* وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبى *
والنَّعَامَةُ : الظُّلمَةُ .
والنَّعَامَةُ : الجَهْلُ . يُقالُ : سكَنَتْ نَعَامَتُه ، قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ :
ولَوْ أَنِّي حَدَوْتُ به أرْفَأَنَّتْ * نَعَامَتُهُ وأَبْغَضَ مَا أَقُولُ ( 1 )
والنَّعَامَةُ : العَلَمُ المَرْفُوعُ في المَفَاوِزِ لِيُهْتَدَى بِهِ ، وقد تَقَدَّم .
والنَّعَامَةُ : السَّاقِي الذي يَكُونُ على البِئْرِ ، الصَّوَابُ فيه : ابنُ النَّعَامَةِ .
والنَّعَامَةُ : الجِلْدَةُ الّتي تُغَشِّي الدَّمَاغَ وتُغَطِّيه .
ونَعامَةُ : ع بِنَجْد : قال مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ :
أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ إِذَا مَا لَقِيتَه * نَعَامةُ أَدْنَى دَارِهَا فَظَلِيمُ
بِأَنَّا ذَوُو وَجْدٍ وأَنَّ قَتِيلَهُمْ * بَنِي خَالِدٍ لو تَعْلَمِين كَرِيمُ
والنَّعَامَةُ : جَمَاعَةُ القَوْمِ ، ومنه قَولُهم : شَالَتْ نَعَامَتُهُم إِذَا تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ ، وذَهَبَ عِزَّهُم ، ودَرَسَتْ طَرِيقَتُهم وَوَلَّوْا .
وقِيلَ : تَحَوَّلُوا عن دَارِهِمْ .
وقيل : قَلَّ خَيْرُهُمْ وَوَلَّتْ أمُورُهم ، وقد ذُكِرَ في " ش ول " . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ :
أَنَّ الفَرَزْدَقَ قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ * وعَضَّهُ حَيَّةٌ من قَوْمِهِ ذَكَرُ ( 2 )
والنَّعَامَةُ : لَقَبُ كُلِّ مَنْ مَلَكَ الحِيرَةَ .
والّذي في الصِّحاحِ عن أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ العَرَبَ كانَتْ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَة النُّعْمانَ ، لأَنَّه كان آخِرَهم . انْتَهَى .
ولَعَلَّ ما ذَكَره المُصَنِّف غَلطٌ وتَحْرِيفٌ .
وأيضًا لَقَبُ بَيْهَسٍ الفَزَارِيّ أَحَدِ الإِخْوَةِ السَّبْعَةِ الّذِين قُتِلُوا ، وتُرِكَ هو لُحمْقِه ، وهو القَائِل :
الْبَسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوسَها * إِمَّا نَعِيمُها وإِمَّا بُوسُها
ومنه : أَحمَقُ من بَيْهَسٍ .
وأَبُو نَعَامَةَ : لَقَبُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءَةِ .
قال الجَوْهَرِيّ : ويُكنَى أَبَا مُحَمَّد أيضًا ، ومنه قَولُ الحَرِيرِيِّ : تَقْلِيدُ الخَوَارِج أَبَا نَعَامَةَ .
قال ابنُ بَرِّيّ : أَبُو نَعَامَةَ كُنْيَتُهُ في الحَرْب ، وأبو مُحَمَّدٍ كُنْيَتُهُ في السِّلْم .
وفي المَثَلِ : " أَنْتَ كَصَاحِبِ ( 3 ) النَّعَامَةِ ، يُضْرَبُ في المَزْرِيَةِ على مَنْ يَثِقُ بِغَيْر الثِّقَةِ " ، ومِنْ قِصَّتِهَا لأَنَّها وَجَدَتْ نَعَامَةً قد غُصَّتْ بصُعْرُورٍ ، أَيْ : بصَمْغَةٍ ، فَأَخَذَتْها فَرَبَطَتْها بِخمَارِهَا إلى
شَجَرَةٍ ، ثُمَّ دَنَتْ من الحَيِّ فَهَتَفَتْ : مَنْ كَانَ يَحُفُّنَا ويَرُفُّنَا فَلْيَتَّرِكْ ، وقَوَّضَتْ بَيْتَها ، لتَحْمِلَ على النَّعَامَة ، فانْتَهَتْ إليها وقد أَسَاغَتْ غُصَّتَها وأُفْلِتَتْ ، وبَقِيَت المَرْأَةُ ، لا صَيْدَهَا أَحْرَزَتْ ولا نَصِيبَهَا من الحَيِّ حَفِظَتْ . كَذَا في المُحْكَمِ .
والنَّعَمُ ، مُحَرّكَةً ، وقَدْ تُسَكَّنُ عَيْنُه لُغَةٌ فيه ، عن ثَعْلَب ، وأَنْشَدَ :
وأَشْطَانُ النَّعَامِ مُرَكَّزَاتٌ * وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ
ولا عِبْرَة بقَوْل شَيخِنا : هو غَيْر مَعْرُوفٍ ولا مَسْمُوعٍ : الإِبِلُ والبَقَرُ والشَّاءُ .
زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ : والمَعِزُ والضَّأْنُ ، وهَذَا القَولُ صَحَّحَه القُرْطُبِيّ .
ونَقَلَ الوَاحِدِيّ إِجْمَاعَ أَهْلِ اللُّغَةِ عليه ، ومنه قَولُه تَعالَى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم ) ( 4 )
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في القاموس : كصاحبة .
( 4 ) المائدة ، الآية 95 .