العَزيزِ : ( لاتَ حِينَ مَناصٍ ) ( 1 ) . وأَمَّا قوْلُ أَبي وَجْزَة :
العاطِفُونَ تَحِينَ ما مِنْ عاطفٍ * والمُفْضِلونَ يَداً إذا ما أَنْعَمُوا ( 2 )
قالَ ابنُ سِيْدَه : أَرادَ العاطِفُونَ مثْل القائِمُونَ والقاعِدُونَ ، ثم زَادَ التاء في حِيْنَ كما زادت في تَلان بمعْنَى الآنَ . وقيلَ : أَرادَ العاطِفُونَهْ فأَجْرَاه في الوَصْلِ على حَدِّ ما يكونُ عليه في الوقْفِ ، ثم إنَّه شبَّه هاءَ الوَقْفِ بهاءِ ا
لتأْنِيثِ ، فلمَّا احْتاجَ لإِقامَةِ الوَزْنِ إِلى حَرَكَةِ الهاءِ قَلَبَها تاءً ثم فتحت .
قالَ ابنُ بَرِّي : وهكذا أَنْشَدَه ابنُ السِّيرافيّ :
* العاطِفُونَهْ حين ما من عاطفٍ *
وحَيَّنَهُ : جَعَلَ له حِيناً .
وحَيَّنَ النَّاقَةَ : جَعَلَ لها في كلِّ يَوْمٍ ولَيْلةٍ وَقْتاً يَحْلُبُها فيه كتَحَيَّنَها إذا حَلَبَها في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ مَرَّةً ؛ والاسْمُ الحِيْنُ والحِيْنَةُ ، بكسْرِهِما ؛ قالَ المُخَبَّلُ يَصِفُ إِبِلاً :
إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها * وإِن حُيِّنَتْ أَرْبَى على الوطبِ حَينُها ( 3 )
وفي الحدِيثِ : " تَحَيَّنُوا نُوقَكُم " .
وقالَ الأَصْمعيُّ : التَّحْيِينُ مِثْلُ التَّوْجِيبِ ، ولا يكونُ ذلِكَ إلاَّ بَعْدَ ما تَشُولُ وتَقِلُّ أَلبانُها . ويقالُ : مَتَى حِينَةُ ناقَتِكَ ، أَي مَتَى وَقْتُ حَلَبِها وكَمْ حِينَتُها ، أَي كَمْ حِلابُها .
وحانَ حِينٌ : أَي قَرُبَ وآنَ .
وفي الصِّحاحِ : حانَ أَنْ يَفْعلَ كذا حيناً أَي آنَ وحانَ حِينُه : أَي قَرُبَ وَقْتَه ؛ وأَنْشَدَ لبُثَيْنَة :
وإِنَّ سُلُوِّي عن جَمِيلٍ لَساعَةٌ * من الدَّهْرِ ما حانَتْ ولا حانَ حِينُها ( 4 )
قالَ ابنُ بَرِّي : لم يحفظ لبُثَيْنة إلاَّ هذا البَيْت ؛ قالَ : ومثْلُه لمُدْرِك بنِ حِصْنٍ :
وليسَ ابنُ أُنْثى مائِتاً دُونَ يَوْمِهِ * ولا مُفْلِتاً من موتةٍ حانَ حِينُها ( 5 )
وحانَ السُّنْبُلُ : يَبِسَ فآنَ حَصَادُه .
وعَامَلَهُ مُحَايَنَةً ، كمُسَاوَعَةٍ ، وكذلِكَ اسْتَأْجَرَهُ مُحايَنَةً .
وأَحْيَنَ فلانٌ بالمكَانِ : أَقامَ حِيناً .
وأَحْيَنَتِ الإِبِلُ : حانَ لها أَن تُحْلَبَ ، أَو يُعْكَمَ عليها ؛ عن أَبي عَمْرٍو .
وحانَ القَوْمُ : حانَ لهم ما حَاوَلُوهُ ؛ أَو حانَ لهم أَن يَبْلغُوا ما أَمَّلُوه ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ ؛ وأَنْشَدَ :
* كيفَ تَنام بعدَما أَحْيَنَّا *
أَي حانَ لنا أَن نَبْلُغَ .
وهو يأْكُلُ الحِينَةَ ، بالكسْرِ ويُفْتَحُ ، أَي مرَّةً واحِدَةً في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ ؛ وفي بعضِ الأُصُولِ : أَي وجْبَةً في اليَوْمِ ؛ والفَتْحِ لأَهْلِ الحجازِ .
قالَ ابنُ بَرِّي : فرَّقَ أَبو عمر الزَّاهِدُ بَيْنَ الحَيْنَةِ والوَجْبَةِ فقالَ : الحَيْنَةُ في النُّوقِ ، والوَجْبَةُ في الناسِ ، وكِلاهُما للمَرَّةِ الواحِدَةِ ، فالوَجْبَةُ : أَن يأْكُلَ الإِنسانُ في اليَوْمِ مرَّةً واحِدَةً ، والحَيْنَةُ أَن تَحْلُ
بَ الناقَةَ في اليوْمِ مرَّةً واحِدَةً .
وما أَلْقاهُ إلاَّ الحِينَةَ بعْدَ الحِينَةِ أَي الحِينَ بعْدَ الحِينِ .
والحَيْنُ ، بالفتْحِ : الهَلاكُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ قالَ :
وما كانَ إلاَّ الحَيْنُ يومَ لِقائِها * وقَطْعُ جَديدِ حَبْلِها من حِبالِكا ( 6 )
هامش
( 1 ) ص ، الآية 3 وفيها : و ( ولات ) .
( 2 ) اللسان والتكملة وفيها : " والمسبغون يدا " والصحاح وعجزه فيها : والمطعمون زمان أين المطعم
( 3 ) اللسان والمقاييس 2 / 128 والتهذيب والصحاح .
( 4 ) اللسان والمقاييس 2 / 128 والصحاح .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان .