تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ودَنَنٌ ، محرَّكةً : د ، بَيْن المدِينَةِ والشَّامِ . والدِّنَّةُ ، بالكسْرِ : دُوَبْيَّةٌ كالنَّمْلةِ سُمِّيَتْ لقِصَرِها . ودنان الثِّيابِ : ذَلاذِلُها ، لُغَةٌ في الذالِ المعْجمَةِ . وظَالِمُ بنُ دُنَيْنٍ ، كزُبَيْرٍ ، م مَعْروفٌ ، وهو والِدُ مَاويَّةَ أُمِّ عبْدِ الّلهِ ومُجاشِعٍ وسَدُوسٍ بني دارِمِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ زيْدِ مناةَ بنِ تميمٍ ، ما عدا جُبَيْراً وجَريراً وأَبانَ بني دارِمٍ المَذْكورِ أَيْضاً . ودَنِّيَّةُ القاضِي : قَلَنْسُوَتُهُ شُبِّهَتْ بالدَّنِّ . وقالَ الشَّريشيُّ رَحِمَه الّلهُ تعالى في شرْحِ المقامَةِ التاسِعَةِ : أصْلُها الدَّنِينَةُ ، كسَفِينَةٍ ، وهي قَلَنْسُوَةٌ مُحدَّدَةُ الأطْرافِ يَلْبَسُها القُضاةُ والأَكابرُ ، وليْسَتْ مِن كلامِ العَرَبِ ، هي عِراقِيَّةٌ ، واسْتَعْمَلَ الحرِيرِيُّ الَّ دنَّيةَ ، ومنه قوْلُ ابنِ لنك : ما كانَ أبدى فَقِيهاً إذ ظَفِرْت به * فكيفَ أَلْبَسه دَنِّيَّةَ القاضِي * وممَّا يُسْتدركُ عليه : يقالُ : رجُلٌ أَدْنَنُ ودِنَّانٌ ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ ، ودِنَنَةٌ ، كعِنَبَةٍ ، ودَنْدَن : إذا اختلفَ في مكانٍ واحدٍ مَجِيئاً وذَهاباً . ودَنْدَنَ حَوْل الماءِ : دارَ وحَوَّمَ ؛ وبه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً : قالَ الأصْمعيُّ : يُحتملُ أَن يكونَ مِن الصَّوْتِ ومِن الدَّوَرانِ . وبَنُو الدندان : بطنٌ مِن العلويين . وأَبو صالحٍ الهُذَيلُ بنُ حبيبٍ البَغْدادِيُّ الدَّنْدَانيُّ عن حَمْزةَ الزَّيَّاتِ ، وأَبو بكْرٍ محمدُ بنُ سعيدِ بنِ بسَّام الدندانيُّ . ودندنَةُ : ناحِيَةٌ بكسكرة قريبَةٌ مِن وَاسِطَ ؛ عن نَصْر . والدُّنَيْنُ ، كزُبَيْرٍ : قرْيَةٌ بدِيارِ بكْرٍ .
[ دون ] : دُونَ ، بالضمِّ : نَقيضُ فَوْقَ ، وهو تَقْصيرٌ عن الغايَةِ ؛ ويكونُ ظَرْفاً ؛ كما في الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ . يقالُ : دُونك في التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ ، فالتَّحْقيرُ منه مَرْفوعٌ ، والتَّقْريبُ مَنْصوبٌ لأنَّه صفَةٌ . ويقالُ : دُونُك زَيْدٌ في المنْزِلَةِ والقُرْبِ والبُعْدِ . وقالَ ابنُ سِيْدَه : دونُ كلمةٌ في معْنَى التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ ، يكونُ ظَرْفاً فيُنْصَبُ ويكونُ اسْماً فيدْخلُ حَرْفُ الجرِّ عليه . قالَ سِيْبَوَيْه : لا يُسْتَعْملُ مَرْفوعاً في حالِ الإِضافَةِ . وأمَّا قوْلُه تعالَى : ( وأَنَّا منَّا الصَّالِحُون ومِنَّا دُونِ ( 2 ) ذلِكَ ) ؛ فإنَّه أَرادَ مِنَّا قَوْمٌ ، دُون ذلِكَ فحذفَ المَوْصُوف . وقالَ غيرُهُ : ومِنَّا دُونَ ذلِكَ ، بالنَّصْبِ والمَوْضِعُ مَوْضِعُ رَفْعٍ ، وذلِكَ أنَّ العادَةَ في دُون أَنْ يكونَ ظَرْفاً ولذلِكَ نصبُوه . ويكونُ بمعْنَى أَمامَ ، وبمعْنَى وراءَ ، وبمعْنَى فوقَ ضِدٌّ ، فمِن معْنَى الوَراءِ قوْلُهم : هذا أَميرٌ على ما دُون جَيحونَ ، أَي على ما وَراءَه ؛ ومنه قوْلُ الشاعِرِ : تُرِيك القَذى مِن دُونها وهي دُونه * إذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ ( 3 ) أَي تُرِيك هذه الخمرُ مِن ورَائِها ، والخمْرُ دُونَ القَذى إِليك ، وليسَ ثم قَذًى ولكن هذا تَشْبيه ؛ يقولُ : لو كانَ أَسْفَلُها قَذًى لرَأَيْته . ومِن معْنَى فَوْق قوْلُهم : إِنَّ فلاناً لشَّريفٌ ، فيُجيبُ آخَرُ فيقولُ : ودُون ذلِكَ ، أَي فَوْقَ ذلِكَ . ويكونُ بمعْنَى غيرٍ ، قيلَ . ومنه قوْلُه تعالَى : ( ويَعْملُونَ عَمَلاً دُونَ ( 4 ) ذلِكَ ) ، أي دُون الغَوْص ، يُريدُ سِوَى الغَوْص مِن البِنَاءِ ، نَقَلَه الفرَّاءُ ؛ وكذا قوْلُه تعالَى :
هامش
( 1 ) في القاموس : ودنادن . ( 2 ) الجن ، الآية 11 . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) الأنبياء ، الآية 82 .