المُسُوحَ ، واغْتَسَل من الجَنابة ، وهَمَّ بالنَّصْرانية ، ثم جاءَ الإِسلام فأَسْلم وهو شَيْخ كَبيرٌ ، وله شِعْر كَثِيرٌ ، وكان ابنُ عَبّاس يَخْتَلِف إليه يَأْخُذُ عنه ، له ذِكْر في الصَّوْم .
وصِرْمَةُ ، أو هو أَبُو صِرْمة العُذْرِيّ ، رَوَى عنه رَبِيعةُ بنُ أبي عَبْدِ الرَّحْمن ، فيه نَظَر : صَحَابِيُّون رَضِي الله تَعالَى عَنْهُم .
وفَاتَه :
أبو صِرْمَةَ الأَنْصارِيّ ، بَدْرِيّ له في مُسْلِم والسُّنَن .
وصِرْمَةُ والِدُ ضَرَمَة مُحَرَّكَة ، وسَيَأْتِي في الضّادِ المُعْجَمَة .
والصَّرْمُ : الجِلْد مُعَرَّب كما في الصّحاح ، فارسِيَّته : چرم .
والصِّرْمُ بالكَسْر : الضَّرٍبُ .
والصِّرْمُ : الجَماعَة من النَّاس لَيْسُوا بالكَثِير .
وفي الصّحاح : أَبياتٌ من الناس مُجْتَمِعَة .
وقال غَيرُه : هم جَماعةٌ يَنْزِلُون بإِبِلهم ناحيةً على ماء . ومنه حَدِيثُ المَرْأة صاحِبةِ المَاءِ : " أَنَّهم كانوا يُغِيرون على مَنْ حَوْلهِمَ ولا يُغِيرون على الصِّرم الذي هي فيه " ج : أَصرامٌ ، ومنه قَولُ النَابِغَةِ يَصِفُ الجَيْشَ لا اللَّيْلَ ، وقد وَهِمَ الجَوْهَرِيُّ ، نَبَّه عليه أبو سَهْل وابنُ بَرّي :
أو تَزْجُروا مُكَفَهِرًّا لا كُفاءَ له * كاللَّيْل يَخْلِطُ أَصْرامًا بِأَصْرامِ ( 1 )
أي : يَخْلِط كُلَّ حَيٍّ بِقَبِيلَة خَوْفًا من الإِغَارة عليه . وقال الطَّرِمَّاح :
يا دَارُ أَقْوَتْ بعد أَصْرامِهَا * عامًا وقد يُبْكِيكَ من عَامِهَا ( 2 )
وذَكَر الجَوْهَرِيُّ في جَمْعِه أَصَارِم .
قال ابنُ بَرّي : وصَوابُه أَصارِيمُ ، ومنه قَولُ ذِي الرُّمَّة :
* وانْعَدَلَت عنه الأَصارِيمُ *
وصُرْمَان بالضَّم ، وَهذِه عن سِيبَوَيْه .
والصِّرم : الخُفُّ المُنْعَل وبَائِعُه الصَّرَّام .
والأَصْرَمانِى ( 3 ) : الصُّرَدُ والغُرَاب ، وأيضًا : اللَّيلُ والنَّهار ؛ لأن كُلَّ واحدٍ منهما يَنْصَرِم عن صاحِبه .
وأَيْضًا : الذِّئْبُ والغُرابُ لانْصِرَامِهِما عن النَّاس ، قال المَرَّار :
عَلى صَرْماءَ فيها أَصْرَمَاهَا * وخِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَلِيلُ ( 4 )
والمَصْرِم كَمَنْزِل : المَكانُ الضَّيِّق السَّرِيع السَّيْل ، سُمِّي به لانْصِرامِ السَّيلِ عنه بِسُرِعَة .
والمِصْرَمُ كَمِنْبَرٍ : مِنْجَل المَغَازِلِيِّ ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
والصَّرْماءُ : الفَلاةُ من الأرضِ .
وقال الجوهَرِيُّ : هي المَفازَةُ التي لاَ مَاءَ بها . ومنه قَوْلُ المَرَّار السَّابِق .
والصَّرْمَاءُ : النًّاقَة القَلِيلَةُ اللَّبَن ؛ لأن غَزَرَها انْقَطَع ج : صُرْم كَقُفْل .
والصَّيْرَمُ كَحَيْدَرٍ : المُحْكَمُ الرَّأي ، وفي الحَدِيثِ : " في هذه الأمة خَمْسُ فِتَن ، قد مَضَت أَرْبَعٌ ، وَبَقِيت واحِدَةٌ ، وهي الصَّيْرم " ، وَكَأَنَّها بِمَنْزِلة الصَّيْلَم ، وهي الدَّاهِيَة التي تَسْتَأْصِل كُلَّ شَيْء كَأَنَّها فِتْنَة قَطَّاعة ، وهي من الصَّرْمِ بِمَعْنَى القَطْع ، والياءُ زَائِدَة .
والصَّيْرمُ : الوَجْبَةُ ، كالصَّيْلَم باللاَّم .
وهو يَأْكُل الصَّيْرَمَ أي يَأْكُل مَرَّة واحِدَةً في اليوم .
وقال يَعْقُوبُ : هي أَكْلَةٌ عند الضُّحَى إلى مِثْلِها من الغَدِ .
وقال أبو حَاتِم : سَأَلتُ الأَصْمَعِيَّ عن البزْمة والصَّيْرم فقال : لا أعرِفُه ، هذا كلام الشَّيطان .
والأصْرَمُ ، والمُصْرِمُ كَمُحْسِنٍ : الفَقِير الكَثِيرُ العِيال . قال :
هامش
( 1 ) الديوان ط بيروت ص 106 واللسان وعجزه في الصحاح .
( 2 ) ديوانه ص 62 واللسان والتهذيب .
( 3 ) في القاموس : والاصرمان .
( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب .