تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
قال الأزْهَرِيُّ : ولا أَعْلَمُ على وَزْنِه كَلِمَةً غَيْر مَرْيَم . قال شَيْخُنا : وقَوْلُه كَلِمَةُ اسْتِفْهَامِ ، وشَرَحُه بعدُ بِالجُمْلة كأنّه تَنَاقُضٌ إلاَّ أَنْ يُرِيَد كَلِمَةَ اسْتِفْهامٍ مع المُسْتَفْهَمِ عَنْه مع بُعْدِه . أَوْ مَعْنَاه مَا وَرَاءَكَ ، أَوْ أَحَدثَ لَكَ شَيْءٌ . وفي تَوْضِيحِ الشَّيخِ ابنِ مَالِكٍ : هو اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى : أَخْبِرُونِي . قال شَيخُنا : وهو أَقْرَبُ مِمَّا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ ، وهي مَبْنِيَّةٌ على السُّكُونِ ، وهَلْ هي بَسِيطَةٌ أَوْ مُرَكَّبَةٌ ؟ قَوْلاَنِ لأَهْلِ العَرَبِيَّةِ . كَذَا في عُقُود الزَّبَرْجَدِ ، قِيلَ : أَوّلُ مَنْ قَالَهَا الخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، ومَعْنَاها : مَا الخَبَرُ ؟ وأَوْرَدَهَا المبرِّدُ في آخِرِ الكَامِلِ . ومَهْمَا : يَأْتِي في بَابِ الحُرُوفِ اللَّيِّنَةِ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ الله تَعالَى . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : في النِّهَايَةِ في حَدِيثِ سَطِيحٍ : * أَزْرَقُ مَهْمُ النَّابِ صَرَّارُ الأُذُنِ * قال : أي حَدِيدُ النَّابِ . قالَ الأزهَرِيُّ : هَكَذَا رُوِيَ ، قال : وأَظُنُّه مَهْوُ النَّابِ ، يقال : سَيْفٌ مَهْوُ النَّابِ ، أي حَدِيدُها مَاضٍ . وأَوْرَدَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ : أَزْرَقُ مُمْهَى النَّابِ . أي مُحَدَّدُ النَّابِ ، من أَمْهَيْتُ الحَدِيدَةَ إذا حَدَّدْتَها ، شَبَّه بَعِيرَه بِالنَّمِرِ لِزُرْقَةِ عَيْنَيْهِ وسُرْعَةِ سَيْرِهِ .
[ ميم ] : مَيْمَةُ ، بِالفَتْحِ . اَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ هُنَا وذَكَرَ المِيمَ في تَرْكِيبِ المُومِ ، وتَبِعَه صَاحِبُ اللِّسَانِ وغَيرُه من الأَئِمَّةِ . وقال يَاقُوتُ : مَيْمَةُ : نَاحِيَةٌ بِأَصْبَهَانَ تَشْتَمِلُ عَلَى عِدَّة قُرًى ، يُنْسَبُ إليها أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ المِيمِيُّ ، حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عن أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ ، فَسَمِعَ مِنه أبو بَكْرٍ الحَازِمِيُّ وغَيرُه ، وأَبُو الفُتُوحِ مَسْعُودُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ عَلِيٍّ المِيمِيُّ ، سَمِعَ المُعْجَمَ الكَبِيرَ على فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ زَيْدٍ ( 1 ) . والمِيمُ ، بالكَسْرِ ، وإِنَّمَا أَطْلَقَهُ لِلشُّهْرَةِ مِنْ حُرُوفِ المُعْجَمِ . أَورَدَه الجَوْهَرِيُّ في " م وم " . وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وبَدَلاً ، وكَانَ الخَلِيلُ يُسَمِّيهَا مُطْبَقَةً ؛ لأَنَّكَ إِذَا تَكَلَّمتَ بها أَطْبَقْتَ ، وهو من الحُرُوفِ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ المُذْلَقَةِ ، هي التي في حَيِّزَيْنِ : حَيِّزِ الفَاءِ وحَيِّزِ اللاَّمِ . وزَعَم الخَلِيلُ أَنَّه رَأَى يَمَانِيًا سُئِلَ عَنْ هِجَائِه فقال : بَابَا مِمْ مِمْ . قال ابنُ سِيدَه : وأَصحَابُ ( 2 ) الحِكَايَةِ عَلَى اللَّفْظِ ، ولكن الّذِينَ مَدُّوا أَحْسَنُوا الحِكَايَةَ بِالمَدَّةِ ، والمِيمَانِ هُمَا بِمَنْزِلة النُّونَيْنِ من الجَلَمَيْن قال الراجِزُ : تَخَالُ منْهُ الأَرْسُمَ الرَّوَاسِمَا * كَافًا ومِيمَيْنِ وسِينًا طَاسِمَا ( 3 ) وأَنشَدَنا بَعْضُ الشُّيُوخِ لُغْزًا في اسْمِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم : خُذْ المِيمَيْنِ مِنْ مِيمٍ * ولا تَنْقُطْ على أَمْرِي وامْزجْهُم يَكُنْ اسْمًا * لِمَنْ كَانَ بِهِ فَخْرِي وفي البَصَائِرِ لِلمُصَنَّف : المِيمُ : من حُرُوفِ الهِجَاءِ يَظْهَرُ من انْطِبَاقِ الشَّفَتَيْن قُرْبَ مَخْرَجِ البَاءِ ، والنِّسْبَةُ مِيمِيُّ : والمِيمُ عِبَارَةٌ عن عَدَدِ الأَرْبَعِينَ في حِسَابِ الجُمَّلِ ، والمِيمُ الأَصلِيُّ كَمَا في مِلْح ومَحْل وحَمَلَ وحَلم . والمِيمُ الزَّائِدَةُ ، مِنها ما تَكُون في أَوَّلِ الكَلِمَةِ : كَمَضْرِبٍ ، أو وَسَطِها : كلَبَنٍ قُمَارِصٍ ، ودِرْعٌ دُلاَمِصٌ ، أو آخِرِها : كزُرْقُمٍ وسُتْهُمٍ وشَذْقَمٍ ، والمُبْدَلة من الباء : كبَنَات بَخْرٍ ومَخْرٍ ، ومن الواو نَحْو : فَمٌ فإنَّ أَصلَه فَوَهٌ بِدَلِيلِ أَنَّ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : زيدة . ( 2 ) في اللسان : وأصاب . ( 3 ) اللسان والثاني في الصحاح .