تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقالَ مجاهِدٌ : هو اسمُ الأَرْضِ السابِعَةِ . وقيلَ : في سِجِّين أَي في حِسَابٍ . وقيلَ : معْنى الآيَةِ : كتابُهُم في حَبْسٍ لخسَاسَةِ مَنْزلتِهِم عنْدَ الّلهِ ، عزَّ وجلَّ . وأَمَّا قوْلُ الخفاجيِّ : سِجِّين : كِتابٌ جامِعٌ لأَعْمالِ الكَفَرَةِ . فذَكَرَ الرَّاغِبُ : أَنَّ كلَّ شيءٍ ذَكَرَه الّلهُ ، عزَّ وجلَّ ، بقوْلِه : وما أَدْرَاكَ ، فَسَّره ، وكلَّ ما ذَكَرَه بقوْلهِ ؛ وما يُدْرِيك ، تَرَكَه مُبْهماً ؛ وفي هذا المَوْضِعِ ذَكَرَ : ( وما أَدْرَاكَ ما سِجِّين ) ( 1 ) وكذا في قوْلِه ، عزَّ وجلَّ : ( وما أَدْرَاكَ ما عليون ) ( 2 ) ، ثم فسَّر الكِتابَ لا السِّجِّين والعَلِيّين ؛ قالَ : وفي هذه لَطِيفَة مَوْضِعها الكُتُب المُطَوَّلات . والسِّجِّينُ : العَلانِيَةُ . يقالُ : فَعَلَ ذلك سِجِّيناً : أَي عَلانِيَة . وقالَ الأَصْمعيُّ : السِّجِّينُ : السِّلْتِينُ مِن النَّخْلِ ، وهو ما يُحْفَر في أُصُولِها حُفّراً تجْذِبُ الماءَ إليها إذا كانتْ لا يَصِل إليها الماءُ . وسَجَّنَهُ تسْجِيناً : شَقَّقَهُ . وسَجنَ النَّخْلَ : جَعَلَها سِلْتِيناً . يقالُ : سَجِّنْ جِذْعَكَ ، لُغَةُ أَهْلِ البَحْرَيْن ؛ وسِلْتِين ليسَ بعَرَبيَ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : السَّاجُونُ : الحَديدُ الأنِيثُ . ورجُلٌ مَسْجونٌ ، وقوْمٌ مَسْجونُونَ ، وسَجَّنُوهم . وسَجَنَ لِسانَه : سَكَتَ ، وهو مجازٌ . وسَجِينٌ ، كأَميرٍ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الغربية ، منها الجمالُ عبْدُ الّلهِ بنُ أَحمدَ بنِ عُبَيْدِ الّلهِ بنِ محمدٍ الأَزْهرِيُّ الحَنَفيُّ ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى ، أَخَذَ عن الحافِظِ السّخاوِيّ ، ماتَ سَنَة 886 . وشيْخُ مشايخِنَا الشيخُ الشمْسُ محمدُ بنُ عبْدِ الرَّحْمن أَحْمد السّجينيُّ الشافِعِيُّ الضَّريرُ ، كانَ علاَّمَةً ، ولِيًّا مُحَقِّقاً ، وابنُ أَخيهِ أَبو محمدٍ عبْدُ الرَّؤُوف بنُ محمدٍ تَوَلَّى مشْيَخَة الأَزْهرِ بعْدَ شيخِنا الوَليّ الشَّمْس الحفنيّ ، رضِيَ الّلهُ تعالى عنه ، وتُوفي في رابِعِ عَشَر شوَّال سَنَة 1182 . وسُجَّانٌ ، كرُمَّانٍ : جَمْعُ ساجِنٍ ، ككاتِبٍ ، وكِتابٍ . وسَجَّانَةُ ، كرُمَّانَةٍ : قرْيَةٌ بطَرَابُلُس المَغْربِ ، منها : عبدُ الّلهِ بنُ إبراهيمَ السجانيُّ أَخَذَ عن العلاَّمَةِ الطَّرطُوشيِّ ، رحِمَه الّلهُ تعالى عليهم أَجْمَعِيْن .
[ سحن ] : السُّحْنَةُ والسَّحْناءُ ، بفتْحِهما ويُحَرَّكَانِ في الصِّحاحِ . وكانَ الفرَّاءُ يقولُ : السَّحَناءُ والثَّأَداءُ . قالَ أَبو عُبَيْدٍ : ولم أَسْمَعْ أَحداً يقولُهما بالتَّحْرِيكِ غيَرهُ . وقالَ ابنُ كيسان : إنْما حُرِّكتا لمكانِ حَرْفِ الحَلْقِ . لِينُ البَشَرَةِ . وقيلَ : النَّعْمَةُ ، بفتْحِ النُّونِ ، وهو التَّنعم كما في التَّهْذيبِ والمُحْكَم . وقيلَ : الهَيْئَةُ ؛ كما في الصِّحاحِ . وقيلَ : اللَّوْنُ والحالُ ؛ يقالُ : هؤلاء قوْمٌ حَسَنٌ سَحْنَتُهم ، أَي حَسَنٌ شَعَرُهم ودِيباجَةُ لَوْنِهم . وجاءَ الفَرَسُ مَسْحِناً ، كمَجْلِسٍ ( 3 ) ؛ وفي بعضِ النُّسحِ مُسْحِناً كمُحْسِنٍ ، والصَّوابُ : مُسْحَناً كمُكْرَمٍ : حَسَنَ الحالِ حَسَنُ المَنْظرِ ، وهي بهاءٍ . وتَسَحَّنَ المالَ وساحَنَهُ : نَظَرَ إلى سَحْنائِهِ . وعلى الأَوَّل اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ . والمُسَاحَنَةُ : المُلاَقَاةُ .
هامش
( 1 ) المطففين ، الآية 8 . ( 2 ) المطففين ، الآية 19 . ( 3 ) في القاموس : كمحسن .