تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
جُمِعَا ( 1 ) قيلَ : الحَسَنانِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ : ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ * بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا ( 2 ) وأَنْشَدَ في الحُسَيْن : تَركْنَا في النَّواصِف من حُسَيْنٍ * نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا ( 3 ) وقالَ نَصْر : الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ : الحَسَنانِ ، وفي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر . والحَسَنُ والحُسَيْنُ : بَطْنانِ في طَيِّىءٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن الكَلْبيّ ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍو بنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ . * قُلْت : وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ في هذا البَطْن الحَسِين ، كأَميرٍ . وحَسَنٌ وحُسَيْنٌ : اسْمانِ ، يُقالانِ باللامِ في التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ . وقالَ سِيْبَوَيْه : أَمَّا الذين قالوا الحَسَن في اسْمِ الرَّجُل ، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هو الشئَ بعَيْنِه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ له غَلَب عليه ، ومَن قالَ فيه حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلِفَ واللام َ فهو يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ . وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم أَجْمَعِيْن . وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عن ابنِ الكَلْبيّ : لا يُعْرَفُ أَحدٌ في الجاهِلِيَّةِ حَسَن ولا حُسَيْن . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وهذا غَلَطٌ ، ففي طيِّىءٍ بَطْنٌ يُقالُ لهم بَنُو حُسَيْنٌ . * قُلْت : قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فيه حَسِين كأَمِيرٍ . وفي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : كنَّا عنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم ، وهي تُنادِيهما : يا حَسَنانُ ، يا حُسَيْ نانُ فقالَ : الْحَقَا بأُمِّكما ؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر ، كما قالوا العُمْرانِ والقَمَرانِ . قالَ الأَزْهرِيُّ : هكذا رَوَى سَلَمةُ عن الفرَّاء ، بضمِّ النّونِ فيهما جَمِيعاً ، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ . والحَسَنُ ، محرَّكةً : ما حَسُنَ من كلِّ شئٍ وهو لمعنًى في نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لمعنًى ثَبَتَ في ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه ، ولمعنًى في غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لمعنًى ثَبَتَ في غيرِهِ كالجِهادِ ، فإِنَّه لا يَحْسنُ لذاتِه لأَنّ َه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه ، وإِنَّما حَسَن لمَا فيه مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه . والحَسَنُ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ . وأَيْضاً : ة باليَمامَةِ . وحَكَى الأَزْهرِيُّ عن عليِّ بنِ حَمْزَةَ : الحَسَنُ شَجَرُ الأَلاءِ حَسَنُ المَنْظَرِ مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ ، فالحَسَنُ هو الشَّجَرُ ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه ، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ : نَقا الحَسَنِ . والحَسَنُ : العَظْمُ الذي يَلِي المِرْفَقَ ، ويُضَمُّ . والحَسَنُ : الكَثِيبُ العالي . قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : وسُمِّي ( 4 ) الغُلامُ حَسَناً . وأَحْسَنَ الرَّجُلُ : جَلَسَ عليه ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ . وحَسَنَةُ ، محرَّكةً : امْرَأَةٌ ، وهي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ ، وقيلَ : حاضِنَتُه ، ولها صحْبَةٌ ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عن الأَعْرَج ، وعنه اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ . وحَسَنَةُ : ة باصطَخْرَ بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ ، منها : الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274 .
هامش
( 1 ) في اللسان : ثنيت . ( 2 ) اللسان والصحاح ، وفي معجم البلدان : " أعمارا قصارا " . ( 3 ) اللسان والصحاح ومعجم البلدان : " الحسنان " . ( 4 ) في اللسان : وبه سمي .