تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
العَزيزِ : ( لاتَ حِينَ مَناصٍ ) ( 1 ) . وأَمَّا قوْلُ أَبي وَجْزَة : العاطِفُونَ تَحِينَ ما مِنْ عاطفٍ * والمُفْضِلونَ يَداً إذا ما أَنْعَمُوا ( 2 ) قالَ ابنُ سِيْدَه : أَرادَ العاطِفُونَ مثْل القائِمُونَ والقاعِدُونَ ، ثم زَادَ التاء في حِيْنَ كما زادت في تَلان بمعْنَى الآنَ . وقيلَ : أَرادَ العاطِفُونَهْ فأَجْرَاه في الوَصْلِ على حَدِّ ما يكونُ عليه في الوقْفِ ، ثم إنَّه شبَّه هاءَ الوَقْفِ بهاءِ ا لتأْنِيثِ ، فلمَّا احْتاجَ لإِقامَةِ الوَزْنِ إِلى حَرَكَةِ الهاءِ قَلَبَها تاءً ثم فتحت . قالَ ابنُ بَرِّي : وهكذا أَنْشَدَه ابنُ السِّيرافيّ : * العاطِفُونَهْ حين ما من عاطفٍ * وحَيَّنَهُ : جَعَلَ له حِيناً . وحَيَّنَ النَّاقَةَ : جَعَلَ لها في كلِّ يَوْمٍ ولَيْلةٍ وَقْتاً يَحْلُبُها فيه كتَحَيَّنَها إذا حَلَبَها في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ مَرَّةً ؛ والاسْمُ الحِيْنُ والحِيْنَةُ ، بكسْرِهِما ؛ قالَ المُخَبَّلُ يَصِفُ إِبِلاً : إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها * وإِن حُيِّنَتْ أَرْبَى على الوطبِ حَينُها ( 3 ) وفي الحدِيثِ : " تَحَيَّنُوا نُوقَكُم " . وقالَ الأَصْمعيُّ : التَّحْيِينُ مِثْلُ التَّوْجِيبِ ، ولا يكونُ ذلِكَ إلاَّ بَعْدَ ما تَشُولُ وتَقِلُّ أَلبانُها . ويقالُ : مَتَى حِينَةُ ناقَتِكَ ، أَي مَتَى وَقْتُ حَلَبِها وكَمْ حِينَتُها ، أَي كَمْ حِلابُها . وحانَ حِينٌ : أَي قَرُبَ وآنَ . وفي الصِّحاحِ : حانَ أَنْ يَفْعلَ كذا حيناً أَي آنَ وحانَ حِينُه : أَي قَرُبَ وَقْتَه ؛ وأَنْشَدَ لبُثَيْنَة : وإِنَّ سُلُوِّي عن جَمِيلٍ لَساعَةٌ * من الدَّهْرِ ما حانَتْ ولا حانَ حِينُها ( 4 ) قالَ ابنُ بَرِّي : لم يحفظ لبُثَيْنة إلاَّ هذا البَيْت ؛ قالَ : ومثْلُه لمُدْرِك بنِ حِصْنٍ : وليسَ ابنُ أُنْثى مائِتاً دُونَ يَوْمِهِ * ولا مُفْلِتاً من موتةٍ حانَ حِينُها ( 5 ) وحانَ السُّنْبُلُ : يَبِسَ فآنَ حَصَادُه . وعَامَلَهُ مُحَايَنَةً ، كمُسَاوَعَةٍ ، وكذلِكَ اسْتَأْجَرَهُ مُحايَنَةً . وأَحْيَنَ فلانٌ بالمكَانِ : أَقامَ حِيناً . وأَحْيَنَتِ الإِبِلُ : حانَ لها أَن تُحْلَبَ ، أَو يُعْكَمَ عليها ؛ عن أَبي عَمْرٍو . وحانَ القَوْمُ : حانَ لهم ما حَاوَلُوهُ ؛ أَو حانَ لهم أَن يَبْلغُوا ما أَمَّلُوه ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ ؛ وأَنْشَدَ : * كيفَ تَنام بعدَما أَحْيَنَّا * أَي حانَ لنا أَن نَبْلُغَ . وهو يأْكُلُ الحِينَةَ ، بالكسْرِ ويُفْتَحُ ، أَي مرَّةً واحِدَةً في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ ؛ وفي بعضِ الأُصُولِ : أَي وجْبَةً في اليَوْمِ ؛ والفَتْحِ لأَهْلِ الحجازِ . قالَ ابنُ بَرِّي : فرَّقَ أَبو عمر الزَّاهِدُ بَيْنَ الحَيْنَةِ والوَجْبَةِ فقالَ : الحَيْنَةُ في النُّوقِ ، والوَجْبَةُ في الناسِ ، وكِلاهُما للمَرَّةِ الواحِدَةِ ، فالوَجْبَةُ : أَن يأْكُلَ الإِنسانُ في اليَوْمِ مرَّةً واحِدَةً ، والحَيْنَةُ أَن تَحْلُ بَ الناقَةَ في اليوْمِ مرَّةً واحِدَةً . وما أَلْقاهُ إلاَّ الحِينَةَ بعْدَ الحِينَةِ أَي الحِينَ بعْدَ الحِينِ . والحَيْنُ ، بالفتْحِ : الهَلاكُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ قالَ : وما كانَ إلاَّ الحَيْنُ يومَ لِقائِها * وقَطْعُ جَديدِ حَبْلِها من حِبالِكا ( 6 )
هامش
( 1 ) ص ، الآية 3 وفيها : و ( ولات ) . ( 2 ) اللسان والتكملة وفيها : " والمسبغون يدا " والصحاح وعجزه فيها : والمطعمون زمان أين المطعم ( 3 ) اللسان والمقاييس 2 / 128 والتهذيب والصحاح . ( 4 ) اللسان والمقاييس 2 / 128 والصحاح . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) اللسان .