والحَنانُ : الشَّرُّ الطويلُ .
وقَوْلُهم : حَنانَ اللَّهِ : أَي مَعاذَ اللَّهِ .
والحَنَّانُ ، كشَدَّادٍ : من يَحِنُّ إلى الشَّئِ ويَعْطفُ عليه .
والحَنَّانُ : اسمُ اللَّهِ تعالى ، فَعَّالٌ مِن الحنة ، وهي الرَّحْمَةُ .
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : ومَعْناهُ الرَّحِيمُ ؛ زادَ ابنُ الأَثيرِ : بعِبادِهِ .
وقالَ الأَزْهرِيُّ : هو بتَشْديدِ النُّونِ صَحِيحٌ ؛ قالَ : وكانَ بعضُ مَشايخِنا أَنْكَرَ التَّشْديدَ فيه ، لأَنَّه ذَهَبَ به إلى الحَنِينِ ، فاسْتَوْحَش أَنْ يكونَ الحَنِينُ مِن صفَةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وإِنَّما مَعْنَى الحَنَّان الرَّحِيمُ مِنَ الحَن
انِ ،
وهو الرَّحْمةُ .
وقال أَبو إسْحاق : الحَنَّانُ في صفَةِ اللَّهِ تعالى ، هو بالتَّشْديدِ ، أَي ذو الرَّحْمةِ والتَّعطُّفِ .
أَو الحَنَّانُ : الذي يُقْبِلُ على مَنْ أَعْرَضَ عنه .
والحَنَّانُ : السَّهْمُ يُصَوِّتُ إذا نَقَرْتَهُ بين إِصْبَعَيْكَ ؛ عن أَبي الهَيْثَمِ ؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت :
فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله * عند الإِدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ ( 1 )
إدامتُه : تَنْقِيرُه ( 2 ) ، يُعَلِّلُه : يُغَنِّيه بصوتِه حتى يَرْنُوَ له الطَّرِب يَسْتمِعُ إليه وينظر مُتعجِّباً من حُسْنِه .
وقالَ غيرُه : الحَنَّانُ من السِّهامِ الذي إذا أُدِيرَ بالأَنامِلِ على الأَباهِيم حَنَّ لِعِتْقِ عُودِه والْتِئامِه .
والحَنَّان : الواضِحُ المُنْبسِطُ من الطُّرُقِ الذي يَحِنُّ فيه العَوْدُ أَي يَنْبَسِطُ .
وفي الأَساسِ : طَريقٌ حَنَّانٌ ونَهَّامٌ للإِبِلِ : فيه حَنِينٌ ونَهِيمٌ ، وهو مجاز .
والحَنَّانُ : شاعرٌ من جُهَيْنَةَ ؛ نَقَلَه الذَّهبيُّ .
والحَنَّانُ : فرسٌ للعَرَبِ م مَعْروفٌ .
والحَنَّانُ : لَقَبُ أَسدِ بنِ نَوَّاسٍ .
وخِمْسٌ حَنَّانٌ : أَي بائِصٌ ؛ قالَ الأَصْمعيُّ : أَي له حَنينٌ من سُرْعَتِه .
وفي الأَساسِ : تَحِنُّ فيه الإِبِلُ مِنَ الجهْدِ ؛ وهو مجازٌ ؛ وقَولُه :
* فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ ( 3 ) *
جعلَ الحَنَّان للخِمْسِ ، وإِنَّما هو في الحَقيقةِ للناقَةِ ، لكن لما بَعُدَ عليه أَمَدُ الوِرْد فحنَّتْ ، نَسَبَ ذلك إلى الخِمْسِ حيثُ كان مِن أَجْلِه .
وأَبْرَقُ الحَنَّانِ : ع ؛ وقالَ ياقوت : ماءٌ لبَنِي فزَارَة ، سُمِّي بذلكَ لأَنَّه يُسْمَع فيه الحَنِينُ ، فيُقالُ : إنَّ الجِنَّ تحنُّ فيه إلى
من قفلَ عنها ؛ قالَ كثَيِّرُ عزَّةَ :
لِمَنِ الدِّيارُ بأَبْرَق الحَنَّانِ * فالبَرْق فالهَضَبات مِن أُدْمانِ ( 4 )
وقد ذُكِرَ في القافِ .
ومحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ سَهْلٍ الحَنَّانيُّ : محدِّثٌ عن مسدد ؛ ذَكَرَه الزَّمَخْشرِيُّ ، وضَبَطَه بكسْرِ الحاءِ .
* قُلْتُ : وكأَنَّ نَسَبه إلى الحِنَّان .
والحِنَّانُ ، بالكسْرِ مُشددةً ، لُغَةٌ في الحِنَّاءِ ؛ عن ثَعْلَب .
* قُلْتُ : ونَقَلَه السّهيليُّ عن الفرَّاء ؛ وأَنْشَدَ :
ولقد أَروحُ بِلَمَّةٍ فينانة * سوداءَ لم تخضبْ مِنَ الحِنَّانِ
ويُرْوى بضمِّ الحاءِ أَيْضاً . وقيلَ : هو جَمْعٌ ، وقد تقدَّمَ البَحْثُ فيه في الهمْزَةِ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) في اللسان والتهذيب : تنفيزه .
( 3 ) اللسان ، وفي الأساس : " واستقبلوا " وبعده فيها :
يميل ساربها كميل السكران
( 4 ) معجم البلدان : " أبرق الحنان " .