وأَبو محمدٍ أَسْعدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَسْعدِ الحَيَّانيُّ سَمِعَ أَبا بَكْرٍ ( 1 ) خلفاً الشيرازيّ ، وعنه ابنُ السّمعانيّ .
والحِيْنُ ، بالكسْرِ : مَوْضِعٌ بمِصْرَ .
والحِيْنُ : المَوْتُ .
وقالوا : هذا حِينُ المَنْزلِ ، أَي وَقْت الرُّكُوبِ إلى النُّزُولِ ، ويُرْوَى خَيْرُ المَنْزلِ .
وعامَلَهُ حِياناً ، ككِتابٍ ، مِن الحِينِ ، بمعْنَى الوَقْتِ ؛ عن اللّحْيانيّ ؛ وكذلِكَ اسْتَأْجره حِياناً عنه أَيْضاً .
وأَحانَ : أَزْمَنَ .
وحانَ حِينُ النَّفْسِ : إذا هَلَكَتْ .
ويَحْسُن في مَوْضِع حِينَ لَمَّا وإذْ وإذا ووَقْت وساعَة ومَتَى ، تقولُ : رأَيْتُك لمَّا جِئْت ، وحِينَ جِئْتَ ، وإذْ جِئْت .
وهو يَفْعَلُ كذا أَحياناً وفي الأَحايِين .
وتَحَيَّنْتُ رُؤْيَة فلانٍ : تَنَظَّرْتُه .
وتَحَيَّنَ الوارِشُ : انْتَظَرَ وقْتَ الأَكْلِ ليدْخلَ .
وتَحَيَّنَ وقْتَ الصَّلاةِ : طَلَبَ حِينَها .
وفي حديثِ الجِمارِ : " كنَّا نَتَحَيَّنُ زَوالَ الشمسِ " .
وتحين : اسْتَغْنى ، عامِّيَّة ؛ وقولُ مُلَيح :
وحُبُّ لَيْلى ولا تَخْشى مَحُونَتَهُ * صَدْعٌ بنَفْسِكَ ممن ليس يُنْتَقَدُ ( 2 )
يكونُ مِن الحَيْنِ ، ومِنَ المِحْنَةِ .
وحانَتِ الصَّلاةُ : دَنَتْ .
ونَخْلٌ حيانيٌّ هو نَوْعٌ منه يكونُ بمصْرَ يُؤْكَلُ بسراً ، وحَيُّونٌ ، كتَنُّورٍ : اسمٌ .
وأَحانُوا ضيوفَهم كحَيَّنُوهم ( 3 ) .
فصل الخاء مع النون
[ خبن ] : خَبَنَ الثَّوْبَ وغيرَهُ يَخْبِنُه خَبْناً وخِباناً ، بالكسْرِ ، زادَ ابنُ سِيدَه : وخُباناً بالضمِّ : عَطَفَه وخاطَهُ ليَقْصُرَ ، كما في الصِّحاحِ .
وفي المحْكَمِ : قلَّصَهُ بالخِياطَةِ .
وقالَ ، اللَّيْثُ : رقَعَ ذُلْذُلَ الثّوْبِ فخاطَهُ أَرْفَعَ مِنْ مَوْضِعِه كي يَتَقَلَّصَ ويَقْصُرَ كما يَفْعل بثوبِ الصَّبيِّ .
وخَبَنَ الشئَ يَخْبِنُه خَبْناً . وخَبَنَ
الطَّعامَ : غَيَّبَهُ وخَبَّأَهُ واسْتَعَدَّهُ للشِّدَّةِ ؛ كما في الصِّحاحِ .
والخُبْنَةُ ، بالضَّمِّ : ما تَحْملُه في حِضْنِكَ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ . ومنه حدِيثُ عُمَرَ ، رَضِيَ الّلهُ تعالى عنه : " إذا مَرَّ أَحدُكم بحائطٍ فلْيأْكُلْ منه ولا يتخذْ خُبْنةً " .
قالَ ابنُ الأثيرِ : الخُبْنَةُ والحُبْكةُ في حُجْزةِ السَّراويلِ ، والثُّبْنةُ في الإِزارِ .
وخُبْنَةُ ع . والخَبَناتُ ، محرَّكةً : الخَنَباتُ ، يقالُ : إنَّه لذو خَبَناتٍ وذو خَنَباتٍ : وهو الذي يَصْلُحُ مرَّةً ويَفْسُدُ أُخْرى ؛ كما في الصِّحاحِ .
ويقالُ : خَبَنَتْه خَبُونُ ، كشَعَبَتْه شَعُوبُ : إذا ماتَ .
والخَبْنُ : إسقاطُ الحَرْفِ الثَّاني في العَرُوضِ ، وهو مجازٌ .
وفي المحْكَمِ : حَبَنَ الشِّعْرَ يخْبِنَه خَبْناً : حَذَفَ ثانِيهِ مِن غيرِ أَنْ يَسْكُنَ له شئ إذا كانَ ممَّا يجُوزُ فيه الزحافُ ، كحذْفِ السِّيْن مِن مُسْتَفْعِلُن ، والفاءُ ( 4 ) مِن مَفْعولات ، والفاءُ مِن فاعِلاتُن ؛ قالَ : وكلُّه مِنَ الخَبْنِ الذي
هو التَّقْليصُ .
قالَ أَبو إسْحق : إنَّما سُمِّيَ مَخْبُوناً لأَنَّك كأَنَّكَ عَطَفْتَ الجُزْءَ ، وإن شِئْتَ أَتْممتَ كما أَنَّ كلَّ ما خَبَنْتَه مِن ثوبٍ أَمْكَنَك إِرسالُه ، وإِنَّما سُمِّي خَبْناً ، لأنَّ حَذْفَه مع أَوَّلهِ .
هامش
( 1 ) في اللباب : أبا بكر بن خلف .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1016 وفيه " مما " بدل " ممن " واللسان .
( 3 ) عبارة الأساس : وقد حينوا ضيوفهم وأحانوهم .
( 4 ) في اللسان : والألف .