غَدَوتُ عليه غَدْوةً فَتَرَكْتُه * قُعوداً لَدَيْه بالصَّرِيمِ عَواذِلُهْ ( 1 )
قال اْبنُ السِّكِّيت : أَرادَ بالصَّرِيم اللَّيل ، وأنشد أَبُو عَمْرو :
تَطاوَلَ لَيلُك الجَوْنُ البَهِيمُ * فما يَنْجَابُ عن لَيْلٍ صَرِيمُ ( 2 )
أراد به النَّهار .
وقَولهُ تَعالَى : ( فأصبحت كالصريم ) ( 3 ) أي كاللَّيل المُظْلِم لاحْتِراقِها ، قَالَه الرَّاغِب .
وقال غَيْرُه أي احْتَرَقَت فصارَت سَوداءَ كاللَّيل .
وقال قَتادَةُ ( 4 ) : كاللَّيل المُسْودّ .
والصًّرِيمُ : القِطْعَة منه أي مِنَ اللَّيْل ، عن ثَعْلب كالصَّرِيمَة . وقال بِشْر في القِطْعَة من الصُّبْح يَصِف ثَوْرًا :
فَباتَ يَقولُ أصْبِح لَيْلُ حَتَّى * تَكَشَّف عن صَرِيمَتِه الظَّلامُ ( 5 )
والصَّرِيمُ : عُودٌ يُعْرَض على فَمِ الجَدْي أو الفَصِيلِ ، ثم يُشَدّ إلى رَأْسِه لَئِلاَّ يَرْضَع .
والصَّرِيمُ : الأَرْضُ السَّوداءُ لا تُنْبِت شَيْئًا ، وبه فُسِّرت الآيةُ أيضًا .
والصَّرِيمُ : ع بعَيْنه .
وأيضًا : اسمُ ( 6 ) رَجُل ، وهو جدّ أَبِي جَعْفَر محمدِ بنِ أَحْمَد بنِ مُحَمَّدِ ابنِ صَرِيم الصَّرِيمّي .
وبَنُو صَرِيم : حَيُّ من العَرَب ، وهم بَنُو الحَارِث بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ ابنِ زَيْدِ مناةُ بنِ تَمِيم .
والصَّرِيمُ : المَجْذُوذُ المَقْطُوعُ ، نَقلَه الجوهَرِيُّ ، وبه فُسِّرت الآيةُ أَيضًا .
وقال قَتادَة أي كَأَنَّها صُرِمَت .
وقال غيره : كالشَّيء المَصْرُوم الذي ذَهَب ما فيه .
وتَصَرَّم : إِذا تَجَلَّد ، وأيضًا : تَقَطَّع .
والمُصَرَّمَةُ كَمُعَظَّمَةٍ : ناقَةٌ يُقْطَع طُبْيَاها لِيَيْبَس الإحْلِيلُ فلا يَخْرُج اللَّبنُ لِيَكُون أَقْوَى لها يُفْعَل ذلِك بها عَمْدًا . قال الأزهريّ : ومنه قَولُ عَنْتَرَة :
* لُعِنَت بِمَحْرُوم الشَّرابِ مُصَرَّم ( 7 ) *
قال الجَوْهَريّ : وكان أبو عمرو يقول : وقد يَكُونُ تَصْرِيمُ الأَطْباءِ من انْقِطَاع اللَّبَنِ بِأًنْ يُصِيب ضَرْعَها شَيءٌ فَيُكْوَى بالنَّار فَيَنْقَطِع لَبَنُها . ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس : " لا تَجُوزُ المُصَرَّمةُ
الأَطْباءِ " يَعْنِي المَقْطُوعة الضُّروع .
والصَّرمَةُ بالكَسْر : القِطْعَةُ من الإِبِل ، واختُلِف في تَحْدِيدِها فقيل : هي نَحْو الثَّلاثِين كما في الصّحاح .
وقيل : هي ما بَيْن العِشْرِين إلى الثَّلاَثِين ، أو ما بَيْن الثَّلاَثِين إلى الخَمْسِين والأَرْبَعِين ، فإذا بَلَغَت السِّتِّين فهي الصِّدْعَة . أو ما بَيْن العَشَرة إلى الأَرْبَعِين ، أو ما بَيْن عشَرة إلى بَضْع عَشَرةَ ، كَأَنَّها إذا بَلَغَت هذَا القَدْرَ تَسْتَقِلّ بِنَفسَها ، فيقطَعُها صاحِبُها عن مُعْظَم إبِله .
والصِّرْمَةُ : القِطْعَةُ من السَّحَاب ، والجَمْع : صِرَمٌ . وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنَّابَغَةِ :
وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقاءِ ذِي أُرُمٍ * تُزْجِي مع اللَّيْلِ من صُرّادِها صِرَمَا ( 8 )
وصْرْمَةُ بنُ قَيْس الأَنْصارِيّ الخطمي أبو قَيْس .
وقيل : هو صِرْمَة بنُ أَنَسِ ، له حَدِيث . أو صِرْمَةُ بنُ أَبِي أَنَس بنِ صِرْمة ( 9 ) بنِ مَالِك الخَزْرَجِيّ النّجّاري ، واسمُ أَبِيه قَيْس .
قال ابنُ عَبدِ البَرّ : كان قد تَرهَّب ، وفَارَق الأَوثانَ ، ولَبِسَ
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 68 وفيه بكرت . . . فرأيته واللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) سورة القلم الآية 20 .
( 4 ) في التهذيب واللسان : الفراء .
( 5 ) تقدم .
( 6 ) في القاموس بالضم منونة .
( 7 ) من معلقته ، وتمامه :
هل تبلغني دارها شدنية * لعنت بمجروم الشراب مصرم
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 102 برواية ذي أزل واللسان والأساس والمقاييس 3 / 345 وعجزه في الصحاح .
( 9 ) سقطت من عامود نسبه في أسد الغابة .