[ نهم ] : النَّهُمُ ، مُحَرَّكَةً وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، زَادَ ابْنُ سِيدهْ : والنَّهَامَةُ ، كَسَحَابَةٍ : إِفْرَاطُ الشَّهْوَةِ في الطَّعَامِ ، زَادَ ابُنُ سِيدَهْ : وأَنْ لاَ تَمْتَلِئَ عَيْنُ الآكِلِ ، وَلاَ تَشْبَعَ ، وَقَدْ نَهِمَ فِيهِ ، كَفَرِحَ يَنْهَمُ نَهَماً ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، زَادَ غَيْرُهُ : ومِثْلُ عُنِيَ ، فَهُوَ نَهِمٌ ، كَكَتِفٍ ، ونَهِيمٌ ، ومَنْهُومٌ وَفيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مَرَتَّبٌ .
وَقِيلَ : المَنْهُومُ : الرَّغِيبُ الَّذِي يَمْتَلِئُ بَطْنُهُ ، وَلاَ تَنْتَهي نَفْسُهُ .
وَالنَّهْمَةُ : الحَاجَةُ .
وقِيلَ بُلُوغُ الهِمَّةِ ، والشَّهْوَةِ في الشَّيءِْ ، ومِنْهُ الحَدِيثُ : إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نُهْمَتُهُ ، مِنْ سَفَرِه ، فَلْيُعَجٍّلْ إِلَى أَهْلِهِ .
وَهُوَ مَنْهُومٌ بِكّذَا : مُولعٌ بِهِ ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ : مَنْهُومَانِ لاَ يِشْبَعَان ، طَالِبُ عِلْمٍ ، وَطَالِبُ دُنُيَا .
وقَدْ نَهِمُ ، كَفَرِحَ ، وفِي الصِّحاح : وقَدْ نَهِمَ لِكَذَا ، فَهُوَ مَنْهُومٌ ، أَيْ : مُولَعٌ بِهِ .
وَفِي المُحُكْمِ : وَأَنْكَرَهَاَ بَعْضُهُم .
ونَهَمَ ، كَضَرَبَ : لَغَةٌ في نَحَمَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْ زَحَرَ ( 2 ) .
والنَّهْمُ ، والنَّهِيمُ : صَوْتٌ كَأَنَّهُ زَحِيرٌ .
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ : هَوَ شِبْهُ الأَنِينِ ، وأَنْشَدَ :
مَالَكَ لا تَنْهِمُ يَا فَلاَحُ * إِنَّ النَّهِيم لِلسُّقَاةِ رَاحُ ( 3 )
وأَيْضاً : تَوَعُّدٌ ، وَزَجْرٌ ، وَقَدْ نَهَمَ يَنْهِمُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ .
وَنَهْمَةُ الأَسَدِ وَالرَّجُلِ : نَأْمَتُهُ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَهْمَةُ الأَسَدِ : بَدَلٌ مِنْ نَأْمَتِهِ .
ونَهَمَ إِبَلَهُ ، كَمَنَعَ ، وَضَرَبَ ، وَاقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الأُولَى ، نَهْماً ، ونَهِيماً ، وَنَهْمَةً ، الأَخِيرَةٌ عَن سِيبَوَيْهِ : زَجَرَهَا بَصَوْتٍ لِتَمْضِيَ فِي سَيْرِهَا .
ونَاقَةٌ مِنْهَامٌ : تُطِيعُ عَلَى النَّهْمِ ، أي الزَّجْرِ ، ج مَناهيم ، وأنشد الجوهري :
ألا انْهِماها ، إنَّها مَناهيمْ
وإنَّها مَناجِدٌ مَتاهيمْ
* وإنَّما يَنْهِمُها القوم الهيمْ ( 4 ) *
والنَّهامُ ، والنَّهامِيُّ ، منسوبا ، مُثَلَّثَيْنِ ، الفتح عن ابن الأعرابي ، وقد اقتصر الجوهري على الأخيرة ، وقال : هو الحَدَّادُ ، ومنه قوله :
* نَفْخُ النُّهامِيِّ بالكِيرَيْنِ في اللَّهَبِ ( 5 ) *
وأنشد ابن بَرِّيٍّ للأعشى :
سَأَدْفَعُ عن أعْراضِكُمْ وأُعيرُكُمْ * لِسانًا كمِقْراضِ النُّهامِيُّ مِلْحَبا ( 6 )
وقيل : النُّهامِيُّ : النَّجَّارُ .
والمَنْهَمَةُ : موضع النَّجْرِ .
أو النِّهامِيُّ ، بالكسر : صاحب الدَّيْرِ ، وهو الرَّاهِبُ ، لأنه يَنْهِمُ ، أي يدعو ، ويُضَمُّ .
والنِّهامِيُّ : الطريق السَّهْل .
وقال ابن شُميل : الطَّريقُ المَهْيَعُ الجَدَدُ .
ونِهْمٌ ، بالكسر ، ابن عمرو بن ربيعةَ بن مالك بن معاوية بن صَعْبِ ابن دومانَ بن بَكيلٍ : أبو بَطْنٍ مِنْ هَمْدانَ ، منهم : عَمْرو ابن ( 7 ) بَرَّاقَةَ النِّهْمِيِّ ، بَرَّاقَةُ : أمه ، وأبوه مُنَبِّه بن زيد بن شهر بن نِهْمٍ ، وكان مُنَبِّهٌ فارسًا شاعرًا ، وحفيده : عمرو بن الحارث بن عمرو كان مُعَمَّرًا ، وروى عن الحُسين ابن علي ، ذكره الهمْدانِيُّ .
هامش
( 1 ) في القاموس : ولا يشبع .
( 2 ) في الصحاح واللسان : " زحر " يعني تنفس بشدة .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والصحاح والأول والثالث في التهذيب والمقاييس 5 / 365 .
( 5 ) اللسان والتهذيب ونسبه لأبي دواد .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 9 برواية : " وأدفع . . . الخفاجي ملحبا " فلا شاهد فيها والمثبت كرواية اللسان .
( 7 ) بالأصل : " بن " والصواب ما أثبت .