ورَجُلٌ أهْيَمُ ، ومَهْيُومٌ : شَدِيدُ العَطَشِ ، وهِيَ هَيْمَاءُ وهَيْمانُ .
وقَدْ هَاَمت الدَّوَابُّ : إذَا عَطِشَتْ .
وقَوْمٌ هِيمٌ ، بالكَسْرِ : عِطَاشٌ .
والهِيمُ أيْضًا : الرِّمَالُ التِي لا تَرْوَى ، وبِهِ فَسَّرَ الأخْفَشُ الآيةَ ، كَمَا في الصِّحَاح .
ويُقالُ : رَمْلٌ أهْيَمُ ، ومِنْهُ حَدِيثُ الخَنْدَقِ : " فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَمَ " .
والهِيَام ، بالكَسر : لُغَةٌ في الهُيَامِ ، بِالضَّمِّ ، لِدَاءِ الإِبِلِ . والهَامَةُ مِنَ النَّاس : الجَمَاعَةُ بَعْدُ الجَمَاعَةِ .
وهُوَ هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غِدٍ ، أيْ : مُشْفٍ عَلَى المَوْتِ ، قالَ كُثَيِّرٌ :
وكُلُّ خَلِيلٍ رَاءَني فَهوَ قَائِلٌ * مِنَ أجْلِكِ هذَا هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غَدِ ( 1 )
وأَزْقَيْت هَامَةَ فُلانٍ إذا قَتَلْتَهُ ، قالَ :
فَإنْ تَكُ هَامَةٌ بِهَرَاةَ تَزْقُو * فقَدْ أَزْقَيْتُ بالمَرْوَيْنِ هَامَا ( 2 )
وأَصْبَحَ فُلانٌ هَاماً ( 3 ) : إذَا مَاتَ .
وَبَناتُ الهَامِ : مُخُّ الدِّمَاغ ، قالَ الرَّاعِي :
يُزِيلُ بَنَاتِ الهَامِ عَنْ سَكَنَاتِها * وَمَا يَلْقَهُ مِنْ سَاعِدٍ فَهوَ طَائِحُ ( 4 )
ويُقالُ : هذا مِمَّا يُرقِّصُ الهَامَ ، أي يُعْجِبُ النَّاسَ فيُنْغِضُونَ رُؤُوسهُمْ ، وهو مَجَازٌ .
فصل الياء مع الميم
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ يبم ] : يَبَمْبَمُ ، بِفَتْحِ اليَاءِ والبَاءِ الأُولَى والثَّانِيَةِ ، بَيْنَهُمَا مِيمٌ سَاكِنَةٌ : اسمُ مَوْضِعٍ ، قُرْبَ تَبَالَةَ ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
إذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي بِأَجْزَاعِ بِيشَةٍ * أَوِ الجَزْعِ مِن تَثْلِيثَ أوْ يَبَمْبَمَا ( 5 )
قالَ ياقُوتٌ : والتَّلَفُّظُ بِهِ عَسِرٌ ، لِقُرْبِ مَخَارِجِ حُرُوفِهِ .
وَقدْ أشَارَ إِلَيْه المُصَنِّفُ في أوَلِ الحَرْفِ .
ويُقالُ بالأَلِفِ أيْضًا بَدَلَ اليَاءِ ، وقدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ للمِصُنِّفِ أَيْضًا .
ويُقَالُ أيْضًا باليَاءِ المُوَحَّدَةِ أوّلاً . واخْتُلِفَ في وزْنِهِ ، فَقِيلَ : فَعَلَّلٌ ، كَسَفَرْجَلٍ ، وقِيلِ يَفْمَعَل .
ويُرْوَى أَيْضًا : يَبَنْبَمُ ، بِقَلْبِ المِيمِ الأُولَى نُونًا ، أَوْرَدَهُ ياقُوتٌ هكَذا ، وبِهِ رُوِيَ قَوْلُ طُفَيْلٍ الذِي سَبَقَ في أوَّلِ الحَرْفِ .
وعَلَى كُلِّ حَالٍ ، كَانَ الوَاجِبُ عَلَى المُصَنِّفِ الإِشَارَةَ إِلَيْهِ هُنَا .
[ يتم ] : اليُتْمُ ، بِالضَّمِّ : الانْفِرَادُ ، عَنْ يَعْقُوبَ .
وهذا هُوَ أصْلُ المَعْنَى ، كَمَا أَشَار إليه الرَّاغِبُ .
أوْ هُوَ فِقْدَانُ الأبِ ، ويُحَرَّكُ ، واقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِّ .
وقَالَ الحَرَالِّيُّ : اليُتْمُ : فِقْدَانُ الأَبِ حِينَ الحَاجَةِ ، ولِذلِكَ أثْبَتَهُ مُثْبِتٌ في الذَّكَرِ إِلَى البُلُوغِ ، والأنْثى إِلَى الثُّيُوبَةِ ، لِبَقَاءِ حَاجَتِها بَعْدَ البُلُوغِ .
واليُتْمُ في البَهَائِمِ : فِقْدَانُ الأُمِّ ، أشَارَ له الجَوْهَرِيُّ ، وهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ ، زَادَ ، وَلاَ يُقَالُ لِمَنْ فَقَدَ الأُمَّ مِنَ النَّاسِ : يَتِيمٌ ولكِنْ مُنْقَطِعٌ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) في اللسان : هامة .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 50 واللسان .
( 5 ) معجم البلدان " يبمبم " وفيه : " أو النخل " بدل : " أو الجزع " .