والدِّمْنَةُ ، بهاءٍ : آثارُ الدَّارِ والنَّاسِ .
وأَيْضاً : ما سَوَّدوا وأَثَّروا فيه بالدِّمْن ؛ قالَ عبيدُ بنُ الأَبْرَصِ :
مَنْزِلٌ دَمَّنَهُ آباؤُنا ال * مُورثُونَ المَجْدَ في أُولى اللَّيالي ( 1 )
ويقالُ : وَقعُوا ( 2 ) على دِمْنةِ الدَّارِ : وهي البقْعَةُ التي سَوَّدَها أَهْلُها وبالَتْ فيه وبَعَرتْ ماشِيَتُهُم .
ومِن المجازِ : الدِّمْنَةُ : الحِقْدُ القَديمُ الثابِتُ المُدَمِّنُ للصَّدْرِ .
وقيلَ : لا يكونُ الحِقْدُ دِمْنةً حتى يأْتيَ عليه الدَّهْرُ ، ولذا وَصَفُوه بالقَديمِ .
وقد دَمِنَ عليه ، كفَرِحَ ( 3 ) ؛ ودَمِنَتْ قُلوبُهم : أَي ضَغَنَتْ .
والدِّمْنَةُ : المَوْضِعُ القَرِيبُ مِنَ الَّدارِ جَمْعُ الكُلِّ دِمَنٌ على بابِه ، ودِمْنٌ بالكَسْرِ الأَخيرَةُ كسِدْرَةٍ وسِدْرٍ .
وقيلَ : الدِّمْنُ اسمُ الجِنْسِ مثْلُ السِّدْر اسمُ الجِنْسِ .
وفي الحدِيثِ : " إيَّاكُم وخَضْراءَ الدِّمَن " ، قيلَ : وما ذاك ؟ قالَ : المرْأَةُ الحَسْناء في مَنْبَتِ السُّوءِ ؛ شبَّه المرْأَةَ بما يَنْبتُ في الدِّمَنِ مِنَ الكَلَأِ يُرى له غَضَارَةٌ وهو وَبِيءُ المَرْعَى مُنْتِنُ الأصْلِ ؛ قالَ زُفَرُ بنُ الحارِثِ
:
وقد يَنْبُتُ المَرْعى على دِمَن الثَّرَى * وتَبْقى حَزازاتُ النُّفُوسِ كما هِيَا ( 4 )
والدَّمانُ ، كسَحابٍ : الرَّمادُ .
وأَيْضاً : السِّرْقِينُ التي يزبل بها الأرْض .
وأَيْضاً : عَفَنُ النَّخْلَةِ وسَوادُها .
قالَ الأصْمعيُّ : إذا أَنْسَغَتِ النَّخْلَةُ عن عَفَنٍ وسَوادٍ قيلَ : قد أَصابه الدَّمَان ، بالفتحِ ؛ هذا نَصُّ الجَوْهرِيِّ .
وفي التَّهْذيبِ : قالَ شَمِرٌ : الصَّحيحُ انْشَقَّتْ لا أَنْسَغَتْ ؛ وقد ذُكِرَ في مَوْضِعِه .
وقالَ ابنُ الأَثيرِ : الدَّمانُ فسادُ الثَّمرِ وعفَنُه قبْلَ إِدْراكِهِ حتى يَسْودَّ ؛ ويقالُ أَيْضاً الدَّمالُ باللامِ ؛ قالَ : وهكذا قيَّدَه الجَوْهرِيُّ وغيرُهُ الدَّمَانُ بالفتْحِ .
والذي جاء في غريبِ الخطابيّ الدُّمَان بالضمِّ ؛ قالَ : وكأَنَّه أَشْبَه لأَنَّ ما كانَ مِنَ الأَدواءِ والعَاهَاتِ فهو بالضمِّ ؛ وقيلَ : هُما لُغتان . قالَ الخطابيُّ : ويُرْوَى الدَّمَار بالرَّاءِ ولا معْنَى له ؛ كالدَّمنِ ، بالفتْحِ ، والأدْمانِ ، محرَّك
ةً عن ابنِ القَطَّاعِ ؛ وهو قوْلُ ابنِ أَبي الزِّنادِ .
والدَّمَانُ ، كسَحابٍ : مَنْ يُسَرْقِنُ الأرضَ ، أَي يَزْبِلُها ؛ هكذا مُقْتَضَى سِياقِه ، والصَّحيحُ أنَّه كشَدَّادٍ .
وأَدْمَنَ الشَّئَ : أَدَامَهُ ولَزمَهُ ، ولم يَنْفَكّ عنه .
وفي الحدِيثِ : " مُدْمِنُ الخمْرِ كعابِدِ الوثَنِ " ، هو الذي يُعاقِرُ شُرْبها ويُلازِمُها ولا يُقْلِعُ عنها ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
فَقُلْنا : أَمِن قَبْرٍ خَرَجْتَ سَكَنْتَه * لكَ الوَيْلُ أَمْ أَدْمَنْتَ جُحْرَ الثَّعالبِ ؟ ( 5 )
معْناهُ : لَزِمْتَه وأَدْمَنْتَ سُكْناهُ ، كأَنَّه أَرادَ أَدْمَنْتَ سُكْنى جُحْر الثَّعالِبِ .
ودَمَنَ الأَرضَ : مثْلُ دَمَلَها ، وذلكَ إذا زَبَلَها بالسِّرْقِين .
ويقالُ : هو دِمْنُ مالٍ ودِمْنَتَهُ ،
بكسْرِهما ، كما يقالُ : هو إزاءُ مالٍ ، أَي سائِسُه مُلازِمُه لا ينْفكُّ عنه .
والدُّمَّيْنَى ، كسُمَّيْهَى : دَأْماءُ اليَرْبوعِ لإِدامَةِ إِقامَتِه فيه .
والمُدَمَّنُ ، كمُعَظَّمٍ : ع .
وفي المُحْكَم : أَرْضٌ .
والدَّمُّونُ ، كتَنُّورٍ : القَبيحُ .
ودَمُّونٌ : ع أَو أَرْضٌ ؛ حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ ؛ وأَنْشَدَ
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 122 وفيه " الليال " واللسان .
( 2 ) في الأساس : وقفوا .
( 3 ) في القاموس : كسمع .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان .