأَزْهرِ بعْدَ شيخِنا الوَليّ الشَّمْس الحفنيّ
، رضِيَ الّلهُ تعالى عنه ، وتُوفي في رابِعِ عَشَر شوَّال سَنَة 1182 .
وسُجَّانٌ ، كرُمَّانٍ : جَمْعُ ساجِنٍ ، ككاتِبٍ ، وكِتابٍ .
وسَجَّانَةُ ، كرُمَّانَةٍ : قرْيَةٌ بطَرَابُلُس المَغْربِ ، منها : عبدُ الّلهِ بنُ إبراهيمَ السجانيُّ أَخَذَ عن العلاَّمَةِ
الطَّرطُوشيِّ ، رحِمَه الّلهُ تعالى عليهم أَجْمَعِيْن .
[ سحن ] : السُّحْنَةُ والسَّحْناءُ ، بفتْحِهما ويُحَرَّكَانِ في الصِّحاحِ .
وكانَ الفرَّاءُ يقولُ : السَّحَناءُ والثَّأَداءُ .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ : ولم أَسْمَعْ أَحداً يقولُهما بالتَّحْرِيكِ غيَرهُ .
وقالَ ابنُ كيسان : إنْما حُرِّكتا لمكانِ حَرْفِ الحَلْقِ .
لِينُ البَشَرَةِ .
وقيلَ : النَّعْمَةُ ، بفتْحِ النُّونِ ، وهو التَّنعم كما في التَّهْذيبِ والمُحْكَم .
وقيلَ : الهَيْئَةُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وقيلَ : اللَّوْنُ والحالُ ؛ يقالُ : هؤلاء قوْمٌ حَسَنٌ سَحْنَتُهم ، أَي حَسَنٌ شَعَرُهم ودِيباجَةُ لَوْنِهم .
وجاءَ الفَرَسُ مَسْحِناً ، كمَجْلِسٍ ( 3 ) ؛ وفي بعضِ النُّسحِ مُسْحِناً كمُحْسِنٍ ، والصَّوابُ : مُسْحَناً كمُكْرَمٍ : حَسَنَ الحالِ حَسَنُ المَنْظرِ ، وهي بهاءٍ .
وتَسَحَّنَ المالَ وساحَنَهُ : نَظَرَ إلى سَحْنائِهِ . وعلى الأَوَّل اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ .
والمُسَاحَنَةُ : المُلاَقَاةُ .
هامش
( 1 ) المطففين ، الآية 8 .
( 2 ) المطففين ، الآية 19 .
( 3 ) في القاموس : كمحسن .