جُمِعَا ( 1 ) قيلَ : الحَسَنانِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ :
ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ * بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا ( 2 )
وأَنْشَدَ في الحُسَيْن :
تَركْنَا في النَّواصِف من حُسَيْنٍ * نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا ( 3 )
وقالَ نَصْر : الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ : الحَسَنانِ ، وفي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر .
والحَسَنُ والحُسَيْنُ : بَطْنانِ في طَيِّىءٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن الكَلْبيّ ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍو بنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ .
* قُلْت : وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ في هذا البَطْن الحَسِين ، كأَميرٍ .
وحَسَنٌ وحُسَيْنٌ : اسْمانِ ، يُقالانِ باللامِ في التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ .
وقالَ سِيْبَوَيْه : أَمَّا الذين قالوا الحَسَن في اسْمِ الرَّجُل ، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هو الشئَ بعَيْنِه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ له غَلَب عليه ، ومَن قالَ فيه حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلِفَ واللام
َ فهو يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ .
وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم أَجْمَعِيْن .
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عن ابنِ الكَلْبيّ : لا يُعْرَفُ أَحدٌ في الجاهِلِيَّةِ حَسَن ولا حُسَيْن .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وهذا غَلَطٌ ، ففي طيِّىءٍ بَطْنٌ
يُقالُ لهم بَنُو حُسَيْنٌ .
* قُلْت : قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فيه حَسِين كأَمِيرٍ .
وفي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : كنَّا عنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم ، وهي تُنادِيهما : يا حَسَنانُ ، يا حُسَيْ
نانُ فقالَ : الْحَقَا بأُمِّكما ؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر ، كما قالوا العُمْرانِ والقَمَرانِ .
قالَ الأَزْهرِيُّ : هكذا رَوَى سَلَمةُ عن الفرَّاء ، بضمِّ النّونِ فيهما جَمِيعاً ، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ .
والحَسَنُ ، محرَّكةً : ما حَسُنَ من كلِّ شئٍ وهو لمعنًى في نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لمعنًى ثَبَتَ في ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه ، ولمعنًى في غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لمعنًى ثَبَتَ في غيرِهِ كالجِهادِ ، فإِنَّه لا يَحْسنُ لذاتِه لأَنّ
َه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه ، وإِنَّما حَسَن لمَا فيه مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه .
والحَسَنُ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ .
وأَيْضاً : ة باليَمامَةِ .
وحَكَى الأَزْهرِيُّ عن عليِّ بنِ حَمْزَةَ : الحَسَنُ شَجَرُ الأَلاءِ حَسَنُ المَنْظَرِ مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ ، فالحَسَنُ هو الشَّجَرُ ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه ، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ : نَقا الحَسَنِ .
والحَسَنُ : العَظْمُ الذي يَلِي المِرْفَقَ ، ويُضَمُّ .
والحَسَنُ : الكَثِيبُ العالي .
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : وسُمِّي ( 4 ) الغُلامُ حَسَناً .
وأَحْسَنَ الرَّجُلُ : جَلَسَ عليه ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ .
وحَسَنَةُ ، محرَّكةً : امْرَأَةٌ ، وهي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ ، وقيلَ : حاضِنَتُه ، ولها صحْبَةٌ ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عن الأَعْرَج ، وعنه اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ .
وحَسَنَةُ : ة باصطَخْرَ بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ ، منها : الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274 .
هامش
( 1 ) في اللسان : ثنيت .
( 2 ) اللسان والصحاح ، وفي معجم البلدان : " أعمارا قصارا " .
( 3 ) اللسان والصحاح ومعجم البلدان : " الحسنان " .
( 4 ) في اللسان : وبه سمي .