تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
الجَمْعَ : أَفْوَاهٌ ، ومن النُّون : كالسَّامِ في السَّانِ ، ومن لاَمِ التَّعْرِيفِ كالحَدِيثِ : " لَيْسَ مِنَ امْبَرِّا مْصِيامُ في امْسَفَرِ " . * قُلتُ : وهي لُغَة يَمَانِيَةٌ . ومن المُبْدَلَةِ بِالنُّونِ أيضًا نَحْو : عَمْبِرٍ وشَمْبَاءَ في عَنْبَرٍ وشَنْبَاءَ . وقَولُ ذِي الرُّمَّةِ : كَأَنَّما عَيْنَهَا مِنْهَا وَقَد ضَمَرَتْ * وَضمَّهَا السَّيْرُ في بَعْضِ الأَضَامِيمُ ( 1 ) قِيلَ له : من أَينَ عَرَفْتَ المِيمَ ؟ قال : والله مَا أَعْرِفُها ، إِلاَّ أَنِّي خَرَجْتُ إلى البَادِيَة ، فَكَتَبَ رَجلٌ حَرْفًا فَسَأَلْتُه عنه ، فقال : هذا المِيمُ ، فَشَبَّهْتُ به عَيْنَ النَّاقَةِ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : مَيَّمَ مِيمًا حَسَنًا وحَسَنَةً ، إِذَا كَتَبَهَا ، وكَذَلِك مَوَّمَها ؛ ولذا قِيلَ : إِنَّ الصَّوَابَ أَنْ يُذْكَرَ في " م وم " كما نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ؛ نَظَرًا إلى هَذَا ، وجَمْعُه على التَّذْكِيرِ : أَمْيامٌ ، وعلى التَّأْنِيثِ : مِيمَاتٌ ، ومِيَمٌ . والمِيمُ : الخَمْرُ ، قال الشَّاعِرُ : إِنِّي امْرُؤٌ في سِعَةٍ أَوْ مَحْلِ * امْتَزِجُ المِيمُ بِمَاءٍ ضَحْلِ * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ ميدم ] : مَيْدُومُ : قَريَةٌ بِمِصْرَ من أَعْمال البَهْنَسَاوِيَّة ، وقد دَخَلْتُها ، ومنها مُسْنَدُ مِصرَ أَبُو الفَتْح محمدُ بنُ مُحمدِ ابنِ إبراهيمَ بنِ أَبِي القَاسِمِ بنِ غابٍ البَكْرِيُّ المَيْدُومِيُّ ، وُلِدَ سَنَةَ سِتِّمَائة وأربعٍ وسِتِّين ، وسَمِع من النَّجِيب الحَرَّانِيِّ وابن علاق ، وأَكْثَرَ عنه العِرَاقِيُّ أيضًا جِدَّا ، وتُوفِّيَ سنةَ سبَعْمِائةٍ وأَربعٍ وخَمْسِينَ . فصل النون مع الميم
[ نأم ] : نَأَمَ ، كَضَرَبَ ، ومَنَعَ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولى نَئيمًا ، كَأَمِيرٍ أَنَّ ، أَوْ هُوَ أي النَّئِيمُ شِبْهُ الأَنِينِ ، أو كالزَّحِيرِ ، أو هو صَوْتٌ خَفِيٌّ أَوْ ضَعِيفٌ أَيًّا كَانَ . والنَّئِيمُ : صَوْتُ القَوْسِ كَالنَّأْمَةِ ، وقد نَأَمَتِ القَوسُ ، قال أَوْسٌ : إِذَا مَا تَعاطَوْهَا سَمِعْتَ لِصَوْتِها * إذا أَنْبَضُوا فِيهَا نَئِيمًا وأَزْمَلا ( 2 ) وأيضًا : صَوْتُ الأَسَدِ ، وهُو دُونَ الزَّئِيرِ ، ويُسْتَعار منه لصَوْتِ الظَّبْيِ ، وأَنشَد ابنُ الأَعْرابِيّ : ألاَ إنَّ سَلْمَى مُغْزِلٌ بثَبالَةٍ * تُرَاعِى غَزَالاً بِالضُّحَى غَيْرَ نَوْأَمِ مَتَى تَسْتَثِرْهُ مِنْ مَنامٍ يَنَامُه * لِتُرْضِعَهُ يَنْئِمْ إليها ويَبْغُمِ ( 3 ) والنَّأْمَةُ : النَّغْمَةُ والصَّوْتُ ، ومنه قَولُهم : أَسْكَتَ ( 4 ) الله تَعالَى نَأْمَتَه ، كما في الصِّحاح ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ مُخَفَّفُ المِيمِ ، ويُقالُ : نَامَّتَه مُشَدَّدَة ، المِيمِ من غير هَمْزٍ . قال الجوْهَرِيُّ : فيُجْعَلُ من المُضَاعَفِ . وفي المُحْكَمِ : وهو ما يَنِمُّ عليه من حَرَكَتِه ، يُدْعَى بِذَلِك على الإنْسَان . وقيل مَعْنَاه : أَيْ : أَمَاتَه . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : النَّئِيمُ : صَوْتُ البُومِ ، قال الشّاعر : * إلاَّ نَئِيمَ البُومِ والضَّوعَا * وتَنَأَّمَتِ الدِّيَكَةُ : صَاحَتْ ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرابِيّ : وسَماع مُدْجِنَةٍ تُعَلِّلُنا * حَتَّى نَؤُوبَ تَنَؤَّمُ العَجْمِ ( 5 ) أي الدِّيَكَةِ ، هَكَذَا رَواهُ مَهْمُوزًا ، ورَوَاهُ غَيْرُهُ : تَنَوُّم
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 89 برواية : عنها بدل : فيها . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : وأسكن . ( 5 ) اللسان .