تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الأَرْضِ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ . والحُزَنُ ، كصُرَدٍ : الشَّدائدُ ؛ وبه فُسِّر قَوْلُ المُتَنَخّل : وأَكْسُو الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خِدْني * وبَعْضُ الخَيْرِ في حُزَنٍ وِراطِ ( 1 ) والحَزْنُ مِن الدوابِّ : ما خَشُنَ ، صفَةٌ ، والأُنْثى حَزْنةٌ . ويَقولُونَ للدابَّةِ إِذا لم تكُنْ وَطِيأً : إِنَّه لحَزْنُ المشْيِ ، وفيه حُزُونَةٌ ، وهو مجازٌ . والحُزُنُ ، بضَمَّتَيْن في قَوْلِ ابنِ مُقْبِل : مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ * ومُصْطَافُهُ في الوُعُولِ الحُزُنْ ( 2 ) قيلَ : لُغَةٌ في الحَزْنِ ، بالفتْحِ ، وقيلَ : جَمْعٌ له . وحُزُنٌ ، بضمَّتَيْن : جَبَلٌ لهُذَيْل ، وبه رُوِي أَيْضاً قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ . وأَرْضٌ حَزْنَةٌ ، وقد حَزُنَتْ واسْتَحْزَنَتْ . وصَوْتٌ حَزِينٌ : رَخِيمٌ . ورجُلٌ حَزْنٌ : أَي غيرُ سَهْل الخُلُقِ ؛ كما في الأَساسِ . وعَمْرُو بنُ عبيدِ بنِ وهبٍ ( 3 ) الكِنانيُّ الشاعِرُ يُلَقَّبُ بالحَزِينِ ، وهو القائِلُ في عبدِ اللَّهِ بنِ عبْدِ المَلِكِ وقد وَفَدَ إِليه بمِصْرَ وهو وَالِيها يمدَحُه في أَبْياتٍ مِن جُملتِها : في كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِق * في كَفِّ أَرْوَعَ في عِرْنِينِه شَمَمُ يُغْضي حَياءً ويُغْضَى مِن مَهابَتِه * فما يُكَلَّمُ إِلاَّ حين يَبْتَسِمُ ( 4 ) وهو القائِلُ أَيْضاً يَهْجو إِنْساناً بالبُخْلِ : كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ * فليسَ بينَ يدَيْهِ والنَّدَى عَمَلُ يَرى التَّيَمُّمَ في بَرَ وفي بَحَرٍ * مَخافَةً أَنْ يُرَى في كَفِّه بَلَلُ ( 5 ) وأَبو حزانَةَ اليَّمَنِيُّ : شاعِرٌ كانَ مع ابنِ الأَشْعَثِ ، واسْمُه الوَليدُ بنُ حَنيفَةَ ؛ نَقَلَه الحافِظُ . ومالِكُ الحَزِينِ : طائِرٌ . وحزنُ بنُ زنْباعٍ : بَطْنٌ ؛ عن الهَمدانيِّ . وحزنُ بنُ خفاجَةَ : بَطْنٌ مِن قَيْسٍ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الحَيْزَبونُ : العَجوزُ مِن النِّساءِ ، والسَّيِّئَةُ الخُلُقِ . وناقَةٌ حَيزَبون : شَهْمَة حَديدَةٌ . وقد أَهْمَلَه المصنِّفُ هنا وفي حَزَبَ أَيْضاً ، وأَوْرَدَه الجَوْهرِيُّ في حَزَبَ على أَنَّ النّونَ زائِدَةٌ .
[ حسن ] : الحُسْنُ ، بالضمِّ : الجَمالُ ، ظاهِرُه تَرادفُهما . وقالَ الأَصْمَعيُّ : الحُسْنُ في العَيْنَيْنِ ، والجَمالُ في الأَنْفِ . وفي الصِّحاحِ : الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح . وقالَ الأَزْهرِيُّ : الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن . وقالَ الرَّاغبُ : الحُسْنُ عِبارَةٌ عن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ ( 6 ) مَرْغُوبٍ ، وذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ : مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل ، ومُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ الهَوَى ، ومُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ . والحُسْنُ أَكْثَر ما يقالُ في تَعارفِ العامَّةِ في ألم ُسْتَحْسَن بالبَصَرِ ، وأَكْثَر ما جاءَ في القُرْآن في المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 22 واللسان . ( 2 ) اللسان والتهذيب . ( 3 ) في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 88 : " عمرو بن عبد وهيب " ، وفي اللسان : عبد بن وهيب . ( 4 ) اللسان والمؤتلف للآمدي ص 89 وفيه : " ريحها " بدل : " ريحه " ويروى البيتان للفرزدق في مدح زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما من قصيدته التي أولها : هذا الذي تعرف البحاء وطأته ( 5 ) المؤتلف للآمدي ص 89 واللسان . ( 6 ) في المفردات : مبهج مرغوب .