تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
المُسُوحَ ، واغْتَسَل من الجَنابة ، وهَمَّ بالنَّصْرانية ، ثم جاءَ الإِسلام فأَسْلم وهو شَيْخ كَبيرٌ ، وله شِعْر كَثِيرٌ ، وكان ابنُ عَبّاس يَخْتَلِف إليه يَأْخُذُ عنه ، له ذِكْر في الصَّوْم . وصِرْمَةُ ، أو هو أَبُو صِرْمة العُذْرِيّ ، رَوَى عنه رَبِيعةُ بنُ أبي عَبْدِ الرَّحْمن ، فيه نَظَر : صَحَابِيُّون رَضِي الله تَعالَى عَنْهُم . وفَاتَه : أبو صِرْمَةَ الأَنْصارِيّ ، بَدْرِيّ له في مُسْلِم والسُّنَن . وصِرْمَةُ والِدُ ضَرَمَة مُحَرَّكَة ، وسَيَأْتِي في الضّادِ المُعْجَمَة . والصَّرْمُ : الجِلْد مُعَرَّب كما في الصّحاح ، فارسِيَّته : چرم . والصِّرْمُ بالكَسْر : الضَّرٍبُ . والصِّرْمُ : الجَماعَة من النَّاس لَيْسُوا بالكَثِير . وفي الصّحاح : أَبياتٌ من الناس مُجْتَمِعَة . وقال غَيرُه : هم جَماعةٌ يَنْزِلُون بإِبِلهم ناحيةً على ماء . ومنه حَدِيثُ المَرْأة صاحِبةِ المَاءِ : " أَنَّهم كانوا يُغِيرون على مَنْ حَوْلهِمَ ولا يُغِيرون على الصِّرم الذي هي فيه " ج : أَصرامٌ ، ومنه قَولُ النَابِغَةِ يَصِفُ الجَيْشَ لا اللَّيْلَ ، وقد وَهِمَ الجَوْهَرِيُّ ، نَبَّه عليه أبو سَهْل وابنُ بَرّي : أو تَزْجُروا مُكَفَهِرًّا لا كُفاءَ له * كاللَّيْل يَخْلِطُ أَصْرامًا بِأَصْرامِ ( 1 ) أي : يَخْلِط كُلَّ حَيٍّ بِقَبِيلَة خَوْفًا من الإِغَارة عليه . وقال الطَّرِمَّاح : يا دَارُ أَقْوَتْ بعد أَصْرامِهَا * عامًا وقد يُبْكِيكَ من عَامِهَا ( 2 ) وذَكَر الجَوْهَرِيُّ في جَمْعِه أَصَارِم . قال ابنُ بَرّي : وصَوابُه أَصارِيمُ ، ومنه قَولُ ذِي الرُّمَّة : * وانْعَدَلَت عنه الأَصارِيمُ * وصُرْمَان بالضَّم ، وَهذِه عن سِيبَوَيْه . والصِّرم : الخُفُّ المُنْعَل وبَائِعُه الصَّرَّام . والأَصْرَمانِى ( 3 ) : الصُّرَدُ والغُرَاب ، وأيضًا : اللَّيلُ والنَّهار ؛ لأن كُلَّ واحدٍ منهما يَنْصَرِم عن صاحِبه . وأَيْضًا : الذِّئْبُ والغُرابُ لانْصِرَامِهِما عن النَّاس ، قال المَرَّار : عَلى صَرْماءَ فيها أَصْرَمَاهَا * وخِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَلِيلُ ( 4 ) والمَصْرِم كَمَنْزِل : المَكانُ الضَّيِّق السَّرِيع السَّيْل ، سُمِّي به لانْصِرامِ السَّيلِ عنه بِسُرِعَة . والمِصْرَمُ كَمِنْبَرٍ : مِنْجَل المَغَازِلِيِّ ، نقله الجَوْهَرِيُّ . والصَّرْماءُ : الفَلاةُ من الأرضِ . وقال الجوهَرِيُّ : هي المَفازَةُ التي لاَ مَاءَ بها . ومنه قَوْلُ المَرَّار السَّابِق . والصَّرْمَاءُ : النًّاقَة القَلِيلَةُ اللَّبَن ؛ لأن غَزَرَها انْقَطَع ج : صُرْم كَقُفْل . والصَّيْرَمُ كَحَيْدَرٍ : المُحْكَمُ الرَّأي ، وفي الحَدِيثِ : " في هذه الأمة خَمْسُ فِتَن ، قد مَضَت أَرْبَعٌ ، وَبَقِيت واحِدَةٌ ، وهي الصَّيْرم " ، وَكَأَنَّها بِمَنْزِلة الصَّيْلَم ، وهي الدَّاهِيَة التي تَسْتَأْصِل كُلَّ شَيْء كَأَنَّها فِتْنَة قَطَّاعة ، وهي من الصَّرْمِ بِمَعْنَى القَطْع ، والياءُ زَائِدَة . والصَّيْرمُ : الوَجْبَةُ ، كالصَّيْلَم باللاَّم . وهو يَأْكُل الصَّيْرَمَ أي يَأْكُل مَرَّة واحِدَةً في اليوم . وقال يَعْقُوبُ : هي أَكْلَةٌ عند الضُّحَى إلى مِثْلِها من الغَدِ . وقال أبو حَاتِم : سَأَلتُ الأَصْمَعِيَّ عن البزْمة والصَّيْرم فقال : لا أعرِفُه ، هذا كلام الشَّيطان . والأصْرَمُ ، والمُصْرِمُ كَمُحْسِنٍ : الفَقِير الكَثِيرُ العِيال . قال :
هامش
( 1 ) الديوان ط بيروت ص 106 واللسان وعجزه في الصحاح . ( 2 ) ديوانه ص 62 واللسان والتهذيب . ( 3 ) في القاموس : والاصرمان . ( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب .