ودِرْباس أَيْضاً : كلْبٌ ، أَي أَعْدَدْت كلْبِي لكَلْب جِيرَانِي الذي يُؤْذِيني في الحَمْتِ .
ودَوَانٌ ، كسَحابٍ : قَرْيةٌ بكاذرون ، كذا في حواشِي العُبابِ للحافِظِ السّيوطيّ ، رَحِمَه الّلهُ .
* قلْتُ : ولعلَّها المُشَدَّدَةِ التي ذَكَرَها المصنِّفُ ، رَحِمَه الّلهُ .
والدِّيوانُ سِكَّةٌ بمَرْوَ ، منها أَبو العبَّاسِ جَعْفرُ بنُ وجيه بنِ حريث الدِّيوانيُّ المَرْوَزيُّ سَمِعَ عليَّ بن خَشْرَم وغيرِهِ .
والدِّيوانيُّ لهذا الدِّرْهمِ المُعامَل به بَيْن أَيْدِي الناسِ اليَوْم عامِّيَّة ، كأَنَّه نُسِبَ إلى دِيوانِ السُّلْطانِ مكنياً به عن جودَةِ فضَّتِه .
[ دهن ] : دَهَنَ الرَّجلُ : نافَقَ ؛ وهو مجازٌ .
ودَهَنَ رأسَه وغيرَهُ دَهْناً ودَهْنَةً : بَلَّهُ ؛ والاسمُ : الدُّهْنُ ، بالضَّمِّ ، وبالفتْحِ الفعْلُ المُجاوِز .
ومِن المجازِ : دَهَنَ فلاناً : إذا ضَرَبَهُ بالعَصا ، كما يقالُ : مَسَحَه بالعَصا وبالسَّيْفِ إذا ضَرَبَه برفْقٍ .
والدُّهْنَةُ ، بالضَّمِّ الطَّائفَةُ من الدُّهنِ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب :
ما رِيحُ رَيْحانٍ بمسك بعنبرٍ * برَنْدٍ بكافورٍ بدُهْنةِ بانِ
بأَطيبَ من رَيَّا حبيبي لو أنني * وجدْتُ حَبيبي خالياً بمكانِ ( 1 )
ج أَدهانٌ ودِهانٌ ، بالكسْرِ ؛ ومنه حدِيثُ سَمُرةَ : " فيَخْرجُون منه كأَنَّما دُهنوا بالدِّهان " . وحدِيثُ قَتادَةَ بنِ مَلْحان : كنت إذا رأَيْته كأَنَّ على وجْهِه الدِّهانَ . وقد ادَّهْنَ به على افْتَعَلَ ، إذا تَطَلَّى به .
والمُدْهُنُ بالضَّمِّ في الأَوَّل والثَّالثِ : آلتُهُ ؛ كما في التَّهْذيبِ ؛ أَي ما يجعلُ فيه الدُّهْن ، كما هو نَصُّ سِيْبَوَيْه ، وهو المُرادُ بها هنا كما يُتبادَرُ ، أَو أَنَّه الآلَةُ التي يصنعُ بها ، وقارُورَتُه ، كما في الصِّحاحِ ، شاذٌّ ، وهو أَحد
ُ ما جاءَ على مُفْعُل ممَّا يُسْتَعْمَل مِنَ الأَدواتِ .
وقالَ اللَّيْثُ : المُدْهُنُ كانَ في الأَصْلِ مِدْهَناً ، فلمَّا كثُرَ في الكَلامِ ضمُّوه .
وقالَ الفرَّاءُ : ما كانَ على مِفْعَل ومِفْعَلة ممَّا يُعْتَمل به فهو مكْسورُ الميمِ ( 2 ) إِلاَّ أَحْرفاً جاءَتْ نوادِرُ فذكرَ منها المُدْهُن ( 3 ) ، والجمْعُ المداهِنُ .
وفي الحدِيثِ : " كأَنَّ وجْهَه مُدْهُنةٌ " ، شبَّهَهُ بصفَاءِ الدُّهْن ؛ ويُرْوَى : مُذْهَبة ، وهي رِوايَةُ مُسْلم في بعضِ النسخِ .
والمُدْهُنُ : مُسْتَنْقَعُ الماءِ ؛ كما في المُحْكَمِ .
وفي الصِّحاحِ : نقرَةٌ في الجَبَلِ يَسْتَنْقِع فيها الماءُ ؛ وهو مجازٌ ؛ أَو كُلُّ موضِعٍ حَفَرَه سَيْلٌ أَو مَاءٌ واكفٌ في حَجَرِ . ومنه حدِيثُ طَهْفَة بنِ زُهَيْرٍ النَّهْدِيِّ له وِفادَةٌ وكانَ بَليغاً مفوهاً : " نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِنُ "
.
وقَوْلُ الجَوْهرِيِّ : ومنه حدِيثُ الزُّهْرِيِّ كما وُجِدَ بخطِّه تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ ، وقد أَصْلَحه أَبو زَكَريَّا بخطِّه فيمَا بعْدَ ، ونبَّه عليه ؛ وتكَلَّفَ شيْخُنا للجَوابِ عن الجَوْهرِيِّ بقَوْلِه : إنَّ المُرادَ منه حدِيث النَّهْدِيّ ، خَرَّجَه الزّ
ُهْرِيُّ في سِيرَتِه ، فنسبَ ذلِكَ إليه اخْتِصَاراً ، وهذا لا تَصْحِيف فيه ، إنَّما فيه الاخْتِصارُ والاقْتِصارُ على المخرجِ دُونَ الصَّحابيّ ا ه ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَوْس :
يُقَلِّبُ قَيْد وداً كأَنَّ سَرَاتَها * صَفَا مُدْهُنٍ قد زَلَّقته الزَّحالِفُ ( 4 )
ولِحْيَةٌ داهِنٌ ودَهينٌ : مَدْهونَةٌ .
ومِن المجازِ : الدَّهْنُ ، بالفتْحِ ويُضَمُّ ، الضمُّ عن أَبي زيْدٍ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ : قدرُ ما يَبُلُّ وجْهَ الأَرْضِ مِنَ المَطَرِ ، ج دِهانٌ ، بالكسْرِ ، عن أَبي زيْدٍ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) نحو : مخرز ومقطع ومسل ومخده .
( 3 ) ومنها : مسعط ومنخل ومكحل ومنصل ، والقياس بالكسر .
( 4 ) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 67 وفيه : " قد زحلفته " واللسان والصحاح .