وفي التَّهْذيبِ : هو مَوْضِعُ القَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ والأُنْثى . ومنه الحدِيثُ : إذا الْتَقى الخِتانانِ فقد وَجَبَ الغُسْلُ ومعْنَى التْقائِهِما غُيُوبُ الحَشَفةِ في فرْجِ المرْأَةِ حتى يصيرَ خِتانُه بحِذَاءِ خِتَانِها ، وذلكَ أَنَّ مدْخلَ الذَّكَر مِن
المرْأَةِ سافِلٌ عن خِتانِها ، لأنَّ خِتانَها مُسْتعلٍ وليسَ معْناهُ أَن يَمَاسَّ خِتانُه خِتانَها ؛ هكذا قالَ الشافِعِيُّ ، رَضِيَ الّلهُ تعالىَ عنه في كتابِهِ .
والخَتْنُ : القَطْعُ ؛ وهو فِعْلُ الخاتِنِ الغُلامَ .
والخَتَنُ ، بالتَّحْريكِ : الصِهْرُ ، نَقَلَه اللَّيْثُ ، وهو زَوْجُ ابْنَتِهِ ، ونَسَبَه الجَوْهرِيُّ إلى العامَّةِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ :
وما عَلَيَّ أَنْ تكونَ جارِيهْ * حتى إذا ما بَلَغَتْ ثَمانيَه
زَوَّجْتُها عُتْبَةَ أَو مُعاوِيه * أَخْتانُ صدقٍ ومُهورٌ عالِيَهْ ( 1 )
وفي الحديثِ : عليٌّ خَتَنُ رَسُولِ الّلهِ ، صلى الله عليه وسلم ، أَي زَوْجُ ابْنَتِهِ ( 2 ) ؛ أَو زَوْجُ أُخْتِه ؛ أَو كلُّ مَن كانَ مِن قِبَلِ المرْأَةِ كالأَبِ والأَخِ .
قالَ الجَوْهرِيُّ : هكذا عند العَرَبِ ج أَخْتانٌ .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : الخَتَنُّ أَبو امْرَأَةِ الرَّجُلِ ، وأَخُو امْرأَتِهِ وكلُّ مَنْ كانَ مِن قِبَلِ امْرأَتِه . وهي خَتَنَةٌ بهاءٍ .
وفي التهْذيبِ : الأَحْماءُ مِن قِبَلِ الزَّوْجِ ، والأَختانُ مِن قِبَلِ المرْأَةِ ، والصِّهْرُ يَجْمعُهما .
والخَتَنَةُ : أُمُّ المرْأَةِ ، ومنه حدِيثُ سعيد بن جُبَيْر ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عنه : " أَيَنْظُر الرَّجُلُ إلى شَعَرِ خَتَنَتِه " ؟ أَي أُمّ امْرأَتِه .
وقالَ اللَّيْثُ : الخَتَنُ : زَوْجُ فتاةِ القَوْمِ ، ومن كانَ مِن قِبَلِه مِن رجُلٍ أَو امْرأَةٍ فهم كلُّهم أَخْتانٌ لأَهْلِ المرأَةِ ، وأُمُّ المرأَةِ وأَبوها : خَتَنانِ للزَّوْجِ ، الرجلُ خَتَنٌ ، والمرْأَةُ خَتَنَةٌ .
وفي حديثِ موسَى ، عليه السلام ، أَنَّه آجَرَ نَفْسَه بعِفَّةِ فَرْجِه وشِبَعِ بَطْنِه ، فقالَ له خَتَنُه : إنَّ لكَ في غَنَمِي ؛ الحدِيث ؛ أَرادَ بالخَتَنِ أَبا المرْأَةِ .
وأَبو بكْرٍ وعُمَر ، رَضِيَ الّله تعالى عنهما ، خَتَنا رَسُولِ الّلهِ ، صلى الله عليه وسلم
والخَتَنُ : لَقَبُ أَبي عبدِ الّلهِ محمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ إبراهيمَ الفارِسِيّ الأَسْترَاباذِيِّ ، سَمِعَ الحديثَ عن أَبي نعيمٍ الأَسترَاباذِيّ بها ، وبأصْبهان عن الطّبْرانيّ ، وببَغْداد عن أَبي بكْرٍ الشافِعِيّ ، وبنَيْسابور عن أَبي العبَّاسِ الأَصَم ،
وعنه أَبو القاسِمِ حَمْزةُ بنُ يوسُفَ السّهميُّ تُوفي سنة 386 ، عُرِفَ بالخَتَنِ لأَنَّهُ كانَ خَتَنَ أَبي بكْرٍ الإِسْماعِيلِيّ مِن الفُقَهاءِ الشَّافِعِيَّةِ المَشْهورِين ، له أُرْجوزَةٌ ( 3 ) في الفقْهِ .
والخُتونَةُ ، بالضَّمِّ : المُصاهَرَةُ ، كالخُتُونِ ؛ ومنه قولُ الشاعِرِ :
رأَيتُ خُتونَ العامِ والعامِ قَبْلَه * كحائِضَةٍ يُزْنى بها غيرَ ظاهِر ( 4 )
أَرادَ : رأَيتُ مُصاهَرَةَ العامِ والعامِ قَبْله كامْرَأَةٍ حائِضٍ زُنِي بها ، وذلكَ أَنَّهما كانا عامَيْ جَدْبٍ ، فكانَ الرَّجُلُ الهَجِينُ إذا كَثُرَ مالُه يَخْطُبُ إلى الرَّجُلِ الشَّريفِ الصَّرِيح النَّسَبِ إذا قلَّ مالُهُ حَريمتَه ( 5 ) فيُزَوِّجه إ
يَّاها ليَكْفِيَه مَؤُونتَها في جُدُوبَةِ السَّنةِ فيشرف ( 6 ) الهَجِينُ بها لشَرَفِ نسَبِها على نَسَبهِ ، وتَعِيش هي بمالِهِ ، غَيْر أَنَّها تُورِثُ أَهْلَها عاراً كحائِضَةٍ فُجِرَ بها ، فجاءَها العارُ مِن جهَتَيْن : إحْداهُما : أَنّها أُتِيتْ حائِضاً ،
والثانِيَة : أَنَّ الوَطْءَ كانَ حَراماً وإِن لم تكُن حائِضاً .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أو زوج أخته ، هذا معطوف على قوله سابقا : وهو زوج ابنته ، كما لا يخفي " .
( 3 ) في اللباب : له وجوه في الفقه .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) في التهذيب : كريمته .
( 6 ) في اللسان والتهذيب : فيتشرف .